أزمة غير مسبوقة في الشرطة الإسرائيلية..
فشل حملات التجنيد لـ "بن جفير" يعمق الفجوة الأمنية في الداخل الإسرائيلي
سلطت صحيفة "هآرتس" العبرية الضوء على واحدة من أبرز الأزمات الداخلية التي تواجه المؤسسة الأمنية في إسرائيل، تمثلت هذه الأزمة في الفشل المستمر لحملات التجنيد التي يقودها وزير الأمن القومي، إيتمار بن جفير، لتعزيز صفوف الشرطة الإسرائيلية وكشفت المعطيات عن عجز حاد في سد الفجوة الكبيرة داخل جهاز الشرطة الإسرائيلية ، وسط تداعيات خطيرة تبدد شعور الأمن الجنائي والداخلي في المدن الاحتلال الإسرائيلي.
كما أشارت البيانات والمعطيات التي نشرتها الصحيفة إلى أن جهاز الشرطة الإسرائيلية يواجه نقص هيكلي هائل يقدر بنحو2,000 شرطي وضابط في مختلف الإدارات والمراكز الحيوية، ورغم الوعود المتكررة وحملات التحفيز الإعلامية والميزانيات الضخمة التي رصدتها وزارة الأمن القومي للترويج لعملية التطوع والتجنيد، إلا أن الإقبال الفعلي ظل دون المستوى المطلوب.
وأوضحت التحليلات أن أعداد المتقاعدين والمستقيلين من الخدمة تفوق بكثير أعداد الملتحقين الجدد، مما يضع الجهاز في حلقة مفرغة من الاستنزاف المستمر للكوادر البشرية والخبرات الميدانية وأشارت "هآرتس" إلى أن استمرار حالة الاستنفار الأمني والطوارئ أدى إلى إلقاء أعباء شاقة على عناصر الشرطة الحاليين، مما خلق بيئة عمل طاردة وتسببت في موجة استقالات واسعة في صفوف الضباط الشباب ذوي الخبرة المتوسط.
وتنتقد المؤسسة الأمنية ذاتها سياسات وإجراءات وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير، حيث يرى منتقدون أن التدخلات السياسية وتوجيه الشرطة نحو أولويات قد لا تتماشى مع المهام الجنائية البحتة أدى إلى تراجع جاذبية المؤسسة كجهة مهنية بحتة كما يشير الكثير من المتقدمين المحتملين إلى أن شروط الخدمة والرواتب لا تتناسب مع مستوى المخاطر اليومية والضغط النفسي والبدني الهائل المصاحب للعمل الشرطي في الظروف الراهنة ،ويهدد هذا النقص الهائل بعواقب وخيمة على المنظومة الأمنية الداخلية في المدن والبلدات الإسرائيلية.
كما أدى هذا العجز إلى تباطؤ ملحوظ في زمن استجابة الشرطة للبلاغات الجنائية وحوادث العنف المتصاعدة في الشارع الإسرائيلي ، ويستغل قطاع الجريمة المنظمة انشغال الأجهزة الأمنية بالملفات الوطنية والعامة لتوسيع نشاطاته في الشارع الإسرائيلي، مما أدى إلى تصاعد ملحوظ في عدد حوادث القتل والعنف ، وسط عجز مراكز شرطة الاحتلال عن فرض السيطرة الكاملة وتؤكد هذه المعطيات أن أزمة الشرطة لم تعد مجرد تحدي إداري عابر، بل تحولت إلى معضلة استراتيجية تهدد الأمن اليومي للمواطن الإسرائيلي، وتضع خطط وزارة الأمن القومي في مهب الريح.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


