رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الزواج في الإسلام.. كيف تصون الأسرة استقرارها وتحافظ على روابطها من الانكسار؟

بوابة الوفد الإلكترونية

قالت دار الإفتاء المصرية إن الزواج من نعم الله تعالى على الإنسان، وهذه النعمة تقتضي الشكر عليها، ويكون ذلك بالمحافظة عليها من خلال القيام بحقوقها وواجباتها، وعدم الانسياق وراء ما يهدد أمن الأسرة واستقرارها، مؤكدة أن الحياة الزوجية ليست مجرد علاقة بين طرفين، وإنما مسؤولية مشتركة تقوم على المودة والرحمة وحسن المعاشرة.
 

الزواج.. آية من آيات الله

أوضحت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية فيسبوك، أن الزواج يمثل آية من آيات الله سبحانه وتعالى، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم: 21].

وأشارت إلى أن الأسرة تمثل حاضنة اجتماعية مهمة للإنسان، تتحقق داخلها حاجاته الطبيعية والاجتماعية والثقافية، كما جعل الله تعالى بين الزوجين المودة والرحمة، ورزقهما بالأبناء والطيبات.

حقوق وواجبات متبادلة بين الزوجين

وأكدت دار الإفتاء أن الزواج وما يترتب عليه من حقوق وواجبات وآثار يُعد عبادة وقربة يتقرب بها أفراد الأسرة إلى الله تعالى، موضحة أن الشرع الشريف حمّل كلًّا من الرجل والمرأة مسؤوليات وواجبات، كما جعل لكل منهما حقوقًا على الآخر.

واستشهدت الدار بقول الله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228]، وبقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إنما النساء شقائق الرجال»، مؤكدة أن العلاقة الزوجية ينبغي أن تقوم على المعاشرة بالمعروف والمعاملة بالفضل قولًا وفعلًا وخُلُقًا، وليس على مجرد المطالبة بالحقوق وأداء الواجبات بصورة جافة.

المعاشرة بالمعروف أساس الحياة الزوجية

وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن الزواج لا ينبغي أن يتحول إلى علاقة يقتصر فيها كل طرف على استيفاء حقوقه والمطالبة بما له لدى الطرف الآخر، وإنما الأصل أن تكون الحياة المشتركة قائمة على المعاشرة بالمعروف والفضل والإحسان.

وأضافت أن العلاقة الزوجية تشبه الأرض الخصبة التي يشترك الزوجان في زراعتها وتنمية غرسها، وهو ما ينعكس على الأبناء والأسرة والمجتمع، مشيرة إلى أن رعاية الإسلام للأسرة لم تقتصر على تنظيم إنشاء العلاقة الزوجية، وإنما امتدت إلى بيان آدابها وحقوقها وواجباتها، والتعامل مع المشكلات التي قد تهدد استمرارها واستقرارها.

ما الذي يهدد استقرار الأسرة؟

لفتت دار الإفتاء إلى أن الخلافات الزوجية قد تنشأ نتيجة غياب التفاهم والتوافق بين الزوجين، أو عدم معرفة متطلبات المسؤولية التي تقع على عاتق كل طرف، أو عدم القدرة على تحقيق التوازن بين الأدوار المختلفة داخل الأسرة.

كما أشارت إلى أن تدخل الآخرين بصورة سلبية في شؤون الأسرة يمكن أن يكون من أسباب التوتر والقلق بين الزوجين، بما يهدد استقرار الأسرة بشكل عام، ولذلك حث الشرع على التعامل مع المشكلات الأسرية بالحكمة والإصلاح والنصيحة الرشيدة.

الأسرة مسؤولية مشتركة وليست علاقة حقوق فقط

وبيّنت دار الإفتاء أن الزواج يرتبط بمنظومة متكاملة من الحقوق والواجبات، وأن الأسرة تحتاج إلى التعاون بين أفرادها، مع الاستعانة بالأهل والأقارب في النصح والإرشاد ومد يد العون عند الحاجة، بشرط ألا يتحول ذلك إلى تدخل يؤدي إلى التحريض على أحد الزوجين أو زيادة الخلاف بينهما.

وأوضحت أن الإسلام وضع من الآداب والأحكام ما يساعد على بناء حياة أسرية مستقرة، بداية من أحكام الزواج، مرورًا بآداب العشرة الطيبة، ووصولًا إلى معالجة الخلافات التي قد تنشأ بين الزوجين.