رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

الجامعة العربية تتحرك على ثلاث جبهات فى الأمم المتحدة

رفض عربى لمحاولات تغيير الواقع وخفض التصعيد واحترام سيادة الدول

نبيل فهمى الأمين
نبيل فهمى الأمين العام لجامعة الدول العربية

أدار نبيل فهمى الأمين العام لجامعة الدول العربية تحركًا دبلوماسيًا مكثفًا، السبت، خلال أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مرتكزاً على ثلاث جبهات استراتيجية: الدفاع عن مركزية القضية الفلسطينية، واحتواء الأزمات الإقليمية المتفجرة فى السودان وليبيا واليمن، وإعادة ضبط التوازنات وتوسيع الشراكات الدولية؛ بهدف نقل الموقف العربى من إطار البيانات الدبلوماسية إلى دائرة التأثير وصنع القرار. 

تصدرت التطورات فى الأراضى الفلسطينية المحتلة جدول أعمال الأمين العام؛ فخلال مشاركته فى الاجتماع الوزارى المشترك مع منظمة التعاون الإسلامى بشأن القدس، أعلن عن رفض عربى قاطع لمحاولات تغيير الواقع الجغرافى والديموغرافى للمدينة المقدسة. وفى تحول نوعى فى الخطاب، دعا مجلس الأمن والمجتمع الدولى إلى مغادرة «مربع الإدانة نحو الفعل الحاسم»، عبر تنفيذ قرارات مجلس الجامعة القاضية بإلزام إسرائيل بوقف الاستيطان والتهجير القسري. ومثّل هذا الطرح ضغطاً مباشراً على واشنطن والعواصم الكبرى لتحويل الغضب الدولى إلى إجراءات ملموسة تدفع نحو «حل الدولتين». كما أكد فى لقائه مع خليل الرحمن، رئيس الدورة (81) للجمعية العامة، ضرورة تفعيل المنظومة الدولية لإنفاذ القانون الدولى ووقف المأساة الإنسانية فى غزة وانتهاكات الضفة الغربية.

 على صعيد أزمات الجوار، فعّلت الجامعة «الآلية الثلاثية» بالتعاون مع الاتحاد الإفريقى ومنظمة التعاون الإسلامى لتأمين إيصال المساعدات لقطاع غزة، تزامناً مع التحضير للقمة العربية - الإفريقية الخامسة. وخلال اللقاء التشاورى مع محمود على يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، جرى التأكيد على وحدة وسيادة السودان وليبيا والصومال، وحماية الملاحة وسلاسل الإمداد فى البحر الأحمر والقرن الإفريقي. 

وبرز مفهوم «الملكية الوطنية الخالصة» كشعار رافض للتدخلات الخارجية، حيث بحث الأمين العام مع مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي، آليات تنسيق الجهود لإقرار هدنة إنسانية عاجلة بالسودان تمهد لوقف دائم للنار، ودعم مسار سياسى ليبى يقود للانتخابات وتوحيد المؤسسات، وهو ما عكس توازناً عربياً بين الاستقلال السياسى والتعاون العملى مع واشنطن. وفى الشأن اليمني، تناول اللقاء مع الدكتور عبدالله العليمي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، خطورة التصعيد الحوثى على حركة التجارة فى باب المندب والبحر الأحمر، مع تجديد الدعم الكامل لمؤسسات الدولة الشرعية لتخفيف المعاناة الإنسانية. 

اتسمت لقاءات الأمين العام ببراجماتية واضحة؛ إذ ركّز فى محادثاته مع وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى على نزع فتيل الأزمات، مشدداً على ثوابت احترام سيادة الدول وحسن الجوار لدرء مخاطر التصعيد دون تقديم تنازلات استراتيجية. 

وفى إطار تنويع التحالفات والانفتاح على الجنوب العالمي، أشاد بمواقف البرازيل المناصرة للحقوق الفلسطينية بقيادة الرئيس لولا دا سيلفا، مع الاتفاق على عقد المشاورات السياسية فى برازيليا. واختتمت التحركات بلقاء المفوض السامى لحقوق الإنسان فولكر تورك، حيث جرى التأكيد على التعاطى مع قضايا حقوق الإنسان من منظور مهنى مجرد وغير مسيّس، لمنع استغلال هذا الملف كأداة ضغط على الدول العربية.