رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كأس الكونفدرالية الإفريقية

ثغرة دفاعية و7 تغييرات..ماذا كشف فوز الأهلي على كيتارا قبل لقاء الإياب؟

بوابة الوفد الإلكترونية

نجح النادي الأهلي في قلب تأخره أمام كيتارا الأوغندي إلى فوز بهدفين مقابل هدف في ذهاب الدور التمهيدي الثاني من بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية بعدما سجل عمر الساعي وأحمد سيد زيزو هدفي القلعة الحمراء خلال الشوط الثاني ليحقق نتيجة إيجابية خارج ملعبه قبل مواجهة الإياب في القاهرة.

ورغم أهمية الانتصار فإن أداء الأهلي أمام كيتارا كشف عن عدد من الملاحظات الفنية التي تستحق التوقف أمامها في مقدمتها استمرار المعاناة الدفاعية عند التعامل مع العرضيات وتأثر الانسجام بتغيير عدد كبير من عناصر التشكيلة إلى جانب التحسن الهجومي الذي ظهر عقب تعديل طريقة اللعب وزيادة عدد اللاعبين داخل منطقة جزاء المنافس.

ويمنح الفوز الأهلي أفضلية قبل مباراة العودة لكنه لا يلغي ضرورة معالجة الأخطاء التي ظهرت خلال اللقاء خاصة مع تطلع الفريق إلى مواصلة مشواره القاري وتقديم أداء أكثر استقرارا في المواجهات المقبلة.

القائم الأول.. ثغرة دفاعية متكررة تهدد الأهلي

أعاد الهدف الذي استقبله الأهلي أمام كيتارا الأوغندي تسليط الضوء على إحدى المشكلات الدفاعية التي ظهرت في أكثر من مناسبة والمتمثلة في ضعف التعامل مع التحركات الهجومية عند القائم الأول لا سيما في الكرات العرضية القادمة من الأطراف.

وجاء هدف الفريق الأوغندي بعدما تحرك جدافي وهاب أمام ياسين مرعي ونجح في الوصول إلى الكرة قبل مدافع الأهلي ليحول العرضية القادمة من الجهة اليمنى إلى داخل الشباك مستفيدا من تأخر التعامل مع تحركه ومسار الكرة.

ولا تبدو هذه اللقطة معزولة عن مواقف سابقة شهدت تهديد مرمى الأهلي بالطريقة نفسها إذ سجل حمزة عبد الكريم هدفا مشابها خلال مواجهة برشلونة في كأس خوان جامبر بعدما تحرك عند القائم الأول وسبق عمرو الجزار إلى الكرة.
كما اقترب حسام أشرف مهاجم الزمالك من التسجيل في لقطة مماثلة خلال مواجهة الفريقين الأخيرة ببطولة الدورى الممتاز بعدما تقدم على أشرف داري في التعامل مع إحدى الكرات العرضية.

وتطرح هذ المواقف تساؤلات بشأن قدرة المنظومة الدفاعية للأهلي على التعامل مع التحركات السريعة داخل منطقة الجزاء خصوصا عندما ينجح المهاجم في تغيير اتجاهه أو الانطلاق أمام المدافع في اللحظة المناسبة.

ولا تتوقف مسؤولية معالجة هذه المشكلة عند مدافعي الفريق فقط بل تمتد إلى الضغط على اللاعب الذي يرسل العرضية وتحديد المسؤوليات بين قلبي الدفاع والأظهرة إلى جانب تحسين التواصل مع حارس المرمى.

ويحتاج مدافعو الأهلي إلى الجمع بين مراقبة الكرة والانتباه إلى تحركات المهاجمين مع الحفاظ على التمركز المناسب عند القائم الأول لان التأخر في قراءة اللعبة ولو للحظة قصيرة قد يمنح المنافس فرصة تحويل عرضية عادية إلى هدف.

7 تغييرات في تشكيل الأهلي.. هل أثرت في الانسجام؟

أجرى الأهلي سبعة تغييرات على تشكيلته أمام كيتارا الأوغندي مقارنة بالتشكيلة التي خاضت مواجهة الزمالك الأخيرة في الدوري الممتاز وهو ما يفتح الباب أمام مناقشة تأثير التدوير الواسع على الانسجام بين اللاعبين ومستوى الأداء الجماعي.

وظهر الأهلى في بعض فترات المباراة متأثرا باختلاف الأدوار والتمركزات خاصة في الجوانب الدفاعية حيث تتطلب مواجهة الكرات العرضية والتحركات داخل منطقة الجزاء تفاهما واضحا بين عناصر الخط الخلفي ولاعبي الوسط.

كما شارك أكرم توفيق في مركز الظهير الأيمن بعدما ظهر في وسط الملعب خلال مواجهة الزمالك وجاء هدف كيتارا من الجبهة اليمنى للأهلي التي شغلها اللاعب خلال اللقاء ومع ذلك لا يكفي موقع الهجمة وحده للحكم بأن تغيير مركز اللاعب كان السبب المباشر في استقبال الهدف إذ تتداخل في مثل هذه الحالات مسؤوليات الضغط والتغطية والتمركز الدفاعي.

