مصر تحافظ على ثقة مؤسسات التصنيف الدولية بدعم الإصلاحات وتحسن الأداء المالي
قررت وكالة "ستاندرد آند بورز غلوبال ريتينغز" الإبقاء على التصنيف الائتماني السيادي لمصر عند مستوى "B" بالنسبة إلى الالتزامات بالعملتين المحلية والأجنبية، سواء على المدى الطويل أو القصير، مع الحفاظ على نظرة مستقبلية مستقرة، في تقييم يعكس توازناً بين فرص التعافي الاقتصادي والتحديات الإقليمية والمالية.

وأرجعت الوكالة قرارها إلى استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب التوقعات الإيجابية للنمو خلال السنوات المقبلة، مقابل المخاطر التي تفرضها التطورات الجيوسياسية، خصوصاً تداعيات الصراع في منطقة الشرق الأوسط على تدفقات رؤوس الأموال والاستقرار المالي.
وأوضحت الوكالة أن التحركات التي اتخذتها الحكومة المصرية للتعامل مع تداعيات الحرب ساهمت في الحد من الضغوط على الاقتصاد. ورغم خروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين المصرية بقيمة 9.5 مليار دولار خلال الأشهر التالية لاندلاع الصراع في 28 فبراير 2026، وتراجع قيمة الجنيه بنحو 15% أمام الدولار، فإن التدخلات الاقتصادية ساعدت في احتواء جانب كبير من الاضطرابات.
وشملت الإجراءات الحفاظ على مرونة سعر الصرف، وترشيد استهلاك الطاقة، وزيادة أسعار الوقود والكهرباء، بالتوازي مع توجيه المساندة الاجتماعية إلى الفئات الأكثر احتياجاً، بما ساعد على استعادة قدر من الاستقرار في الأسواق.
تحسن المؤشرات المالية واستمرار الإصلاح
وفي ما يتعلق بأداء الموازنة، سجلت مصر فائضاً أولياً يعادل 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية المنتهية في 30 يونيو 2026، متجاوزة الأهداف المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي.
وأكدت "ستاندرد آند بورز" أهمية مواصلة الإصلاحات، خاصة توسيع القاعدة الضريبية، وتحسين الإيرادات الحكومية، وتسريع برنامج الطروحات الحكومية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وحذرت الوكالة من أن التراجع عن الإصلاحات أو زيادة صعوبة توفير النقد الأجنبي قد يؤديان إلى خفض التصنيف، إلى جانب ارتفاع أعباء الفائدة أو تراجع فرص التمويل الخارجي.
في المقابل، فإن تحسن مؤشرات الدين، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتسريع بيع الأصول الحكومية، وتنويع مصادر النمو، قد تهيئ الظروف لرفع التصنيف الائتماني لمصر مستقبلاً.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







