أستاذ اقتصاد: مصر لديها فائض 5 ملايين طن من البليت.. ورسوم الحماية تواجه المنافسة غير العادلة
أكدت الدكتورة منى الجرف، أستاذ الاقتصاد والرئيس السابق لجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، أن فرض رسوم وقائية على واردات البليت يستهدف دعم الصناعة الوطنية وتحقيق تكافؤ الفرص بين المنتج المحلي والمستورد، موضحة أن هذه الإجراءات لا تعني بالضرورة نشوء احتكار أو زيادة الأسعار، وإنما تستهدف الحد من آثار المنافسة غير المتكافئة، خاصة في ظل وجود واردات مدعومة أو تُطرح بأسعار منخفضة.
القدرات الإنتاجية لصناعة الحديد في مصر تسمح بتوفير احتياجات السوق المحلية
وأوضحت الجرف، في تصريحات تلفزيونية، أن القدرات الإنتاجية لصناعة الحديد في مصر تسمح بتوفير احتياجات السوق المحلية، مشيرة إلى أن فائض إنتاج البليت يقدر بنحو 5 ملايين طن، بينما تصل الطاقة الإنتاجية الإجمالية لصناعة الحديد إلى نحو 13.6 مليون طن سنويًا.
وأضافت أن إنتاج حديد التسليح يبلغ نحو 8.4 مليون طن، وهو ما يحتاج إلى قرابة 8.8 مليون طن من البليت، معتبرة أن هذه الأرقام تعكس حجم القدرات الإنتاجية المحلية وإمكاناتها في تلبية الطلب بالسوق المصرية.
وشددت على أن البليت لا يُصنف مادة خامًا، بل يمثل منتجًا حديديًا شبه نهائي خضع بالفعل لعمليات تصنيع، لافتة إلى أن سعره عالميًا يعادل ما بين 90% و94% من سعر حديد التسليح، في حين تبلغ القيمة المضافة لعملية الدرفلة نحو 10% في المتوسط، بما يعكس محدودية المرحلة التصنيعية المتبقية لتحويله إلى حديد تسليح.
وفيما يتعلق بإمدادات البليت، أشارت الجرف إلى أن المصانع المتكاملة توفر لمصانع الدرفلة نحو 80 ألف طن شهريًا، بينما تتراوح احتياجات هذه المصانع بين 100 و110 آلاف طن شهريًا، إلى جانب الكميات التي تطرحها مصانع أخرى والواردات الموجودة في السوق.
وعن تطورات أسعار الحديد، أوضحت أن ارتفاع الأسعار يرتبط بعدة عوامل إنتاجية، مستشهدة بوصول سعر الطن إلى نحو 38 ألفًا و200 جنيه في سبتمبر من العام الماضي، قبل فرض الرسوم المؤقتة.
وأرجعت هذه الزيادات إلى ارتفاع سعر الغاز بنسبة 15%، من 6.75 دولار إلى 7.75 دولار للمليون وحدة حرارية، فضلًا عن زيادة تكلفة الكهرباء بأكثر من 50%، وارتفاع سعر الخردة بنحو 57 دولارًا، بما يعادل 17%، مؤكدة أهمية النظر إلى تكاليف الإنتاج عند تقييم تحركات أسعار الحديد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







