"الوفد" تنفرد بنشر صور نادرة من مشروع تطوير وتجميل ماسبيرو
تنفرد «بوابة الوفد الإلكترونية» بنشر تفاصيل وصور نادرة من مشروع ثقافي وإعلامي وفني جديد لتطوير وتجميل مبنى التليفزيون المصري "ماسبيرو"، والحفاظ على هويته وتراثه، من خلال تحويل عدد من أسواره ومداخله وأسطحه والمناطق المحيطة به إلى مساحات فنية واستوديوهات مفتوحة، تحمل لوحات ورسومات توثق تاريخ الإذاعة والتليفزيون المصري وملامح الهوية الوطنية والثقافية والإعلامية المصرية.

«ماسبيرو» يتحول إلى متحف مفتوح.. مشروع لتوثيق ذاكرة التليفزيون والإذاعة وتعزيز الهوية المصرية
ويأتي المشروع في إطار رؤية تستهدف إعادة تقديم مبنى ماسبيرو باعتباره أحد أبرز الصروح الإعلامية في الشرق الأوسط، والاستفادة من المساحات المحيطة به في تقديم تجربة تجمع بين الفن والتوثيق والإعلام والتراث، بالاستعانة بأعمال مجموعة من الشباب الفنانين والتشكيليين والمبدعين، وفي مقدمتهم شباب مبادرة "رسمة بسمة".
وجاءت فكرة المشروع التي تقدم بها الكاتب والشاعر الدكتور علي عثمان، رئيس تحرير القناة الفضائية المصرية بالتليفزيون المصري، بهدف الحفاظ على التراث الإعلامي لماسبيرو وتوثيق تاريخه بصريًا، من خلال جداريات ولوحات تستند إلى الصور والوثائق والمواد الأرشيفية، إلى جانب مشاركة طلاب وطالبات كليات الفنون الجميلة والتربية الفنية والفنون التطبيقية وغيرها.

وحظيت الفكرة بموافقة المخرج محمد إبراهيم الجوهري، رئيس التليفزيون المصري، الذي عرضها على المخرج مجدي لاشين، الأمين العام للهيئة الوطنية للإعلام، الذي أبدى إعجابه بالمشروع ووجه بسرعة البدء في تنفيذه والتنسيق مع صاحب الفكرة وشباب مبادرة رسمة بسمة، تمهيدًا للانتهاء منه قبل انعقاد مؤتمر الإعلام في ديسمبر المقبل، وذلك بعد العرض على الكاتب الصحفي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام.
ويستهدف المشروع توثيق مراحل إنشاء ماسبيرو وتطور الإذاعة والتليفزيون منذ بداياتهما وحتى الوقت الراهن، من خلال أعمال فنية تستعيد محطات وشخصيات وبرامج وذكريات ارتبطت بتاريخ الإعلام المصري، وتحول أجزاء من المبنى إلى مساحة مفتوحة تحكي تاريخ المؤسسة الإعلامية العريقة بصريًا.

تاريخ ماسبيرو في لوحات فنية
وتتضمن الفكرة تنفيذ جداريات ولوحات في مداخل المبنى وأسواره، تستعرض مراحل تاريخية مرتبطة بنشأة ماسبيرو، من بينها بداية بناء مبنى التليفزيون عام 1960، وتاريخ الإذاعة المصرية، إلى جانب صور عالم الآثار ماسبيرو الذي حمل المبنى اسمه، وصلاح سالم صاحب مقترح إنشاء التليفزيون، والرئيس الراحل جمال عبدالناصر، والدكتور عبدالقادر حاتم وزير الإعلام الأسبق، وغيرهم من الشخصيات التي ارتبطت بتاريخ الإعلام المصري.
كما يتضمن المشروع توثيق التجارب الأولى لإنشاء التليفزيون في مصر، ومن بينها عرض التليفزيون الذي قدمته فرنسا أمام الملك فاروق الأول والملكة ناريمان، ولم يكتمل المشروع في ذلك الوقت، إلى جانب توثيق مسيرة رواد التليفزيون المصري، ومن بينهم صلاح زكي، وسعد لبيب، وتماضر توفيق، وهمت مصطفى، وسامية صادق، وأحمد سمير، وغيرهم، وفق تسلسل زمني يوثق تطور العمل التليفزيوني.
ويمتد التوثيق إلى تاريخ الإذاعة المصرية، بدءًا من تجربة الإذاعة الأهلية عام 1929، مرورًا بمراحل تطورها حتى انطلاق الإذاعة الرسمية عام 1934، مع استعراض تاريخ الشبكات الإذاعية المختلفة، ومنها إذاعة فلسطين، ووادي النيل، وصوت العرب، والإذاعات الموجهة، والبرنامج العبري، وشبكة الإقليميات، وإذاعة القاهرة الكبرى بالشريفين.

