رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

عاصفة انتخابية فى انتظار الجمهوريين

حرب ترمب مع إيران تتصدر المشهد قبل التجديد النصفي

بوابة الوفد الإلكترونية

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفى فى نوفمبر، بدأ عدد من الجمهوريين الذين دعموا الحرب الأمريكية على إيران خلال الأشهر الماضية فى اتخاذ مواقف أكثر انتقادا للصراع، فى ظل ارتفاع أسعار البنزين والديزل وتزايد الضغوط الاقتصادية على الناخبين.

وتكشف هذه التحولات عن فجوة متزايدة بين الرئيس دونالد ترمب وعدد من المرشحين الجمهوريين فى السباقات الانتخابية الأكثر تنافسية، بينما لا تزال الحرب بلا نهاية واضحة. فقد أدى استمرار القتال إلى ارتفاع أسعار البنزين والديزل وزيت التدفئة، فيما امتدت زيادة تكاليف الطاقة إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد. كما ارتفعت معدلات الرهن العقارى إلى نحو 7%، ما يزيد الضغوط على الأمريكيين الذين يواجهون بالفعل تداعيات التضخم. بحسب تحليل نيويورك تايمز الأمريكية.

وفى الوقت الذى يتحدث فيه ترمب عن احتمال تصعيد الحرب إذا لم يتمكن من التوصل إلى اتفاق مع إيران، بدأ جمهوريون يخوضون سباقات صعبة فى الدعوة إلى إنهاء القتال.

وقالت آشلى هينسون، المرشحة الجمهورية لمجلس الشيوخ عن ولاية آيوا، خلال مؤتمر صحفى الجمعة، إنها تريد «إنهاء الحرب فورا»، معربة عن «إحباطها الشديد» بسبب ارتفاع التكاليف.

وفى ميشيجان، نشر مايك روجرز، المرشح الجمهورى لمجلس الشيوخ والنائب السابق، إعلانا انتخابيا الاثنين قال فيه إن الحرب «يجب أن تنتهي»، فى تحول لافت بالنسبة إلى سياسى كان من أوائل المؤيدين لها.

كما قال برينكر هاردينج، الجمهورى الذى يسعى للفوز بدائرة انتخابية متأرجحة فى نبراسكا، فى مقابلة الجمعة: «نحتاج إلى إنهاء الحرب فى إيران فى أسرع وقت ممكن».

وقال السيناتور الجمهورى جون هستد، الذى يخوض معركة للاحتفاظ بمقعده أمام الديمقراطى شيرود براون: «علينا إنهاء الحرب»، لكنه أضاف أن أى تسوية يجب أن تكون بشروط «مقبولة».

ورغم هذه الدعوات، لا يزال كثير من الجمهوريين حذرين من مواجهة ترمب، خشية إثارة غضب الناخبين الجمهوريين قبل الانتخابات. وحتى هينسون وهستد، اللذان طالبا بإنهاء الحرب، صوتا مؤخرا ضد قرارات تهدف إلى الحد من قدرة ترمب على مواصلة الصراع.

وفى السبت، أعلن ترمب رفضه أحدث مقترح إيرانى لوقف إطلاق النار، وهو مقترح كان يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم ممرات شحن النفط، واستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووى الإيرانى.

وقال كارتر ورين، الاستراتيجى الجمهورى فى نورث كارولاينا، إن كثيرا من الجمهوريين «لم يرغبوا فى الدخول فى مواجهة معه خلال الانتخابات التمهيدية»، فى إشارة إلى ترمب، لكنه أضاف: «الآن بعد أن انتهت، يبدو لى أن بعضهم بدأوا بالفعل فى الابتعاد».

ووصف ورين الحرب بالنسبة إلى الجمهوريين الذين يخوضون سباقات تنافسية بأنها «مشكلة كبيرة».

