عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

خبير يوضح قواعد التعامل مع الأحكام الغيابية في قانون الإجراءات الجنائية الجديد

مجلس النواب المصري
مجلس النواب المصري

وافق مجلس النواب المصري على تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025 لمدة عام إضافي ليصبح اعتباراً من الأول من أكتوبر 2027 بدلاً من أكتوبر 2026. 

أكدت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والحكومة ممثلة في وزير شؤون المجالس النيابية أن التأجيل يهدف إلى إتاحة الوقت الكافي لاستكمال البنية التحتية والتقنية وتجهيز المحاكم ومنظومة التقاضي عن بعد والربط الإلكتروني والإعلانات الرقمية في كافة أنحاء الجمهورية.

ومن جانبه، أكد المحامي مجد زاهر، الخبير القانوني،  أن الأحكام الغيابية الصادرة عن محاكم الجنح المستأنفة، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بسقوط الاستئناف أو سقوط الحق فيه أو عدم قبوله، تظل خاضعة للقواعد والإجراءات القانونية التي كانت سارية وقت صدورها، موضحًا أن تأجيل مجلس النواب بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام لا يعني التراجع عن الأحكام أو النصوص المنظمة للأحكام الغيابية، وإنما يرتبط باستكمال الاستعدادات اللوجستية والفنية اللازمة داخل المحاكم لتطبيق القانون.

وأوضح زاهر، أن الوضع يختلف بالنسبة للأحكام التي تصدر غيابيًا من محكمة الجنح المستأنفة بعد بدء سريان القانون الجديد رقم 174 لسنة 2025، لافتًا إلى أن القانون وضع ضوابط محددة للمعارضة الاستئنافية، ونص في المادة 401 على عدم قبولها إلا في حالات معينة، من بينها أن يكون الاستئناف قد أقامته النيابة العامة أو المدعي بالحقوق المدنية، وألا يكون الخصم أو وكيله قد حضر جلسة المحاكمة رغم إعلانه بالاستئناف، مع تقديم عذر تقبله المحكمة حال دون حضوره.

القواعد الانتقالية للأحكام الغيابية

وأشار الخبير القانوني إلى أن بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025 سيترتب عليه تغيير عدد من القواعد المتعلقة بطرق الطعن على الأحكام، ومن بينها القواعد المنظمة للمعارضة الاستئنافية أمام محاكم الجنح المستأنفة.

وأضاف أن النص الانتقالي الوارد في المادة الثانية من مواد إصدار القانون الجديد يتضمن قاعدة مهمة، مفادها استمرار الطعون المتعلقة بالأحكام الغيابية الصادرة في مواد الجنح قبل بدء العمل بالقانون الجديد وفق الأوضاع والإجراءات التي كانت مقررة قبل سريانه، بما يعني عدم إخضاع تلك الطعون بأثر رجعي للقواعد الجديدة.

وأوضح أن القانون حدد كذلك عددًا من الحالات التي لا تُقبل فيها المعارضة الاستئنافية، ومن بينها إعلان الخصم بورقة التكليف بالحضور وتسليمها إليه شخصيًا، أو حضوره عند النداء على الدعوى ثم مغادرته الجلسة، فضلًا عن حضوره شخصيًا أو بواسطة وكيله إحدى جلسات المحاكمة ثم تغيبه عن باقي الجلسات حتى صدور الحكم.

حالات استمرار المعارضة الاستئنافية

ولفت  إلى أن من أبرز الحالات التي يمكن أن تكون فيها المعارضة الاستئنافية متاحة بعد بدء سريان القانون الجديد، حالة استئناف النيابة العامة حكمًا بالبراءة، ثم صدور حكم بالإدانة غيابيًا من محكمة الجنح المستأنفة، متى توافرت باقي الشروط والضوابط القانونية.

كما أشار إلى حالة استئناف المدعي بالحقوق المدنية للحكم الصادر بالبراءة ورفض الدعوى المدنية، ثم صدور حكم غيابي في الدعوى المدنية، وذلك في إطار الحدود والضوابط التي حددها القانون.

وأكد أن الحكم الحضوري الاعتباري لا يفتح تلقائيًا باب المعارضة الاستئنافية، متى تحققت إحدى الحالات التي اعتبر فيها القانون حضور المتهم أو وكيله مانعًا من المعارضة، ومن أبرزها حضور إحدى جلسات المحاكمة ثم التخلف عن الجلسات اللاحقة حتى صدور الحكم.

ميعاد الاستئناف وفق القانون الجديد

وفيما يتعلق بمواعيد الطعن، أوضح الخبير القانوني أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد نظم ميعاد الاستئناف في المادة 389، وحدد الأصل العام له بعشرة أيام من تاريخ النطق بالحكم الحضوري أو إعلان الحكم الغيابي، بينما منح النائب العام ميعادًا قدره ثلاثون يومًا من تاريخ صدور الحكم.

وأكد أن فهم هذه الضوابط يمثل أهمية كبيرة للمتقاضين والمحامين، خصوصًا مع الانتقال من القواعد الإجرائية القائمة إلى الأحكام الجديدة التي يتضمنها قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025، وما يترتب على ذلك من اختلاف في بعض طرق وإجراءات الطعن على الأحكام.