رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

100 عام من الإذاعة المصرية.. المسلماني يوضح لماذا كان 1926 نقطة الانطلاق

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أسباب اعتماد عام 1926 تاريخًا لبدء تأسيس الإذاعة المصرية “الأهلية”، قبل تأسيس الإذاعة المصرية “الرسمية" عام 1934، موضحًا أن هذا التاريخ جاء بعد بحث وتدقيق والاستعانة بالمصادر العلمية والمراجع المتخصصة، إلى جانب مراجعة أرشيف الصحافة المصرية منذ منتصف عشرينيات القرن الماضي.

وأوضح المسلماني، خلال لقائه اليوم بقيادات الإذاعة المصرية، أن الهيئة استندت في أبحاثها إلى عدد من المصادر المهمة، من بينها كتاب المؤرخ الكبير الدكتور يونان لبيب رزق «الأهرام.. ديوان الحياة المعاصرة»، الذي أشار فيه إلى أن الكتابات التاريخية والإعلامية أجمعت على أن عام 1926 يمثل تاريخ مولد الإذاعة المصرية.

وأضاف أن المؤرخ يونان لبيب رزق، وبمنهجيته العلمية المعروفة، رجّح عام 1925 باعتباره الأنسب لتحديد تاريخ ميلاد الإذاعة المصرية، مستندًا في ذلك إلى واقعة نشرتها صحيفة «الأهرام» في الأول من أغسطس عام 1925، بشأن إنشاء أحد الإيطاليين المقيمين في مصر محطة صغيرة للتليفون اللاسلكي «الإذاعة».

وأشار إلى أن المحطة كانت تبث من ميدان سليمان باشا بالقرب من محل «جروبي» الجديد، وقدمت للمستمعين الموسيقى والأغاني. وذكرت «الأهرام» في تغطيتها أن جودة الإرسال لم تكن جيدة، إذ كان البث متقطعًا وغير واضح، قبل أن تنشر الصحيفة في الثالث من أغسطس من العام نفسه رسالة من مؤسس المحطة «كاستيلياني»، أكد فيها أن الإرسال كان جيدًا وأن المستمعين تمكنوا من سماع الأغاني والموسيقى بوضوح.

وأكد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أن الهيئة، رغم تقديرها لاجتهاد المؤرخ الكبير واستناده إلى هذه الواقعة، استقرت على اعتبار عام 1926 تاريخ الإنشاء الفعلي للإذاعة المصرية.

وأوضح أن اختيار عام 1926 يستند إلى كونه العام الذي أصدرت فيه الحكومة المصرية، برئاسة أحمد زيور باشا، قانون الإذاعة، باعتباره أول تشريع للإعلام في مصر والعالم العربي، وهو التشريع الذي ترتب عليه ظهور عدد من الإذاعات الأهلية المصرية، قدم بعضها محتوى متميزًا للغاية.

ولفت المسلماني إلى أن تلك الإذاعات شهدت تقديم تلاوات الشيخ محمد رفعت، وبث أغاني سيد درويش وصالح عبد الحي ومنيرة المهدية، إلى جانب ظهور مواهب شابة في ذلك الوقت، من بينهم محمد أفندي عبد الوهاب والآنسة أم كلثوم.

وقال إن ترجيح الدكتور يونان لبيب رزق لعام 1925 يمثل اجتهادًا تاريخيًا جادًا يحظى بالتقدير، إلا أن بحث الهيئة الوطنية للإعلام استقر على عام 1926، بما يتسق مع ما وصفه المؤرخ الكبير بأنه يمثل «إجماع الكتابات التاريخية والإعلامية».

وشدد على أن الاجتهادين لا يلغي أحدهما الآخر، كما أنهما لا يتعارضان مع عام 1934، الذي يمثل تاريخ تأسيس الإذاعة المصرية الرسمية التي يزهو بها ماسبيرو، والتي سرعان ما تحولت إلى واحدة من أبرز الإذاعات في العالم العربي والشرق الأوسط وأفريقيا.

وأكد المسلماني أن التواريخ الثلاثة تمثل مراحل متتابعة من نضج مشروع الإذاعة المصرية العريق، الذي يمتد تاريخه لنحو قرن من الزمان، معتبرًا أن قانون الإذاعة الصادر عن حكومة أحمد زيور باشا يمثل نقطة تاريخية صلبة يمكن الاستناد إليها، ويجعل من عام 1926 «التاريخ الذهبي» الذي شهد نشأة الإذاعة وصدور قانونها وترسيخها كواقع إعلامي تعايشه الأمة، مع تنظيم وسائل البث والاستقبال.

واختتم رئيس الهيئة الوطنية للإعلام حديثه بالتأكيد على أن الاجتهاد يمثل منهجًا دائمًا للهيئة، وأن مواقفها المعرفية تستند إلى أسس علمية، بعيدًا عن الاعتبارات العاطفية أو الدعائية، مشددًا على استمرار الاعتزاز بتاريخ الإذاعة المصرية والفخر بإرثها الوطني.