العرابي: «بناة الجمهورية الجديدة» يستهدف طفرة تنموية مستدامة لشعوب إفريقيا وآسيا
تولي مصر اهتمامًا متزايدًا بتعزيز التعاون مع دول القارتين الإفريقية والآسيوية، انطلاقًا من رؤية تستهدف دعم مسارات التنمية وتبادل الخبرات وتعزيز الاستثمارات، بما يسهم في تحقيق مصالح الشعوب ودعم الاستقرار الإقليمي.
وفي هذا الإطار، تبرز أهمية الفعاليات والمؤتمرات التي تجمع ممثلي المؤسسات الاقتصادية والاستثمارية والفكرية من دول إفريقيا وآسيا، باعتبارها منصة لتبادل الرؤى حول فرص التنمية، واستعراض التجارب الناجحة، وبحث آليات تحويل العلاقات التاريخية بين شعوب القارتين إلى شراكات عملية ومستدامة.
ويأتي مؤتمر «بناة الجمهورية الجديدة» في ظل ما تشهده مصر من مشروعات تنموية واقتصادية وعمرانية، بالتوازي مع جهود تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص وجذب الاستثمارات وتوسيع مجالات التعاون مع الدول الصديقة، كما يعكس المؤتمر اهتمامًا بطرح التجربة المصرية أمام الشركاء الأفارقة والآسيويين، وفتح مساحات أوسع للحوار حول القضايا الاقتصادية والتنموية، بما يدعم بناء شراكات تقوم على المصالح المشتركة وتبادل الخبرات.
وأكد السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، أن مؤتمر «بناة الجمهورية الجديدة» يهدف في المقام الأول إلى إحداث طفرة تنموية مستدامة تعود بالنفع على شعوب القارتين الإفريقية والآسيوية.
الدور التاريخي للمنظمة
واستعرض السفير محمد العرابي، خلال كلمته في فعاليات النسخة الثانية من المؤتمر السنوي الثاني للاتحاد العام للمستثمرين الأفروآسيوي، الذي انعقد تحت شعار «بناة الجمهورية الجديدة.. 12 عامًا من التحدي والإنجاز في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي»، الدور التاريخي والمحوري لمنظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية.
وأوضح أن تأسيس المنظمة يعود إلى عام 1957، لتكون واحدة من أعرق وأقدم المنظمات التي حملت على عاتقها رسالة تهدف إلى خدمة الشعوب وتعزيز التعاون والتضامن بينها، مشيرًا إلى أن المنظمة تمثل امتدادًا لتاريخ طويل من العمل المشترك بين شعوب القارتين.
وأكد أن أهمية المنظمة لا ترتبط بتاريخ تأسيسها فقط، وإنما بما يمكن أن تقوم به من أدوار في دعم قضايا السلام والاستقرار والتنمية، وتعزيز الحوار بين الشعوب والثقافات، بما يتوافق مع التحديات التي تواجه دول إفريقيا وآسيا.
السلام والاستقرار والتنمية.. ركائز العمل المشترك
وأوضح رئيس منظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية أن عمل المنظمة يرتكز بشكل أساسي على ثلاثة أهداف رئيسية لا غنى عنها لتحقيق التقدم المنشود، وهي السلام والاستقرار والتنمية.
وأشار إلى أن السلام يمثل المظلة الآمنة التي تتحسن في ظلها ظروف الشعوب، بينما يشكل الاستقرار ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات وبناء المجتمعات، في حين تمثل التنمية الغاية الكبرى والمحصلة الطبيعية للجهود المشتركة بين الدول والشعوب.
ولفت إلى أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب توفير بيئة مستقرة وآمنة قادرة على استيعاب الاستثمارات وتشجيع المشروعات الإنتاجية، إلى جانب تعزيز التعاون بين الدول في مختلف المجالات، والاستفادة من الإمكانات والموارد المتاحة لدى شعوب القارتين.
وأكد العرابي أن عجلة التنمية الحقيقية يعقبها بطبيعة الحال تعزيز أواصر التعاون بين الدول، وتفعيل آليات تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يسمح بالاستفادة من النماذج التنموية المختلفة وتطويرها بما يتناسب مع احتياجات كل دولة.
وأشار إلى أهمية إثراء حوار الحضارات والثقافات بين دول المنطقة، باعتبار أن التواصل بين الشعوب يمثل أحد الأدوات المهمة لتعزيز التفاهم والتقارب، وفتح آفاق جديدة للتعاون في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وأشاد بالدور المصري البارز في ترسيخ هذه القيم الإنسانية والتنموية، مؤكدًا أن الدولة المصرية تشهد حاليًا تشجيعًا مستمرًا ودعمًا غير مسبوق لتلك المفاهيم، بما يعزز من قدرتها على أداء دور فاعل في محيطها الإقليمي والدولي.
مصر تشهد طفرة تنموية في الجمهورية الجديدة
وشدد السفير محمد العرابي على أن مصر تخوض مرحلة تاريخية فارقة، وتشهد طفرة تنموية وصفها بغير المسبوقة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة شهدت تنفيذ العديد من المشروعات التي استهدفت إعادة صياغة الواقع الاقتصادي والعمراني للبلاد.
وأوضح أن ما تشهده مصر من جهود في مجالات البناء والتعمير وتطوير البنية التحتية يمثل جزءًا من مسار أوسع يستهدف دعم الاقتصاد وتعزيز مقومات التنمية وتحسين قدرة الدولة على جذب الاستثمارات.
وأكد أن هذه الجهود جعلت مصر محط أنظار العالم ونموذجًا يُحتذى به في البناء والتعمير وتحقيق الاستقرار الشامل، مشيرًا إلى أهمية استمرار البناء على ما تحقق وتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية والآسيوية للاستفادة من الخبرات والإمكانات المتبادلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض