رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

حظر الأسلحة والذهب أدوات ضغط جديدة

واشنطن تشدد الخناق على طرفى الصراع فى السودان

بوابة الوفد الإلكترونية

كثفت الولايات المتحدة ضغوطها على طرفى الحرب فى السودان، فى إطار مساعى إدارة الرئيس دونالد ترمب لدفع المسار السياسى وإنهاء القتال، مستخدمة مجموعة من الأدوات تشمل العقوبات، وتوسيع حظر الأسلحة، والضغط الدبلوماسى على القيادات العسكرية.

وقال مسعد بولس، مستشار ترمب للشئون العربية والإفريقية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك، إن واشنطن تتعامل مع طرفى الصراع، القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، بهدف التوصل إلى حل سلمى، لكنه اتهمهما بإضاعة الوقت بسبب اعتقادهما بإمكان تحقيق حسم عسكرى.

وفى إشارة إلى تصعيد الضغوط، رفضت الولايات المتحدة منح قائد الجيش السودانى الفريق أول عبدالفتاح البرهان تأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة شخصيًا، رغم أن البرهان كان مقررًا أن يلقى كلمة بلاده أمام الجمعية العامة.

وقال بولس إن قرار عدم وجود البرهان فى نيويورك كان رسالة واضحة تعكس موقف واشنطن من القيادات المتحاربة. ويواجه البرهان اتهامات بارتكاب انتهاكات خلال الحرب، كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه على خلفية اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية فى الصراع.

وأكد بولس أن واشنطن تدعم مسارًا سياسيًا مدنيًا يستند إلى مخرجات مؤتمر برلين الذى عقد فى أبريل الماضى، ويهدف إلى إشراك القوى المدنية السودانية فى عملية سياسية شاملة.

ويأتى فى صدارة هذا المسار ما يعرف بالمجموعة الخماسية التى تضم الاتحاد الإفريقى والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية إيقاد وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبى والأمم المتحدة. وقال بولس إن الحل يجب أن يكون عبر حوار سودانى - سودانى، يقوده السودانيون ويكون شاملًا، مع العمل لاحقًا مع طرفى الحرب لضمان انتقال سلس إلى حكومة مدنية.

لكن واشنطن تواجه تحديًا يتمثل فى استمرار رفض الأطراف المسلحة للعملية السياسية، فى وقت يرى فيه بولس أن القوى التى تمتلك السلاح والنفوذ الميدانى لا تتصرف بحسن نية، وهو ما يدفع الولايات المتحدة إلى البحث عن أدوات إضافية لتغيير حسابات الأطراف المتحاربة.

وتسعى الإدارة الأمريكية، بالتنسيق مع بريطانيا وأعضاء آخرين فى مجلس الأمن، إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على دارفور، باعتباره وسيلة للحد من وصول الدعم العسكرى الخارجى إلى طرفى الصراع.

وكان مجلس الأمن قد وافق على تمديد تقنى لمدة شهر واحد للحظر الحالى، لإتاحة مزيد من الوقت أمام المفاوضات بشأن مشروع قرار جديد. وأبدت فرنسا أيضًا تأييدها لتوسيع نطاق الحظر، فيما قال بولس إن واشنطن تعتبر القرار المقترح أداة مهمة للضغط على أطراف الحرب.

ويرى بولس أن حظر الأسلحة الحالى، الذى يعود إلى نحو 20 عامًا، لم يعد متناسبًا مع طبيعة الحرب الحالية، خصوصًا مع التغير الكبير فى أساليب القتال ودخول الطائرات المسيرة كعنصر رئيسى فى الصراع.

وفى حال عدم التوصل إلى اتفاق داخل مجلس الأمن، قال بولس إن الولايات المتحدة وحلفاءها، ومن بينهم بريطانيا، يملكون وسائل أخرى يمكن استخدامها للضغط على الأطراف، مشيرًا بشكل خاص إلى ملف الذهب.

وأوضح أن واشنطن تناقش مع بريطانيا ودول أوروبية قضية تجارة الذهب، التى يرى أنها تسهم فى تمويل الحرب وإطالة أمدها.