رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل إيصالات المشتريات خطرًا على الصحة؟.. دراسات تحسم الجدل

الإيصالات الورقية
الإيصالات الورقية

تثير المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة الإيصالات الورقية تساؤلات متزايدة حول تأثيرها المحتمل في صحة الإنسان، خصوصًا مع الحديث عن قدرة بعض هذه المواد على امتصاصها عبر الجلد.

هل تشكل إيصالات المشتريات خطرا على الصحة؟ • موقع حركة التوحيد والإصلاح

وتُطبع معظم الإيصالات التقليدية على نوع خاص من الورق يعرف باسم الورق الحراري، الذي يعتمد على مواد كيميائية تتفاعل مع الحرارة لإظهار الحروف والأرقام.

 ومن بين هذه المواد مركبات تنتمي إلى عائلة البيسفينولات، مثل بيسفينول أ (BPA) وبيسفينول إس (BPS).

 

 

 

ما البيسفينولات؟

البيسفينولات هي مجموعة من المواد الكيميائية المصنعة، بدأ استخدامها على نطاق واسع منذ خمسينيات القرن الماضي في صناعة البلاستيك والطلاءات.

ويعد بيسفينول أ (BPA) أشهر هذه المركبات، وقد استخدم في تصنيع أنواع من البلاستيك الشفاف والمقاوم للكسر، كما يدخل في بعض الطلاءات المستخدمة داخل عبوات الأطعمة والمشروبات.

وفي الورق الحراري، تستخدم بعض مركبات البيسفينول بوصفها مواد مظهرة، إذ تتفاعل مع الصبغة الموجودة في الورق عند تعرضه للحرارة، فتظهر الكتابة والأرقام المطبوعة.

 

كيف يمكن أن تؤثر البيسفينولات في الجسم؟

يصنف علماء السموم البيسفينولات ضمن المواد التي يمكن أن تعمل بوصفها معطلات للغدد الصماء، أي أنها قد تتداخل مع عمل الهرمونات المسؤولة عن تنظيم وظائف حيوية مختلفة، من بينها النمو والتكاثر والتمثيل الغذائي.

وركز جانب كبير من الأبحاث على بيسفينول أ، وأشارت بعض الدراسات إلى أن التعرض لمستويات مرتفعة منه قد يرتبط بآثار صحية مختلفة، من بينها تأثيرات محتملة في نمو الجنين ووظائف بعض الهرمونات.

لكن هذه النتائج لا تعني أن لمس إيصال واحد يؤدي إلى الإصابة بمشكلة صحية، إذ يعتمد الخطر على كمية المادة التي يتعرض لها الجسم، وطريقة التعرض، ومدة التعرض وتكراره.

وتشير الدراسات إلى أن بعض مركبات البيسفينول يمكن أن تعبر الجلد، وقد يزداد معدل امتصاصها عندما تكون اليد دهنية، كما قد يحدث بعد استخدام بعض المرطبات أو معقمات اليدين.

 

يعد مبدأ "الجرعة هي التي تحدد السمية" من القواعد الأساسية في علم السموم. وفي حالة الإيصالات الورقية، تشير بعض التقديرات البحثية إلى أن التعرض اليومي لبيسفينول أ الناتج عن التعامل مع الإيصالات لدى الشخص العادي أقل بنحو 5 آلاف إلى 50 مليون مرة من الحدود المرجعية التي وضعتها الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية.

 

وقد يكون التعرض أعلى لدى العاملين في المتاجر والمطاعم وغيرهم ممن يتعاملون مع أعداد كبيرة من الإيصالات يوميا، إذ تشير تقديرات بحثية إلى أن تعرضهم قد يصل إلى نحو 100 ضعف تعرض الشخص العادي.

ومع ذلك، تظل هذه التقديرات أقل بكثير من مستويات السلامة المعتمدة. كما أن الإيصالات الورقية ليست المصدر الرئيسي لتعرض الإنسان للبيسفينولات؛ إذ يأتي الجزء الأكبر من التعرض من مصادر غذائية، نتيجة ملامسة الأطعمة والمشروبات لمواد أو عبوات تحتوي على هذه المركبات.

 

هل ينبغي تجنب الإيصالات الورقية؟

بالنسبة إلى معظم الناس، يعد التعامل مع الإيصالات لفترات قصيرة منخفض المخاطر، ولا توجد حاجة إلى القلق المفرط من مجرد الإمساك بإيصال ورقي.

ومع ذلك، يمكن للأشخاص الذين يتعاملون مع الإيصالات بشكل متكرر اتخاذ بعض الإجراءات البسيطة لتقليل التعرض، مثل تجنب استخدام معقمات اليدين أو بعض منتجات العناية بالبشرة مباشرة قبل لمس الإيصالات، أو استخدام القفازات في حال التعامل معها بكميات كبيرة.

كما يمكن اختيار الإيصالات الإلكترونية عند توفرها، أو وضع الإيصال في الحقيبة أو الجيب بدلا من الاحتفاظ به في اليد لفترة طويلة، إلى جانب تفضيل استخدام الورق الحراري الخالي من البيسفينولات عندما يكون ذلك متاحا.