ووفقا لنادى السيارات الأمريكى AAA، ارتفع سعر جالون البنزين بنحو 40 سنتا خلال سبتمبر إلى نحو 4.50 دولار، بينما وصل سعر جالون الديزل إلى نحو 6.50 دولار، وهو ما يهدد بزيادة أسعار المواد الغذائية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل.

وكان الجمهوريون يشعرون بالقلق من الحرب منذ أشهر، بعدما تراجع وعد ترمب الأول بأن تستمر العملية العسكرية «أربعة أو خمسة أسابيع» إلى واقع امتد لشهور من القتال المتقطع وتصاعد الإحباط الشعبى.

ويقول ترمب إن هدفه الرئيسى هو منع إيران من تطوير سلاح نووى. وقال فى خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء: «أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق مباشرة بعد الانتخابات، لأنه لا معنى لعدم قيامهم بذلك»، مضيفا أن الإيرانيين «ينتظرون لمعرفة كيف سأؤدى فى انتخابات التجديد النصفي».

وفى الوقت نفسه، أكد ترمب أن الانتخابات لا تؤثر فى قراراته بشأن الحرب، وقال أمام الأمم المتحدة: «لم أعط الانتخابات أى اعتبار ولن أعطيها أى اعتبار عندما يتعلق الأمر بإيران»، مضيفا: «الأمر لا يدخل إلى ذهنى حتى».

لكن بعض الجمهوريين ما زالوا يدعمون الحرب. ففى نورث كارولاينا، وقف المرشح الجمهورى لمجلس الشيوخ مايكل واتلى إلى جانب الصراع، بينما تجنب كين باكستون، المرشح الجمهورى فى تكساس، إظهار أى خلاف مع ترمب.

وفى المقابل، قال المرشح الديمقراطى لمجلس الشيوخ فى تكساس جيمس تالاريكو، خلال مؤتمر صحفى أمام محطة وقود السبت: «هذه الحرب فى إيران كارثة»، محذرا من أن ارتفاع أسعار الديزل سيؤثر على أسعار نطاق واسع من السلع، قبل أن يضيف: «يجب أن تنتهي».

ورد باكستون قائلا: «الوقوف بجوار مضخة وقود لا يجعل تالاريكو مرجعا فى القدرة على تحمل التكاليف».

وكان تحول روجرز فى ميشيجان من أبرز التحولات، إذ كان من المؤيدين الأوائل للحرب. وقال فى مايو إنه يرى الحرب باعتبارها «فوزا للفوز للفوز» للأمريكيين، لكنه قال فى إعلانه الجديد إن أسعار المواد الغذائية أصبحت «مرتفعة للغاية»، وربط إنهاء الحرب بانخفاض سريع فى أسعار الطاقة، وهى رؤية لا يشاركها عموما خبراء الاقتصاد.

وفى مجلس النواب، صوت الجمهوريان زاك نان وماريانيت ميلر ميكس هذا الشهر لصالح إنهاء الحرب أو إلزام الإدارة بالحصول على تفويض صريح من الكونجرس لمواصلة العمليات، وانضم إليهما خمسة جمهوريين آخرين.

ورغم ذلك، واصل الجمهوريون بأغلبية ساحقة دعم الحرب، فى وقت تشير فيه استطلاعات الرأى إلى أن أقل من ثلث الناخبين المحتمل مشاركتهم فى انتخابات التجديد النصفى يرون أن ترمب اتخذ القرار الصحيح بدخول الحرب.

وقال الاستراتيجى الجمهورى مات ريكس رود إن كثيرا من الجمهوريين يحاولون تجنب القضية والتركيز على «الأشياء الإيجابية» التى قدموها للناخبين، لكنه شكك فى قدرة الجمهوريين على تجاوز تداعيات الحرب بهذه الطريقة. وأضاف: «الجمهوريون أمامهم عاصفة ضخمة مقبلة، وستكون قاسية للغاية عليهم من جميع الجوانب».