لوزكين: 5 ملايين هجوم استهدف مصر في 2026.. وتراجع هجمات الفدية
كشف سيرجي لوزكين، رئيس فريق البحث والتحليل العالمي في منطقتي آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا لدى كاسبرسكي، عن أرقام جديدة بشأن التهديدات السيبرانية التي رصدتها الشركة في مصر خلال عام 2026، مشيرًا إلى اكتشاف نحو 5 ملايين هجوم استهدف موارد إلكترونية وأعمالًا مختلفة داخل البلاد.
وقال لوزكين إن فريق البحث والتحليل العالمي في Kaspersky يركز بشكل أساسي على استخبارات التهديدات والهندسة العكسية، بهدف الوصول إلى أكثر التهديدات الإلكترونية خطورة، وفهم طريقة عمل البرمجيات الخبيثة والأساليب التي تستخدمها الجهات المهاجمة.
900 جهة وحملة تحت المراقبة
وأوضح لوزكين أن فريق البحث المتخصص في هذا المجال تأسس عام 2008، ومنذ ذلك الوقت توسعت أنشطته البحثية بصورة كبيرة، إذ يراقب حاليًا أكثر من 900 جهة ومجموعة وحملة تهديد إلكتروني حول العالم.
وأشار إلى أن عمل الفريق لا يقتصر على رصد الهجمات، وإنما يمتد إلى تحليلها بشكل تفصيلي لمعرفة كيفية عمل البرمجيات الخبيثة، والأساليب والتقنيات التي يعتمد عليها المهاجمون، وما الذي يسعون إلى تحقيقه، إلى جانب البحث عن الطرق المناسبة للتعامل مع هذه التهديدات وإزالتها.
وأضاف أن Kaspersky نشرت خلال عام 2025 أكثر من 190 تقريرًا حول أبرز التهديدات السيبرانية التي رصدها فريق البحث والتحليل.
الذكاء الاصطناعي لا يغني عن خبراء الأمن السيبراني
وتحدث لوزكين عن الطريقة التي يعتمد عليها الفريق في اكتشاف وتحليل التهديدات، موضحًا أن شبكة الأمن التابعة للشركة تمثل أحد أهم مصادر المعلومات والبيانات التي يعتمد عليها الباحثون.
وتشمل هذه البيانات رصد الحالات غير المعتادة، ومقارنتها بأحداث وهجمات سابقة، قبل إخضاعها للتحليل باستخدام مجموعة من الأنظمة والأساليب التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
لكن لوزكين أكد أن أخطر التهديدات لا تزال تحتاج إلى تدخل بشري مباشر، موضحًا أن الباحثين المتخصصين يقومون بإجراء تحقيقات يدوية كاملة لفهم طبيعة الهجوم ومدى خطورته.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في تحليل التهديدات والهندسة العكسية، لكنه لا يستطيع بمفرده تقديم الصورة الكاملة حول سبب خطورة تهديد معين وطريقة تفكير المهاجمين، مؤكدًا أن الخبرة البشرية لا تزال عنصرًا أساسيًا في هذا النوع من الأبحاث.
5 ملايين هجوم في مصر خلال 2026
وبالانتقال إلى الوضع في مصر، كشف لوزكين أن Kaspersky رصدت خلال عام 2026 نحو 5 ملايين هجوم استهدف موارد إلكترونية وأعمالًا مختلفة داخل البلاد.
كما أشار إلى رصد نحو 300 ألف هجوم استهدف الشركات، إلى جانب تسجيل 24 ألف هجوم ببرمجيات الفدية.
ولفت إلى أن عدد هجمات الفدية في مصر شهد تراجعًا مقارنة بالعام السابق، إذ بلغ نحو 14 ألف هجوم في 2025، وفقًا للأرقام التي استعرضها، قبل أن يشير إلى أن بيانات 2026 التي ذكرها بلغت 24 ألف هجوم.
لماذا تتغير خريطة الهجمات الإلكترونية؟
وأوضح لوزكين أن انخفاض أو تغير أعداد الهجمات لا يعني بالضرورة اختفاء التهديدات السيبرانية، مشيرًا إلى أن تفسير هذه الأرقام يحتاج إلى النظر في طبيعة الهجمات والجهات التي تقف وراءها والأساليب التي تستخدمها.
وتطرق خلال حديثه إلى تساؤلات حول أسباب تغير أعداد هجمات الفدية في مصر، مؤكدًا أن التفسير لا يرتبط ببساطة بفكرة أن المهاجمين حصلوا بالفعل على الأموال التي يريدونها، وإنما يرتبط بعوامل أخرى تتعلق بتغير أساليب المهاجمين وطبيعة استهدافهم.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تتزايد فيه أهمية استخبارات التهديدات والهندسة العكسية في مواجهة الهجمات السيبرانية، خاصة مع تطور البرمجيات الخبيثة واعتماد المهاجمين على تقنيات أكثر تعقيدًا.
وأكد لوزكين أن متابعة التهديدات بصورة مستمرة وتحليل أساليب المهاجمين يمثلان عنصرين أساسيين لفهم المشهد السيبراني والتعامل مع الهجمات قبل توسع تأثيرها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض