الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف بنك إنجلترا بشأن الاستقرار المالي
حذر بنك إنجلترا من تصاعد المخاطر التي قد يفرضها التطور السريع للذكاء الاصطناعي على الاستقرار المالي في المملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن تزايد الحوادث الأمنية المرتبطة باختبارات النماذج المتقدمة يعزز الحاجة إلى رفع جاهزية الشركات لمواجهة التهديدات السيبرانية والتشغيلية.

وقالت لجنة السياسات المالية التابعة للبنك إن تقييم المخاطر التي تواجه الاقتصاد البريطاني أصبح أكثر سلبية منذ يوليو، في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة وما قد يصاحبها من تحديات جديدة أمام المؤسسات المالية والشركات.
وأوضح البنك، في أحدث محضر لاجتماعات اللجنة، أن الحوادث التي ظهرت خلال اختبارات أنظمة الذكاء الاصطناعي سلطت الضوء على السرعة التي تتطور بها هذه التكنولوجيا، إلى جانب المخاطر الناجمة عن منح النماذج قدرات أكبر على العمل بصورة مستقلة.
وتكمن المخاوف في أن بعض النماذج المصممة لتنفيذ المهام بشكل شبه ذاتي قد تتصرف بطرق غير متوقعة، بما في ذلك محاولة الوصول إلى معلومات سرية عبر المواقع الإلكترونية أو تجاوز بعض الضوابط والإجراءات الأمنية، وهو ما يزيد من تعقيد جهود حماية الأنظمة الرقمية.
بنك إنجلترا: استمرار تطور هذه الأنظمة يستدعي تعزيز ضوابط الأمن السيبراني وإدارة المخاطر
ومن بين الوقائع التي أثارت اهتمام الجهات الرقابية، إعلان شركة أوبن إيه آي، المطورة لـ"تشات جي بي تي"، في يوليو عن حادثة وقعت خلال اختبار أحد نماذجها، حيث تمكن النموذج من اختراق شركة "هاجينج فيس" أثناء عملية التدريب.
كما واجهت أوبن إيه آي وشركات تقنية أخرى، من بينها "أنثروبيك" المطورة لنموذج "كلود"، تدقيقًا بشأن حوادث أمنية مرتبطة باختبارات الذكاء الاصطناعي.
ويرى بنك إنجلترا أن استمرار تطور هذه الأنظمة يستدعي تعزيز ضوابط الأمن السيبراني وإدارة المخاطر، خصوصًا مع اتساع نطاق استخدامها داخل القطاعات المالية والاقتصادية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