ولا يمثل التدوير في حد ذاته مشكلة بل يعد أحد الخيارات المهمة للحفاظ على جاهزية اللاعبين وتوزيع الأحمال البدنية خلال الموسم لكن التحدي يكمن في اختيار حجم التغييرات وتوقيتها ومدى قدرة العناصر المشاركة على الحفاظ على التفاهم المطلوب داخل الملعب.

فإجراء تغييرات عديدة في مباراة واحدة قد يؤثر في توقيتات الضغط وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم والتغطية المتبادلة بين اللاعبين فضلا عن الانسجام في بناء الهجمات.

ومن هنا تبرز أهمية تحقيق التوازن بين منح الفرصة للعناصر المختلفة والحفاظ على هيكل أساسي مستقر للتشكيلة بما يساعد الأهلي على تجنب تراجع الانسجام خاصة في المباريات القارية التي تتطلب قدرا كبيرا من التركيز والانضباط التكتيكي.

زيادة الكثافة الهجومية داخل منطقة الجزاء صنعت الفارق

على الجانب الهجومي أظهر الأهلي تحسنا خلال الشوط الثاني بعدما ارتفع عدد اللاعبين القريبين من منطقة جزاء كيتارا وهو ما منح الفريق خيارات إضافية في إنهاء الهجمات مقارنة ببعض فترات الشوط الأول التي تراجع خلالها عدد اللاعبين الموجودين في المناطق المؤثرة هجوميا.

وخلال النصف الأول من المباراة اتجه عدد من لاعبي الأهلي إلى التراجع لاستلام الكرة والمشاركة في بناء اللعب ما قلل من الكثافة الهجومية بالقرب من مرمى المنافس وترك المهاجمين أمام مهمة صعبة في مواجهة الدفاع الأوغندي.

لكن الصورة اختلفت في الشوط الثاني مع تحسن توزيع اللاعبين داخل الملعب وزيادة الحضور الهجومي في المناطق القريبة من المرمى الأمر الذي ساعد الأهلي على استعادة زمام المبادرة والضغط بصورة أكثر فاعلية.

وجاء هدف التعادل الذي سجله عمر الساعي في الدقيقة 67 ليعكس أهمية تقدم لاعبي الوسط لمساندة الهجوم بعدما وصل اللاعب إلى منطقة الجزاء وأسكن الكرة الشباك بتسديدة مميزة بقدمه اليمنى.

وتكمن قيمة هذا التحرك في أنه منح الأهلي لاعبا إضافيا داخل المنطقة بدلا من اقتصار التهديد على المهاجمين الأساسيين كما وفر خيارا إضافيا لإنهاء الهجمة وصعب مهمة المدافعين في مراقبة جميع اللاعبين.

وتعززت أفضلية الأهلي بعدما حصل أكرم توفيق على ركلة جزاء في الدقيقة 82 سجل منها أحمد سيد زيزو هدف الفوز ليحسم الفريق الأحمر المواجهة بنتيجة 2-1

ويبرز من خلال أحداث اللقاء أن تحسين التمركز الهجومي وزيادة عدد اللاعبين في المناطق الحاسمة يمكن أن يصنعا الفارق خصوصا عندما يواجه الفريق منافسا يعتمد على التكتل الدفاعي ويحتاج إلى تنويع طرق الوصول إلى المرمى.

ماذا يحتاج الأهلي قبل مواجهة الإياب؟

منح الفوز على كيتارا الأوغندي الأهلي أفضلية مهمة قبل لقاء العودة في القاهرة لكنه كشف في الوقت نفسه عن جوانب فنية تحتاج إلى المعالجة حتى يتمكن الفريق من الحفاظ على نتائجه الإيجابية ومواصلة مشواره في كأس الكونفدرالية الإفريقية.

وتأتي معالجة الكرات العرضية والتحركات عند القائم الأول في مقدمة الأولويات الدفاعية إلى جانب تحسين الانسجام بين عناصر التشكيلة خاصة في ظل الاعتماد على التدوير خلال المباريات المتقاربة.

وفي المقابل يقدم التحسن الهجومي خلال الشوط الثاني مؤشرا إيجابيا على أهمية زيادة الكثافة داخل منطقة الجزاء والاستفادة من انطلاقات لاعبي الوسط وعدم الاكتفاء ببناء اللعب بعيدا عن مرمى المنافس.

وبين الإيجابيات التي منحته الفوز والملاحظات التي ظهرت خلال المباراة سيكون التحدي أمام الأهلي هو تحويل الانتصار إلى نقطة انطلاق نحو أداء أكثر توازنا يجمع بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية قبل حسم بطاقة التأهل في مواجهة الإياب.
شاهد الفيديو: