رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

اليوم العالمي للسلام.. رسالة الإسلام في إنهاء الحروب ونشر الحوار

بوابة الوفد الإلكترونية

يحل اليوم العالمي للسلام في 21 سبتمبر من كل عام، ليجدد الدعوة إلى وقف الحروب والصراعات وتعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب، وفي عام 2026 اختارت الأمم المتحدة شعار «الاستثمار في السلام: من أجل الجميع، وفي كل مكان، وكل يوم»، مؤكدة أن السلام لا يعني فقط غياب الحرب، وإنما يرتبط بالأمن والكرامة والفرص والتعاون في حياة الناس اليومية.

وتأتي مناسبة اليوم العالمي للسلام هذا العام في ظل دعوات دولية متجددة إلى التعامل مع السلام باعتباره مسؤولية مستمرة لا تقتصر على طاولات المفاوضات، وإنما تمتد إلى المجتمعات والمدارس والأحياء والمؤسسات، في الوقت الذي يؤكد فيه مجلس حكماء المسلمين أن السلام يمثل جوهرًا أصيلًا في رسالة الإسلام، وأن تحقيقه يرتبط بالعدل وصون كرامة الإنسان ونبذ العنف والكراهية والتعصب.

متى بدأ الاحتفال باليوم العالمي للسلام؟

أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الدولي للسلام عام 1981، وكان الاحتفال في البداية مرتبطًا بموعد افتتاح دورة الجمعية العامة، ثم جاء قرار الجمعية العامة رقم 55/282 عام 2001 ليحدد 21 سبتمبر من كل عام موعدًا ثابتًا للمناسبة، باعتباره يومًا للامتناع عن العنف ووقف إطلاق النار.

ومنذ ذلك الوقت أصبح 21 سبتمبر مناسبة دولية لتأكيد أهمية السلام، ورفع الوعي بقضايا النزاعات والعنف، وتشجيع المجتمعات والدول على اتخاذ خطوات عملية تسهم في بناء بيئة أكثر أمنًا واستقرارًا.

شعار اليوم العالمي للسلام 2026

يحمل الاحتفال هذا العام شعار «الاستثمار في السلام: من أجل الجميع، وفي كل مكان، وكل يوم»، وهو شعار تركز من خلاله الأمم المتحدة على أن بناء السلام لا يبدأ وينتهي بالاتفاقيات السياسية، بل يحتاج إلى جهود يومية من الأفراد والمؤسسات والمجتمعات.

وتوضح الأمم المتحدة أن السلام أوسع من مجرد غياب الحرب، فهو يرتبط بتوفير الأمان والكرامة والفرص، وبناء مجتمعات يستطيع أفرادها المشاركة والتعاون، ولذلك تسلط المناسبة الضوء على ما تصفه بـ«صنّاع السلام اليوميين»، وهم الأشخاص الذين يعملون على المستوى المحلي لتقريب وجهات النظر وبناء الثقة والاستقرار.

كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، في رسالته بمناسبة المناسبة، إلى الاستثمار في التنمية المستدامة، والصحة والتعليم والتغذية والحماية الاجتماعية، وتعزيز حقوق الإنسان والكرامة، إلى جانب دعم أدوات السلام المعروفة مثل الدبلوماسية والحوار والتفاوض وحفظ السلام.

مجلس حكماء المسلمين: السلام جوهر رسالة الإسلام

ومن جانبه دعا مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إلى تعزيز الجهود الدولية لإنهاء الحروب والنزاعات والصراعات، وحماية المدنيين والأبرياء، وتوحيد الجهود من أجل بناء عالم أكثر أمنًا واستقرارًا وسلامًا.

وأكد المجلس، في بيان بمناسبة اليوم الدولي للسلام، أن السلام جوهر رسالة الإسلام ومقصد أصيل من مقاصده، وأن تعاليم الإسلام تدعو إلى صون النفس الإنسانية وحفظ كرامتها، وإعلاء قيم الرحمة والتعارف والتعايش، ونبذ العنف والكراهية والتعصب، مشددًا على أن السلام الحقيقي يقوم على العدل واحترام كرامة الإنسان وتعزيز الحوار والتفاهم والأخوة الإنسانية.

كيف يسهم الحوار في صناعة السلام؟

وأشار مجلس حكماء المسلمين إلى أن نشر ثقافة السلام يمثل محورًا رئيسيًا في رسالته وجهوده منذ تأسيسه، من خلال مبادرات وبرامج تستهدف مد جسور الحوار بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة.

ومن أبرز هذه الجهود جولات الحوار بين الشرق والغرب، ومنتدى شباب صُنّاع السلام، وبرنامج الحوارات الطلابية من أجل الأخوة الإنسانية، إلى جانب جهود تعزيز الحوار بين الأديان.

كما ارتبطت جهود المجلس بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية في أبوظبي عام 2019، والتي وقعها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية السابق، في إطار الدعوة إلى تعزيز الأخوة الإنسانية والتعاون والسلام.

وأكد مجلس حكماء المسلمين أهمية اضطلاع القيادات الدينية والمؤسسات الفكرية والإعلامية بدورها في مواجهة خطاب الكراهية والتعصب والتطرف، والدفع نحو الحوار والتفاهم باعتبارهما من الأدوات الأساسية لبناء مجتمعات أكثر استقرارًا.

السلام في الإسلام.. العدل أساس التعايش

وتؤكد دار الإفتاء المصرية أن الإسلام أرسى قواعد للتعايش السلمي، وجعل العلاقة مع الآخر قائمة على التعارف والتعاون والأمان، مع احترام الاختلاف وعدم تحويله إلى سبب للصراع.

وتوضح دار الإفتاء أن مفهوم التعايش لا يعني التخلي عن الخصوصية أو الهوية، وإنما يمثل إطارًا للتعامل الإنساني الذي يحفظ الحقوق والواجبات، ويتيح للأطراف المختلفة التعاون والتعامل في إطار من الاحترام.

واستشهدت دار الإفتاء بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13]، موضحة أن الاختلاف والتنوع بين البشر لا يلغي حق الإنسان في الكرامة والصيانة.

كما تؤكد دار الإفتاء أن الأصل في علاقة المسلمين بغيرهم هو السلم والأمان والتعارف والتعاون، وأن الإسلام دعا إلى المحبة ونبذ الكراهية والعنف، مع التأكيد على احترام الإنسان وحقوقه.