اهلا بكم :
لاشك أن استقبال القيادة المصرية بهذا الاهتمام الكبير في جولته الخارجية الأخيرة
( كوريا الجنوبية - ماليزيا -
اندونسيا ) يحمل العديد من الرسائل والدلالات.
منها أن مواقف مصر تجاه العديد من القضايا الإقليمية
والدولية يبني علي اسس
سياسية عادلة ؛ وهذا يلقي تقديرا من قيادات الدول المختلفة ؛ وقد ظهر في اجتماع تجمع دول مجموعة البريكس في الهند مؤخرا ؛ والجولات الأخري .
ونظرا لأن المواقف المصرية تأتي من منطلق رؤية متكاملة
حول القضية المطروحة مثل قضية غزة والرفض التام لتهجير أصحاب الأرض
( الفلسطينيين ) منذ بداية الأزمة ؛وأعتقد أن معظم دول العالم اخذت نفس الموقف ؛ وكذلك رفض العدوان الإسرائيلي علي الجنوب اللبناني وقري الجنوب السوري.
وكل ما تفعله حكومة الكيان
الصهيوني للتهرب من توقيع اتفاق سلام مع الدول العربية .
تدعي الكذب والاباطيل وتدخل في صراعات مع دول الجوار ؛ وتخترع مواقف كاذبة ,؛ كل ذلك من أجل الهروب والبعد عن حقيقتها
بانها كيان محتل لأرض الآخرين بالقوة والعدوان.
وقالتها مصر مرارا وتكرارا
في كل المحافل الدولية
بأن مفتاح استقرار الشرق الأوسط منذ 75 عاما هو
انسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة
اي منذ قرار تقسيم فلسطين
عام 1947 وحتي الآن.
اي كل الأراضي التي احتلها
الكيان اليهودي منذ حرب
1948 وحتي احتلال غزة
بعد عملية 7 اكتوبر الأخيرة.
لوتم ذلك لأصبحت الشعوب في مكان آخر ورؤية أخري
حول الصراع العربي . الإسرائيلي.
لكن لغة القوة تعمي لغة العقل والبصيرة والنظر الي
مستقبل الشعوب في المنطقة.!!
ولن تستقر إسرائيل كدولة عضو في المنطقة إلا بالعيش
مع جيرانها بسلام مبني علي
استراد كامل الأراضي العربية
وحق الشعب الفلسطيني
في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
أما مايحدث فهي الالاعيب الصهيونية والتراتيل الكاذبة لقيادات
حزب نتنياهو المتطرف
واحزابه الدينية المتطرفة
التي تمارس الآن عملية ممنهجة يوميا بحماية
المستوطنين المتطرفين
بارتكاب جرائم يومية
يعاقب عليها القانون الدولي
من هدم منازل الفلسطينيين .
و تحطيم أشجار الزيتون
وحرق المنازل وضرب أهاليها
وكل ذلك أمام الحكومة الصهيونية المتطرفة ؛
و الحكومة تقوم بحمايتهم .
وهذا يترسب في وجدان المناضلين الفلسطينيين
لأجيال متعاقبة ؛وهذا ليس
في صالح أمن إسرائيل
والمنطقة بأسرها ..!
ومصر مواقفها كثيرة
ولاتخفي علي أحد إقليميا ودوليا .
ومصر لعبت دورا كبيرا
في استقبال المرضي في
المدن المصرية ؛ وفتح
مستشفيات سيناء لضحايا
حرب نتنياهو ضد غزة المحتلة.
واستقبال المعونات لأهالي
غزة المسجونون في القطاع
بالحصار برا وبحرا وجوا.!
وكذلك التنسيق مع كافة الجهات لإقامة مؤتمر شرم الشيخ للسلام في أكتوبر الماضي ؛ وكانت هذه المواقف للدور القيادي المصري للتصدي لكل ما هو
مؤثر علي الشرق الأوسط.
وكذلك الأزمة الأمريكية .الإيرانية التي جعلت المنطقة علي صفيح
ساخن .
ودائما مصر طريقها السلام
ووقف اعمال العنف وتصعيد
التوتر بين الجانبين.
ودعم مصر الكامل لحل الأزمة الليبية من الداخل الليبي والوضع في السودان
وإدانة الخارجية المصرية بشدة لاحتلال الكيان الصهيوني لجنوب لبنان ؛ وكذلك استضافة مصر لآلاف المهجرين من سوريا واليمن
والعراق وليبيا والسودان ودول أفريقية أخري .
حتي أصبحت مصر ملاذا
آمنا لرعايا الدول المختلفة
وبيتا آمنا لكل قاصد لارضها.
كل ذلك كون لدي قادة الدول وشعوبها مكانة مصر قيادة وشعبا لدي هذه الدول التي
درست رؤية مصر الحقيقية
ومواقفها الثابتة والرائدة حول هذه القضايا التي تمس
مصالح الدول العربية وأمنها
القومي ؛ ولا احد يزايد علي ذلك لأن التاريخ هو الذي يرد عليه ..؟.
وتأتي مكانة الدول من مواقفها والتي لا تنساها الشعوب وقيادتها علي مر
التاريخ .
كما أن زيارة مصر الأخيرة
لدول جنوب آسيا تعكس التوازن الاستراتيجي التي تقوم به مصر علي أسس
منهجية كبيرة ؛ من خلال تدفق الاستثمارات من الشرق والغرب معا ؛ كما يعكس التنوع التجاري والصناعي
مع دول العالم خاصة مع دول مثل كوريا الجنوبية و ماليزيا واندونيسيا والتي تعبر عن منطقة استهلاكية كبيرة لمنتجات مصر و الشرق الأوسط
والدول العربية .
لذلك فهذا التنوع مطلوب مع
بقية استثمارات الدول الأخري والذي يحقق لمصر
ومكانتها المتميزة شريك استراتيجي لكبري الشركات
العالمية من الدول الآسيوية لمضاعفة الاستثمارات لها.
كما أن الزيارة الأخيرة تخلق توازن استراتيجي مطلوب
الان لما تعيش المنطقة علي
صفيح ساخن .
وهذا التنوع مطلوب الآن
في ظل تخطيط القيادة المصرية للتنمية المستدامة
ورؤية مصر 2030 بما تتفق
مع المشروع العظيم ببناء
مصر الجديدة .
كما أن في هذه الزيارات
توضح بأن مصر تنوع من علاقاتها الخارجية وشركاتها
الاستراتيجية شرقا وغربا
لبناء علاقات اقتصادية وتجارية مع العمق الآسيوي
والإسلامي معا لتخفف عن
كاهل الاقتصاد المصري. و كل المؤسسات العالمية
تشيد بما اتخذه من إجراءات
وخطوات غيرته كثيرا نحو
الافضل ؛ وكل المؤشرات
تعكس ذلك بعيدا عن المتشككين؛ أصحاب الملفات
المدسوسة كذبا وافتراءا
والحمد لله الأفعال تعكس
الكثر والكثير ؛وان ضخ شراكات دولية للاقتصاد المصري يعطي دلالات كثيرة
ويعمق من علاقاتنا الدولية
علي خريطة الاستثمارات
المصرية لتحقيق معدلات نمو أكثر علي طريق الشراكات
الاستراتيجية شمالا وجنوبا
لمصر مع دول العالم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض