كل عام في 6 أكتوبرنتذكر.. وهم يتألمون.. كل عام ونحن نحتفل.. وهم يبكون ذاكرتهم المطعونة.. طعنة لم تندمل منذ 53 عاما.. طعنة اسمها الجيش المصري.. في مثل هذا اليوم من عام 1973 قرر المصريون أن يكتبوا التاريخ بدمائهم لا بحبر الآخرين.. كانت الساعة الثانية وخمس دقائق ظهرا.. 220 طائرة مصرية تعبر القناة وتدك حصون العدو.. 2000 مدفع يفتح النار في وقت واحد ليحول خط بارليف إلى جحيم.. 30 ألف جندي يعبروا القناة في أول موجة بقوارب مطاطية وهم صائمون يهتفون الله أكبر.. الله أكبر كانت كلمة السر.. وكانت بدر هي ساعة الصفر.. عبر الرجال وهم يعلمون أنهم ذاهبون للموت أو النصر.. فكان النصر.. خط بارليف الذي قال عنه الخبراء الإسرائيليون أنه يحتاج قنبلة ذرية لتدميره.. دمره المهندس المصري بخراطيم مياه.. خراطيم مياه هزمت أسطورة إسرائيل.. 22 حصنا سقطت في 6 ساعات.. علم مصر يرفرف على الضفة الشرقية.. الجنود يفطرون في الجنة كما وعدوا.
ولن ننسى كلمات الزعيم الخالد محمد أنور السادات التي ستظل دستورا لكل مصري.. السادات في مجلس الشعب بعد النصر لقد كان الظمأ إلى الحرية يفوق حد الاحتمال. وقال إن هذا الوطن يستطيع أن يطمئن ويأمن بعد خوف أنه قد أصبح له درع وسيف.. وقال كلمته التي يرددها التاريخ: إن التاريخ سوف يتوقف طويلا بالفحص والدرس أمام عملية يوم 6 أكتوبر 73 حين تمكنت القوات المسلحة المصرية من اقتحام مانع قناة السويس الصعب واجتياح خط بارليف المنيع.. وقال بطل الحرب والسلام: لقد حاربنا من أجل السلام.. حاربنا من أجل سلامنا وسلام الشرق الأوسط. وقال: رب ضارة نافعة لقد أعطتنا هذه الحرب فرصة أن نرى أنفسنا وأن نعرف أنفسنا.. وقال: إننا لسنا مغامري حرب وإنما نحن طلاب سلام.. هذه كلمات السادات الذي ضحى بحياته من أجل السلام.
وكلمات الجيش المصري التي لا تموت.وما النصر إلا من عند الله.. قال الجندي المصري وهو يعبر: أمي مصر بتناديني.. والمشير أحمد إسماعيلحين قال إن القوات المسلحة المصرية قامت بمعجزة على أي مقياس عسكري.. وقال الفريق الشاذلي: لقد أعدنا للعسكرية المصرية شرفها.. والجنود وهم يكتبون بدمائهم: النصر أو الشهادة.. الجيش المصري الذي قال عنه السادات: إن جند مصر هم خير أجناد الأرض.. الجيش الذي لا يهزم.. الجيش الذي إذا غضب اهتزت الأرض تحت أقدام العدو. واليوم بعد كل هذه السنوات نضحك على كلمات المتطرف سيموتريتش وزير مالية الاحتلال ليقول لو هاجمت مصر إسرائيل فلن تكون هناك سيناء.. يا رجل أنت تهذي.. من أنت لتتحدث عن سيناء؟ سيناء التي رويناها بدم 120 ألف شهيد؟ سيناء التي عبرها جيشنا وهو صائم وتحت النار؟ سيناء التي أخذناها منكم بالحرب ثم بالسلام رغما عنكم؟ أنت تهدد سيناء ونحن نقول لك. سيناء ليست وحدها.. سيناء هي مصر ومصر هي سيناء.. وتذكر يا سيموتريتش أن جيش 73 كان يملك سلاحا أقل منكم بعشر مرات وانتصر.. فما بالك بجيش 2026؟ جيش يملك من القوة ما يجعله من أقوى جيوش العالم.. جيش يملك إرادة لا تنكسر.. جيش لو غضب غضبة واحدة لما كانت هناك إسرائيل كاملة على الخريطة.. نحن دعاة سلام كما علمنا السادات.. ولكننا إذا غضبنا فغضبتنا تحرق وتمحو.وتعيدكم إلى ما قبل 48.. فاحفظ لسانك خلف البيچامات الكاستور كما يذكرها الشعب المصري .. وكل عام ونحن سبب طعن ذاكرتكم.. وكل عام وجيش مصر هو السيف والدرع.. وكل عام وسيناء مصرية رغم أنفكم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض