رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

 

الحسم الذى أبداه الرئيس عبدالفتاح السيسى حول عدم المساس بالدستور الحالى أصاب من كانوا يمهدون لتعديله بالإحباط وعجزوا عن الدفاع عن وجهة نظرهم ورغبتهم فى تعديل مدد الترشح للرئاسة لتكون مفتوحة، والغريب أن مِن هؤلاء مَن بادر مسرعا وتحول إلى مؤيد ومدافع عن الدستور الذى تم وضعه من قبل لجنتين مختلفتين فى تكوينهما وتشكيلهما الأولى إخوانية صرفة والثانية معتدلة إلى حد ما.

والدستور هو العقد الاجتماعى بين سلطات الدولة وأجهزتها والشعب. ووجب على السلطات احترامه وتنفيذه ولا تجعله مقيدا بقوانين استثنائية مثل قوانين مكافحة الإرهاب أو حالات الطوارئ طويلة الأمد - مثلما كان الحال طوال حكم الرئيس الراحل حسنى مبارك - وأن يتم محاسبة من يخالفه بصوره حاسمة والدساتير فى أغلب دول العالم مبادئ عامة تنظم الحياة فى البلاد والقوانين هى من تطبق بشرط أن تتوافق مع الدستور وأن تنظم ممارسة الحياة دون تقيدها وخاصة الحريات العامة وعلى رأسها حرية الرأى والتعبير.

ولكن يبقى سؤال مهم وجوهرى وبعيد عن مدة بقاء رئيس الجمهورية فى السلطة هل فعلا لدينا دستور كامل متكامل لا يحتاج إلى تعديل؟ هذا السؤال يحتاج إلى إجابة منصفة ومحايدة لأن الدستور الحالى به عدد من المواد التى بها مواعيد حكمها واجبة النفاذ وبه مواد معطلة منها المادة الخاصة بالكوتة. لفئات محددة من الشعب يجب أن تكون فى هذه المجالس ومواد تلزم السلطة بتنفيذها ولكن لم تنفذ حتى الآن رغم مرور ١٢ عاما على إقرار الدستور وأقصد هنا المواد الخاصة بانتخابات المجالس المحلية الشعبية وهيئة مكافحة التمييز وغيرها من المواد التنظيمية والانتقالية وبالتالى هى مواد عجز المشرع عن إيجاد حلول لتطبيقها وصياغتها فى فى قوانين ومواد لا توجد إرادة لتنفيذها لأسباب مختلفة وهى مواد أشبه بالألغام فى طريق تطبيق الدستور والالتزام به من قبل السلطة والمشرع وهو الأمر الذى يجب مناقشته بصوت عالٍ وبصدر مفتوح وأن يدور حوله حوار مجتمعى حقيقى وليس مثل الحوار الوطنى الذى ذهب ولم يعد، والحكومة والبرلمان مطالبان معا بالإعلان صراحة وبوضوح عن خطة تشريعية واضحه لتنفيذ ما جاء فى الدستور فى هذه الدورة البرلمانية وأن تجرى انتخابات المجالس المحلية فورا وبدون إبطاء وأن تمنح الصلاحيات الواردة فى الدستور وتطبيق الكوتات الواردة به بجانب قانون هيئه مكافحة التمييز وقانون حرية تداول المعلومات وآخر لمنع تضارب المصالح وقانون موحد لمكافحة الفساد وهذا على سبيل المثال لا الحصر وألا يتهم رئيس الحكومة ووزراؤه بالحنث باليمن الدستورية التى نصت على احترام الدستور. 

فنحن نريد دستورا يحترم وينفذ، دستورا متكاملا ليس فيه عيوب.. دستورا يجعل الجميع أمام القانون سواسية أى يكرس مبدأ سيادة القانون بحق دستورى لا تقيده قوانين وقرارات استثنائية تكون الحقوق والواجبات واضحة وضوح الشمس. 

هذا ما نريده وهو ما يجب أن نناقشه وأن نعمل على علاج العيوب حتى لا يتحول لدستور 1971 الذى ظل يحكم البلاد بشرعية سقطت وأدى إلى اندلاع ثورة شعبية بامتياز بعد فشل محاولات ترقيعه.