استشاري صحة نفسية يشيد بأسامة منير: سمع مشكلات الناس ولم يدّعِ أنه معالج نفسي
حذر الدكتور أحمد هارون، استشاري الصحة النفسية، من التعامل مع أشخاص يقدمون أنفسهم باعتبارهم متخصصين في العلاج أو الاستشارات النفسية والأسرية دون امتلاك المؤهلات العلمية والتراخيص اللازمة.
من المؤسف وجود أشخاص يقدمون أنفسهم بألقاب مثل «استشاري علاقات زوجية وأسرية»
وقال “هارون”، خلال لقائه ببرنامج “الستات ما يعرفوش يكدبوا”، عبر شاشة “سي بي سي”، إن من المؤسف وجود أشخاص يقدمون أنفسهم بألقاب مثل «استشاري علاقات زوجية وأسرية»، موضحًا أنه لا يوجد في كليات مصرية تخصص مستقل بهذا المسمى، وأن الخبرات الشخصية لا يمكن أن تكون بديلًا عن الدراسة والتأهيل العلمي.
وأضاف أن بعض الأشخاص عندما يُسألون عن سبب لجوئهم إلى شخص يقدم الاستشارات، تكون الإجابة بأنه يمتلك «خبرة كبيرة»، وقد تصل هذه الخبرة، في بعض الحالات، إلى أنه مر بتجارب زواج فاشلة عدة مرات، ثم يستخدم هذه التجارب في تقديم نفسه باعتباره قادرًا على مساعدة الآخرين.
وأوضح أن الشخص قد يضع هذه التجارب في سيرته الذاتية أو على صفحته التي يتابعها الناس، ويقدم نفسه باعتباره صاحب «خبرات عظيمة»، مؤكدًا أن التجربة الشخصية وحدها لا تمنح صاحبها الحق في تقديم العلاج النفسي.
وأشار هارون إلى أن بعض هذه الممارسات بدأت تواجه إجراءات تنظيمية في عدد من الدول، لافتًا إلى وجود قرارات في بعض الدول العربية للحد من ممارسة هذا النوع من الأنشطة دون دراسة أو شهادة موثوقة، وضرب مثالًا بقرار وزارة الصحة الكويتية في هذا السياق.
وأوضح أن هناك مسميات أساسية في مجال الصحة النفسية، من بينها طبيب النفسية والعصبية، وهو خريج كلية الطب، ويتعامل مع الحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي وأدوية.
وأضاف أن هناك أيضًا المعالج النفسي، موضحًا أن الوصول إلى هذه الصفة يحتاج إلى مجموعة من المؤهلات والخطوات، من بينها الحصول على مؤهل في علم النفس، واستكمال الدراسات والتخصص في أحد فروع العلاج النفسي، ثم استيفاء الإجراءات المطلوبة لممارسة المهنة.
وأشار إلى ضرورة اجتياز الإجراءات والاختبارات المطلوبة أمام لجنة منح تراخيص مزاولة مهنة العلاج النفسي في وزارة الصحة المصرية، موضحًا أن الهدف هو تقييم المتقدم والتأكد من صلاحيته لممارسة المهنة، وفي حال اجتيازه الإجراءات المطلوبة يؤدي اليمين.
وشدد هارون على أن أي شخص يطلق على نفسه لقب «معالج نفسي» دون المرور بالمتطلبات والتأهيل اللازم لا ينبغي الوثوق فيه.
وفي المقابل، أشاد بالإعلامي أسامة منير، مؤكدًا أنه يحظى باحترامه لأنه استمع إلى مشكلات وأسرار عدد كبير من الناس دون أن يقدم نفسه باعتباره معالجًا نفسيًا.
وقال إن أسامة منير لم يدّعِ أنه معالج، وإنما استمع إلى الناس وما يأتمنونه عليه من أسرار، مؤكدًا أن المصداقية تقتضي أن يتحرى الإنسان شهادات ومؤهلات من يلجأ إليه، وألا «يتعرى نفسيًا» أمام شخص لا يعرف خلفيته العلمية، مؤكدًا على أن نفس الإنسان أمانة، مطالبًا الجمهور بعدم كشف خصوصياته وأسراره أمام أي شخص دون التأكد من شهاداته ومؤهلاته.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







