أذكار النوم.. 7 أذكار نبوية تحصّن المسلم وتمنح القلب السكينة قبل النوم
أذكار النوم من السنن النبوية التي يستحب للمسلم المحافظة عليها قبل الخلود إلى الفراش، فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحرص على عدد من الأدعية والأذكار عند النوم، بما يجمع بين ذكر الله تعالى والتوكل عليه وتفويض الأمر إليه، وهي من الأعمال التي تمنح القلب السكينة وتعين المسلم على النوم مطمئنًا.
أذكار النوم الواردة عن النبي
وردت في السنة النبوية الشريفة مجموعة من الأدعية والأذكار التي يقولها المسلم عند الذهاب إلى فراشه، ومن أبرزها:
1- دعاء النوم
«اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ».
وقد ورد هذا الدعاء في صحيح البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه، حيث أوصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يقال عند الذهاب إلى الفراش، وبيّن فضل من قاله ثم مات في ليلته.
2- «باسمك اللهم أموت وأحيا»
ومن الأذكار الثابتة عند النوم أن يقول المسلم:
«بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا».
وثبت عن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول هذا الذكر عندما يريد النوم، فإذا استيقظ قال: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ».
آية الكرسي قبل النوم
ومن السنن التي يستحب للمسلم المحافظة عليها قبل النوم قراءة آية الكرسي، لما ورد في فضلها من النصوص الشرعية، وقد أشارت دار الإفتاء المصرية إلى قراءة آية الكرسي ضمن ما ورد من القراءة عند النوم، إلى جانب الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة.
ويحرص كثير من المسلمين على قراءة آية الكرسي قبل النوم لما تتضمنه من معاني التوحيد وتعظيم الله سبحانه وتعالى، والتوكل عليه واللجوء إليه.
قراءة المعوذات قبل النوم
ومن السنن النبوية كذلك قراءة سور الإخلاص والفلق والناس قبل النوم، وهي من أعظم ما يتحصن به المسلم من الشرور.
وتتضمن هذه السور معاني التوحيد والإخلاص لله تعالى، والاستعاذة به من الشرور، والتفويض إليه سبحانه وحسن التوكل عليه.
آخر آيتين من سورة البقرة
ومن الأذكار التي وردت في سياق ما يُقرأ عند النوم قراءة آخر آيتين من سورة البقرة، وقد ذكرت دار الإفتاء المصرية أنهما مما وردت القراءة به عند النوم، إلى جانب آية الكرسي.
وتحمل الآيتان دعاءً عظيمًا يتضمن طلب العفو والمغفرة والرحمة ورفع الحرج، مع إعلان المؤمنين كمال الإيمان والانقياد لله سبحانه وتعالى.
ماذا يقول من أصابه الأرق؟
ولا تقتصر السنة على أذكار النوم المعتادة، بل ورد كذلك دعاء لمن أصابه الأرق ولم يستطع النوم.
وقالت دار الإفتاء المصرية إنه ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعاء يُقال عند الأرق، ومنه:
«اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظَلَّتْ، وَرَبَّ الأَرَضِينَ وَمَا أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَلَّتْ، كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ جَمِيعًا أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ أَوْ أَنْ يَبْغِيَ عَلَيَّ، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ».
وأوضحت دار الإفتاء أن الذكر والدعاء من أسباب الطمأنينة، مع أهمية الأخذ بالأسباب الطبية عند استمرار الأرق أو زيادته.
فضل المحافظة على أذكار النوم
وتأتي أذكار النوم في إطار الذكر الذي حث الشرع عليه في مختلف أحوال المسلم، فهي فرصة لاختتام اليوم بذكر الله تعالى، وتجديد التوكل عليه، وتسليم النفس لأمره سبحانه.
كما أن المداومة على السنن النبوية قبل النوم تجعل المسلم أكثر حرصًا على استحضار معاني الإيمان والتفويض والاستعانة بالله، بدلًا من الانشغال بالهموم والأفكار قبل النوم.
أذكار النوم.. سنة قبل الخلود إلى الفراش
وتبقى المحافظة على أذكار النوم من السنن التي يمكن للمسلم أن يجعلها عادة يومية قبل إغلاق يومه، فيجمع بين قراءة القرآن والدعاء والاستعاذة بالله، ويستقبل نومه بقلب أكثر طمأنينة وتعلقًا بالله سبحانه وتعالى.
ومن المهم كذلك أن يدرك المسلم أن الأذكار سنة وعبادة، وليست بديلًا عن الأخذ بالأسباب إذا كان يعاني من مشكلة مستمرة في النوم أو الأرق، خاصة إذا أثرت في حياته اليومية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
