«خمس دقايق وأكون عندكم».. زوجة تروي مأساة وفاة شريك الحياة على الدائري
كعادته استيقظ "محمد" في الصباح متوجهًا لعمله لسد احتياجات أسرته، مودعًا زوجته وبناته كأنه يعلم أن لقاءهم الأخير قد حان وعند انتهاء يوم العمل الطويل اتصل بزوجته ليخبرها بقرب وصوله قائلاً "أنا خلصت شغل خمس دقائق وأكون عندكم".
لكن هذه الدقائق الخمس امتدت لتصبح فراقًا أبديًا وأثناء محاولة الضحية عبور الطريق الدائري للوصول إلى منزله باغتته سيارة طائشة أطاحت بحياته في ثوانٍ معدودة وتجرد سائقها من كل معاني الإنسانية والرحمة واختار الفرار ليلفظ أنفاسه الأخيرة على الأسفلت بلا إنسانية ولا ضمير.
الوداع الأخير في المنصورية
استهلت الزوجة حديثها لـ "بوابة الوفد" وعيونها تملؤها الدموع قائلة بصوت منكسر:"كعادته كل يوم، صحي الصبح سلم علينا وودعنا.. بس المرة دي كانت طريقته غريبة ومختلفة.. كأنه كان حاسس إن ده آخر يوم ليه نزل راح شغله وهو شايل همنا وفي آخر اليوم كلمني وقال لي: (أنا خلصت شغل.. خمس دقايق وأكون عندكم).. استنيته الخمس دقايق بس مجاش.. لقيت الخبر نزل علينا كالصدمة، جوزي راح وما رجعش!".
دهس على الدائري وهروب بلا ضمير
تتابع الزوجة المكلومة تفاصيل الحادث الأليم، مشيرة إلى أن زوجها دهسه شخص متهور أثناء عبوره الطريق الدائري، والأصعب من الصدمة هو انعدام الإنسانية"وهو بيعدي الطريق عربية خبطته والمصيبة إن اللي خبطه ما نزلش حتى يشوفه ولا يلحقه" .. سابه مرمي على الأسفلت وطلع يجري ولا كأنها روح بني آدم.. كأنه خبط فرخة وهرب لغاية دلوقتي ما اتقبضش عليه ولا حد عرف عنه حاجة بنتي الكبيرة والبنات الصغيرين بيسألوني بابا فين؟ هرد أقول إية.
القصاص أولاً
واختتمت الزوجة حديثها لـ "بوابة الوفد" برسالة قوية مؤكدة:"أنا مش عايزة فلوس.. ولا أي تعويض مادي في الدنيا كلها.. أنا عايزة جوزي.. عايزة حق محمد يرجع من الراجل اللي دهسه وطلع يجري.. وعندي كل الثقة في القضاء المصري إنه هيجيب لي حق جوزي ويطفئ نار قلبي".

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

