محمد علي يطرح على وزير الخارجية تحديًا بـ50 ألف دولار ويطالب بكيان للمصريين بالخارج
طالب محمد علي، مؤسس مبادرة الهيئة الوطنية للمصريين بالخارج، وأحد أبناء الجالية المصرية في الولايات المتحدة، بضرورة إنشاء كيان أو هيئة وطنية حقيقية تتولى ملفات المصريين بالخارج ومشكلاتهم واستثماراتهم، وتكون حلقة وصل فاعلة بينهم وبين مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن المصريين بالخارج يمتلكون إمكانات وخبرات كبيرة يمكن الاستفادة منها بصورة أكبر في دعم الاقتصاد والتنمية في مصر.
جاء ذلك خلال مشاركته في لقاء الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع عدد من أبناء الجالية المصرية في نيويورك، بدعوة من السفير تامر المليجي، القنصل العام لمصر في نيويورك، وذلك بمقر «بيت المصريين» في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضح محمد علي أنه حرص خلال اللقاء على طلب الكلمة والتحدث بصورة مباشرة عن عدد من الملفات التي تمس المصريين بالخارج، مستندًا إلى سنوات من متابعة قضاياهم ومعايشة ما يواجهونه من تحديات، مؤكدًا أن الدولة يمكنها الاستفادة من المصريين في الخارج والاستثمار في قدراتهم وإمكاناتهم بصورة أكبر مما يحدث حاليًا.
وأشار إلى أن المصريين بالخارج واجهوا خلال السنوات الماضية تحديات اقتصادية أثرت على قيمة مدخراتهم، لافتًا إلى ما وصفه بخسارة جزء كبير من قيمة مدخراتهم نتيجة التعويم، ومؤكدًا أن الإقامة خارج مصر لا تعني بالضرورة أن أوضاع جميع المصريين في الخارج أفضل من الداخل.
وتطرق محمد علي إلى ملف هيئة المجتمعات العمرانية، معتبرًا أنه يمثل أحد الأمثلة التي تستدعي مراجعة طريقة التعامل مع المصريين بالخارج، مشيرًا إلى أن بعض المصريين قاموا بسداد مبالغ مقابل أراض مطروحة، قبل أن يكتشف بعضهم أن مواقع الأراضي في مناطق بعيدة ولا تتناسب مع توقعاتهم.
كما طرح خلال اللقاء عددًا من التساؤلات المتعلقة بالخدمات والمزايا التي ينتظرها المصريون بالخارج، متسائلًا عن أسباب استمرار الجدل حول بعض الملفات التي تمس احتياجاتهم اليومية، ومن بينها ملف إعفاء الهواتف المحمولة، إلى جانب ملف السيارات المخصصة للمصريين بالخارج.
وأكد محمد علي أن الحديث المتكرر عن أهمية المصريين بالخارج ودورهم في دعم الاقتصاد الوطني يجب أن يتواكب مع توفير فرص استثمارية واضحة ومحددة يمكنهم الوصول إليها والاستفادة منها بسهولة، مشددًا على أن جذب مدخرات المصريين بالخارج يتطلب تقديم فرص حقيقية وآليات واضحة وميسرة للاستثمار.
شيك بـ50 ألف دولار.. محمد علي يتحدى بفرصة استثمار حقيقية في مصر
وطرح خلال اللقاء تحديًا مباشرًا على وزير الخارجية، قائلًا إنه مستعد بعد انتهاء الاجتماع لتقديم شيك بقيمة 50 ألف دولار للاستثمار في مصر، متسائلًا عن الجهة التي يمكنه التوجه إليها من الولايات المتحدة للحصول على فرصة استثمارية حقيقية وواضحة، مؤكدًا أن وجود إجابة عملية عن هذا السؤال يمثل خطوة مهمة نحو تحويل الحديث عن الاستثمار إلى إجراءات ملموسة.
وأوضح أن هذه التجربة تكشف، من وجهة نظره، الحاجة إلى وجود جهة وطنية متخصصة تتولى التعامل مع ملفات المصريين بالخارج، وتعمل على حل مشكلاتهم، وتقديم الفرص الاستثمارية أمامهم بصورة واضحة، إلى جانب تمثيل مصالحهم والتواصل باسمهم مع مختلف مؤسسات الدولة.
وأكد محمد علي أهمية أن يكون هذا الكيان المقترح قادرًا على التواصل المباشر مع المصريين بالخارج، والتعرف على احتياجاتهم ومقترحاتهم، وتحويلها إلى ملفات عمل واضحة، خاصة في ظل امتلاك الجاليات المصرية في الخارج خبرات متنوعة وقدرات مالية ومهنية يمكن توظيفها في دعم الاقتصاد الوطني.
وأشاد بالدكتور بدر عبد العاطي، مؤكدًا أنه أتاح خلال اللقاء فرصة كاملة للحوار والاستماع إلى أبناء الجالية والرد على ما طرحوه من تساؤلات وملاحظات، معتبرًا أن إتاحة هذه المساحة للنقاش المباشر تمثل أمرًا يستحق التقدير.
كما وجه محمد علي الشكر إلى السفير تامر المليجي، القنصل العام لمصر في نيويورك، وأعضاء القنصلية المصرية، على الدعوة وحسن الاستقبال، مؤكدًا أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التي تتيح للمصريين بالخارج عرض رؤاهم ومشكلاتهم بصورة مباشرة أمام المسؤولين.
واختتم محمد علي بالتأكيد على أن تعزيز العلاقة بين الدولة والمصريين بالخارج لا يرتبط فقط بالخدمات القنصلية، وإنما يمتد إلى الاستثمار والاستفادة من الخبرات والكفاءات والمدخرات، بما يحقق شراكة أكثر فاعلية بين المصريين في الخارج والدولة المصرية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