نجوم الفن والسياسة والثقافة في ذاكرة ماسبيرو
وتضم الأعمال المقترحة صورًا أرشيفية نادرة لعدد من أبرز ضيوف مبنى ماسبيرو من الشخصيات السياسية والثقافية والفنية والعلمية والرياضية، إلى جانب شخصيات عربية وعالمية زارت استوديوهات الإذاعة والتليفزيون المصري على مدار تاريخه.
كما يتضمن المشروع استعادة ذاكرة البرامج الشهيرة التي ارتبطت بتاريخ ماسبيرو، من خلال رسم صور مقدميها وضيوفها، ومن بينهم سلوى حجازي، وليلى رستم، وطارق حبيب، إلى جانب رموز الفكر والأدب والفن الذين ظهروا في تلك البرامج، مثل طه حسين، ويحيى حقي، وتوفيق الحكيم، وزكي رستم، ومحمود المليجي، وهند رستم، وزينات صدقي، وعبدالحليم حافظ، وأم كلثوم، ومحمد عبدالوهاب، وفريد الأطرش وغيرهم.
ويشمل التصور كذلك توثيق بدايات الفوازير في التليفزيون المصري، وصولًا إلى أجيالها المختلفة، من فوازير جورج سيدهم والضيف أحمد وسمير غانم، مرورًا بنيلي وشريهان وغيرهن من نجوم هذا اللون الفني.
«شارع الفن» داخل ماسبيرو
ومن أبرز ملامح المشروع المقترح تحويل مناطق عدد من أبواب ماسبيرو، ومنها أبواب 15 و4 و5، إلى منطقة استوديوهات مفتوحة أشبه بـ«شارع الفن»، تضم أعمالًا فنية تستعرض تاريخ مصر منذ العصر الفرعوني، مرورًا بالعصرين اليوناني والروماني، وصولًا إلى العصر الحديث.
كما تتناول الجداريات عددًا من المحطات التاريخية، من بينها مشاركة الجيش المصري في حرب فلسطين عام 1948، وثورة يوليو 1952، والعدوان الثلاثي عام 1956 والمقاومة الشعبية، وحرب الاستنزاف، وانتصار أكتوبر 1973.
ويتضمن التصور تخصيص إحدى المناطق لاستعادة أجواء الحارة المصرية في أعمال نجيب محفوظ، من خلال شخصيات ورموز روايات "زقاق المدق" و"السكرية" و"قصر الشوق"، ومنها شخصيتا السيد عبدالجواد وأمينة، لتتحول المنطقة إلى مقهى واستوديو مفتوح يمكن استضافة ضيوف ماسبيرو فيه.
كما يتضمن المشروع إعادة تقديم أغلفة مجلة الإذاعة والتليفزيون بمراحلها المختلفة، مع استعادة بعض الصور والموضوعات النادرة التي نشرتها المجلة على مدار تاريخها.
ويستهدف المشروع أيضًا تحويل أجزاء من الأسوار الخلفية لماسبيرو، ومنها السور المؤدي إلى منطقة بولاق أبو العلا والسور المواجه لوزارة الخارجية، إلى جداريات تستعيد ملامح القاهرة القديمة وشوارعها وأحيائها التاريخية.
وتشمل الأعمال المقترحة أجواء القاهرة الفاطمية والخديوية ووسط القاهرة، وعماد الدين ومحمد علي، إلى جانب الجمالية، وشارع المعز، والحسين، وخان الخليلي، والقلعة، والسيدة زينب، والغورية، والدرب الأحمر، والمغربلين، والخيامية، والأزهر، وباب النصر، وباب الفتوح، وباب زويلة، لتشكل خلفيات بصرية للاستوديوهات المفتوحة.

أسطح ماسبيرو تتحول إلى استوديوهات مفتوحة
ولا يقتصر المشروع على الأسوار والمداخل، إذ يتضمن استغلال أسطح مبنى التليفزيون وتحويلها إلى مساحات للاستوديوهات المفتوحة، بما يسمح بإطلالات على النيل والأهرامات والقلعة، إلى جانب تخصيص مناطق تضم مقهى وكشكًا للموسيقى وأتيليه مفتوحًا وبعض المزارات الفنية، لتصبح مساحة تجمع لضيوف ماسبيرو وزواره.
وأكد الكاتب الصحفي الدكتور علي عثمان، رئيس تحرير القناة الفضائية المصرية، أن الهدف من المشروع لا يقتصر على إضفاء لمسة جمالية على مبنى التليفزيون، وإنما يمتد إلى توثيق تاريخه وتراثه وهويته، والحفاظ على ذاكرة الإعلام المصري والأمة المصرية والعربية من خلال أعمال فنية تستند إلى مصادر أرشيفية ووثائقية موثقة.
ويعتمد المشروع على المواد الوثائقية والأرشيفية والمصادر التاريخية الموثوقة، بما يضمن تقديم صورة دقيقة لمسيرة الإذاعة والتليفزيون وماسبيرو، ويجعل من المبنى مساحة تجمع بين الفن والتوثيق والإعلام والتراث.





























































تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض