رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيفية دعم أسر أطفال التوحد والتعامل الصحيح مع أبنائهم.. خاص

بوابة الوفد الإلكترونية

أكدت الدكتورة هالة فهيم عمارة، استشاري التخاطب والتربية الخاصة بمستشفى الهلال الأحمر، في تصريح خاص لـ«بوابة الوفد الإلكترونية»، أن اكتشاف إصابة الطفل باضطراب طيف التوحد يمثل صدمة كبيرة للوالدين، وما يترتب عليها من مشاعر وانفعالات نفسية متعددة، مشددة على أهمية تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والتوعية والإرشاد لهذه الأسر.

وأوضحت هالة فهيم أن الأسرة بمجرد التأكد من تشخيص طفلها باضطراب طيف التوحد، قد تمر بحالة من الصدمة تترتب عليها مشاعر عديدة، من بينها الاكتئاب والقلق والغضب والشعور بالذنب والعجز وغيرها.

وأضافت أن هذه الانفعالات تتزايد مع وجود طفل مصاب بالتوحد داخل الأسرة، ما يؤدي إلى زيادة التوتر وإرهاق حياة جميع أفراد الأسرة، مشيرة إلى أن هذا التوتر ينعكس بصورة سلبية على الاتزان العاطفي للأسرة ككل.

ولفتت إلى أن الضغوط التي تواجهها الأسرة قد تؤدي إلى فقدان قدرتها على التكيف الإيجابي مع متطلبات الحياة ومتغيراتها، فتعيش مشاعر الحزن والكآبة والأسى، وتدخل في سلسلة من الضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي لا حصر لها.

وأشارت إلى أن ذلك يجعل بعض الآباء والأمهات يتعاملون مع سماع كلمة "توحد" وكأنها كابوس مزعج يثير لديهم الهلع والخوف مما يحمله المستقبل لهم ولطفلهم، موضحة أن بعض التصورات قد تجعل طفل التوحد يبدو وكأنه طفل أسير يعاني من الوحدة والحزن.

وتدور داخل أذهان أولياء أمور أطفال التوحد تساؤلات عديدة، من بينها: "هل سيُشفى ابني تمامًا؟ وهل هناك تغيير لمسار حياة ابني وخروجه من هذا الأمر؟".

وأوضحت الدكتورة هالة أن هذه الضغوط تفرز مجموعة من التحديات التي تستدعي الأحزان، ثم الأزمات التي قد تستمر لفترات طويلة في ظل غياب الدعم النفسي والاجتماعي والاقتصادي إلى جانب التوعية والإرشاد.

كيف تحصل أسر أطفال التوحد على الدعم؟

أكدت الدكتورة هالة أن دعم الأسرة يبدأ بالاهتمام بحالتها النفسية، وتوفير التوعية والإرشاد لمساعدتها على فهم اضطراب طيف التوحد والتعامل مع متطلباته، مشيرة إلى أن الأسرة تحتاج إلى من يستمع إليها ويدعمها ويساعدها على مواجهة التحديات التي تمر بها.

وأوضحت أن المتخصصين في مجالات التربية الخاصة وعلم النفس تقع على عاتقهم مسؤولية دعم هذه الأسر والعمل معها في تأهيل الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وخاصة أطفال اضطراب طيف التوحد.

وأضافت أن ذلك يتطلب تنظيم ندوات ومحاضرات توعوية وإرشادية للأسر، إلى جانب تقديم الدعم النفسي وتوعيتهم بالطرق المناسبة للتعامل مع أطفالهم.

التعامل الصحيح مع أطفال التوحد

وأوضحت الدكتورة هالة أن التعامل مع أطفال اضطراب طيف التوحد يجب أن يقوم على فهم احتياجاتهم، وتوفير بيئة قائمة على الدعم والاحترام والمساندة، مع التعاون بين الأسرة والمتخصصين خلال رحلة التأهيل.

وشددت على أهمية عدم زيادة الضغوط الواقعة على الطفل وأسرته، مؤكدة ضرورة التعامل معهما بالرحمة والإنسانية، واحترامهما ومساندتهما ودعمهما بكل حب وود وإخلاص.

الدعم النفسي للأمهات والآباء

وأكدت أن الدعم النفسي للوالدين يمثل أهمية كبيرة، مشيرة إلى أن بعض الدراسات أثبتت معاناة الآباء والأمهات من الضغوط النفسية، وأن الأمهات بشكل خاص هن الأكثر معاناة.

وأوضحت أن الحالة النفسية للوالدين تنعكس على أساليب تعاملهما مع أطفالهما من ذوي اضطراب طيف التوحد، ما يجعل مساندتهما نفسيًا جزءًا مهمًا من دعم الأسرة.

وأشارت الدكتورة هالة إلى أن أساليب المعاملة الوالدية لأطفال التوحد تختلف تبعًا لعدد من المتغيرات، من بينها عدد الأبناء، والمستوى الاقتصادي والاجتماعي، وكذلك المستوى التعليمي.

ووجهت رسالة إلى جميع العاملين مع أطفال التوحد وأسرهم، قائلة: "رفقًا يا زملائي وزميلاتي بهؤلاء الأطفال وأسرهم، فهم يستحقون منا الرحمة والإنسانية في التعامل معهم، وعلينا احترامهم ومساندتهم ودعمهم بكل حب وود وإخلاص".

كما وجهت رجاءً إلى المتخصصين والعاملين في هذا المجال بشأن أسعار الجلسات، قائلة: "بلاش رفع أسعار الجلسات".