رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

ليلة رعب في ميلانو.. مصرية تستنجد بالشرطة بسبب زوجها

اعتقال مصري في ميلانو
اعتقال مصري في ميلانو

شهد حي أولمي بمدينة ميلانو الإيطالية واقعة جديدة تسلط الضوء على خطورة العنف الأسري، بعدما تدخلت الشرطة إثر بلاغ بشأن تعرض امرأة مصرية، تبلغ من العمر 30 عاما، للاعتداء والتهديد من زوجها المصري، البالغ من العمر 35 عاما، داخل شقتهما، بينما كان طفلاهما، البالغان من العمر عامين وستة أعوام، موجودين داخل المنزل.

وبحسب ما أوردته صحيفة MilanoToday، بدأت الواقعة بخلاف داخل الأسرة بعدما قام الأب بصفع طفله الأكبر، بسبب وضعه شيئا التقطه من الأرض في فمه، قبل أن يتطور الموقف إلى مشادة بين الزوجين، تحولت إلى إهانات وتهديدات بالقتل واعتداءات جسدية، بينما كان الطفلان داخل المنزل.

ومع تصاعد التوتر، تدخلت الشرطة للتعامل مع الموقف وحماية الأم والطفلين، وطلبت من المرأة اللجوء إلى غرفة النوم وإغلاق الباب عليها وعلى طفليها، في محاولة لإبعادهم عن مصدر الخطر لحين وصول الدوريات إلى الشقة.

وساهم أحد أفراد وحدة حماية الطفل في تهدئة المرأة خلال انتظار وصول الشرطة، خاصة أنه يتحدث اللغة العربية بطلاقة، ما ساعد على التواصل معها وطمأنتها في ظل حالة الخوف التي كانت تعيشها برفقة طفليها داخل المنزل.

وبعد وصول قوات الشرطة، جرى نقل المرأة وطفليها إلى مكاتب الشرطة لاستكمال الإجراءات والاستماع إلى إفادتها بشأن الواقعة، حيث تحدثت، وفقا لما نقلته الصحيفة، عن تعرضها لعنف جسدي ولفظي ومالي متكرر من جانب زوجها على مدار سنوات.

وخلال التحقيقات، قدمت المرأة للمحققين سبعة تسجيلات صوتية محفوظة على هاتفها، قالت إنها توثق وقائع اعتداء وعنف تعرضت لها، من بينها وقائع قالت إنها طالت طفليها، الأمر الذي دفع السلطات إلى التعامل مع البلاغ واتخاذ الإجراءات القانونية بحق الزوج.

وألقت الشرطة القبض على الزوج المصري البالغ من العمر 35 عاما، قبل نقله إلى سجن سان فيتوري في ميلانو بأمر من السلطات القضائية، وذلك في انتظار استكمال الإجراءات القضائية المتعلقة بصحة توقيفه وما ستسفر عنه التحقيقات في الاتهامات المنسوبة إليه.

وتبرز الواقعة كذلك حجم التأثير الذي يمكن أن يتركه العنف الأسري على الأطفال، خاصة عندما يشاهدون الاعتداءات أو التهديدات داخل المنزل، إذ يجد الطفل نفسه في مواجهة مشاهد قاسية في المكان الذي يفترض أن يشعر فيه بالأمان والحماية.

وتعيد الواقعة التأكيد على أهمية سرعة طلب المساعدة عند التعرض للعنف داخل الأسرة، وعدم التعامل مع الاعتداءات المتكررة باعتبارها شأنا خاصا لا يستدعي التدخل، خاصة عندما يكون الأطفال طرفا في المشهد أو معرضين للخطر.

كما تسلط الواقعة الضوء على أهمية تدخل الجهات المختصة في الوقت المناسب لحماية الضحايا والأطفال، وتوفير الدعم اللازم لهم، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه الوقائع التي يثبتها التحقيق، بما يضمن التعامل مع حالات العنف الأسري وفقا للقانون.

وتظل تفاصيل الاتهامات المنسوبة إلى الزوج مرتبطة بما ستكشفه التحقيقات والإجراءات القضائية، فيما تواصل السلطات المختصة التعامل مع الواقعة واتخاذ ما يلزم بشأنها.