مؤسسة التمويل الدولية توسع استثماراتها فى مصر
1.6 مليار دولار لدعم القطاع الخاص والطاقة المتجددة
أعلنت مؤسسة التمويل الدولية «IFC» توسيع حضورها فى الاقتصاد المصرى باستثمارات تتجاوز 1.6 مليار دولار خلال العام المالى 2026/2027، فى خطوة تعكس اتساع نطاق التمويل الدولى الموجه إلى القطاع الخاص، وتنوع القطاعات المستهدفة بين البنية التحتية والطاقة المتجددة والصناعة والزراعة والتصنيع الغذائى والسياحة والبنوك وأسواق المال.
ويأتى التحرك الجديد فى وقت تتزايد فيه أهمية جذب رؤوس الأموال الخاصة لتمويل المشروعات الإنتاجية والبنية الأساسية، بما يجعل دور المؤسسات التنموية الدولية يتجاوز توفير التمويل إلى المساهمة فى خفض المخاطر وتهيئة بيئة أكثر قدرة على جذب مستثمرين آخرين.
ويوضح دكتور إبراهيم مصطفى، الخبير الاقتصادى والاستثمارى، لـ«الوفد»، أن توجه مؤسسة التمويل الدولية يعكس استراتيجية ممتدة فى السوق المصرية، موضحًا أن المؤسسة «دائمًا ما تركز على مشروعات البنية الأساسية والطاقة الخضراء والجديدة والمتجددة والزراعة الحديثة، إلى جانب بعض الأنشطة المالية غير المصرفية»، مشيرًا إلى أن معظم استثماراتها موجهة إلى القطاع الخاص.
وأضاف: مشروع «شدوان» لطاقة الرياح ضمن المشروعات الجديدة، مع اعتزام مؤسسة التمويل الدولية توفير نحو 100 مليون دولار للمشروع، الذى تبلغ تكلفته الاستثمارية الإجمالية نحو 700 مليون دولار، والذى يستهدف إنشاء محطة رياح بقدرة 900 ميجاوات فى رأس شقير بالبحر الأحمر٬ والذى يعد استمرار للقطاعات المستهدفة التى تركز عليها مؤسسة للتمويل الدولية فى قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة وضمن استراتيجية مصر لمزيج الطاقة للوصول إلى نسبة ٤٢٪، منتجة من طاقة جديدة ومتجددة خلال العشر سنوات القادمة.
ويرى الخبير الاقتصادى أن أهمية المشروع لا ترتبط فقط بحجم التمويل، وإنما بطبيعة القطاع الذى يستهدفه، إذ تمثل مشروعات الطاقة المتجددة أحد المسارات الرئيسية لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الأعلى تكلفة وكثافة فى الانبعاثات، وتنويع مزيج الطاقة وفتح المجال أمام استثمارات خاصة جديدة.
وأوضح: قد يمتد سجل IFC فى هذا المجال إلى مشروعات كبرى، ويأتى فى مقدمتها بنبان للطاقة الشمسية، إلى جانب مشروعات الرياح وتخزين الكهرباء، كما أشار إلى أن المؤسسة حشدت 653 مليون دولار لمجمع بنبان، كما شاركت فى تمويل مشروعات أخرى بقدرات كبيرة.
وأكد الخبير الاقتصادى أن الاستثمارات المرتقبة لا تعد بداية للعلاقة بين المؤسسة ومصر، إذ تجاوزت استثمارات وتمويلات IFC» 10» مليارات دولار، من خلال ما يقرب من 300 مشروع منذ عام 1976، فى قطاعات متعددة تأتى فى مقدمتها الطاقة والتصنيع والصناعات الغذائية والرعاية الصحية والسياحة والأسواق المالية وغيرها.
كما شدد على أن المؤسسة تستهدف كذلك المشروعات التى تفتح المجال أمام القطاع الخاص ليكون شريكًا من خلال الاستثمار أو المساهمة فى طروحات معينة، بالتوازى مع تقديم الدعم الفنى والاستشارى للجهات الحكومية لتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص، كما يشمل استمرار العمل الاستشارى فى مشروعات شراكة القطاعين العام والخاص بقطاع المطارات، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال.
وأوضح إن مؤسسة IFC فى مصر تستهدف قطاعات ذات قدرة مرتفعة على خلق الوظائف، كما تعمل المؤسسة أيضًا على توسيع تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إذ دعمت فى 2026 مبادرات لزيادة التمويل الأخضر وتوسيع إتاحة التمويل للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
وأضاف أن التحدى الرئيسى أمام الحزمة الجديدة هو قدرة المشروعات المستفيدة على تحقيق أثر اقتصادى مستدام، يمكن قياسه بزيادة الإنتاج والتشغيل والصادرات، وتحسين الإنتاجية، وجذب استثمارات خاصة إضافية، بما يعظم العائد الاقتصادى من التمويلات الدولية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض