رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

نرجسية أم تلقائية؟ استشاري نفسي يحلل تشبيه العوضي السيدات بالسيارات| خاص

أحمد العوضي وياسمين
أحمد العوضي وياسمين عبد العزيز

أثار حديث الفنان أحمد العوضي عن السيارات خلال ظهوره في بودكاست "قصتي"، جدلًا واسعًا حول الطريقة التي يستعيد بها النجوم ذكرياتهم ومراحل حياتهم أمام الجمهور، بعدما تحدث عن سيارة "ميتسوبيشي" امتلكها في بداياته، مقارنة بسيارة "مرسيدس" يقودها حاليًا، وربط بين كل منهما والمشاعر والذكريات المرتبطة بكل مرحلة.

وجاءت تصريحات العوضي في سياق حديثه عن مراحل حياته، إلا أن بعض المتابعين فسروها باعتبارها إسقاطًا على علاقاته العاطفية السابقة، خاصة علاقته بالفنانة ياسمين عبد العزيز، ما فتح بابًا واسعًا للجدل والانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وسارع أحمد العوضي إلى توضيح مقصده، مؤكدًا أن حديثه عن السيارات كان مرتبطًا بمراحل الحياة وليس العلاقات العاطفية، كما قدم اعتذاره للفنانة ياسمين عبد العزيز، مشددًا على أنه يكن لها كل الاحترام والتقدير، ويحمل ذكريات طيبة لكل من دخل حياته.

وأوضح الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي وعلاج الأطفال والبالغين، في تصريح خاص لـ«بوابة الوفد الإلكترونية»، أن استخدام شيء مادي مثل السيارة للتعبير عن مرحلة عاطفية أو حياتية لا يمكن تفسيره نفسيًا من زاوية واحدة، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص يميلون إلى التعبير عن مراحل حياتهم من خلال أشياء ملموسة ارتبطت بها، مثل سيارة أو منزل أو مكان أو حتى أغنية.

ويشير "فرويز" إلى أن السيارة في هذه الحالة يمكن أن تتحول إلى رمز لمرحلة كاملة من حياة الشخص، وليس مجرد وسيلة للانتقال، موضحًا أن الذاكرة الإنسانية كثيرًا ما ترتبط بأشياء وأماكن ومواقف محددة، بحيث يصبح الشيء المادي حاملًا لمجموعة من الذكريات والمشاعر المرتبطة بفترة زمنية معينة.

وأضاف أن الإشكالية في مثل هذه التعبيرات لا تعني بالضرورة وجود نية للإهانة، وإنما قد ترتبط بعدم تقدير المتحدث لكيفية استقبال الآخرين للتشبيه، لافتًا إلى أن تحويل علاقة إنسانية إلى مقارنة بشيء مادي يمكن أن يُفهم باعتباره تقليلًا من قيمة الإنسان، حتى إذا لم تكن هذه هي النية الأصلية للمتحدث.

وأوضح "فرويز" إلى أن الخلط بين المرحلة والشخص يمثل نقطة أساسية في الأزمة، فحين يأتي التشبيه في سياق حديث عن العلاقات العاطفية، يصبح من السهل على المستمع أن يربط الشيء المادي بالشريكة السابقة، حتى إذا كان المتحدث يقصد مرحلة من حياته وليس شخصًا بعينه.

ويرى أن السياق الذي قيلت فيه العبارة يلعب دورًا كبيرًا في تفسيرها، خصوصًا أن العوضي كان يتحدث في اللقاء نفسه عن الحب وانتهاء العلاقات والذكريات التي تبقى بعد انتهاء المشاعر، إذ قال إن الحب قد ينتهي بين طرفين بينما تبقى الذكريات، كما تحدث عن إمكانية أن يحب الإنسان أكثر من مرة.

وأكد جمال فرويز أن جملة واحدة أو تشبيهًا واحدًا لا يكفي للحكم على شخصية إنسان أو وصفه بصفات نفسية محددة.

وشدد على أن وصف شخص بالنرجسية أو اضطراب الشخصية أو عدم احترام المرأة يحتاج إلى نمط متكرر ومستقر من السلوك والمواقف، وليس مجرد عبارة قيلت خلال لقاء إعلامي، موضحًا أن التحليل النفسي لا يقوم على اقتطاع جملة واحدة وإصدار حكم شامل على صاحبها.

ويضيف أن ما يمكن قراءته خلال اللقاء في حدود الموقف نفسه، هو أن العوضي استخدم شيئًا ملموسًا للتعبير عن انتقاله من مرحلة إلى أخرى، وهو أسلوب قد يلجأ إليه بعض الأشخاص عند استدعاء ذكرياتهم، لكن طريقة اختيار التشبيه قد تجعل المعنى عرضة لتفسيرات مختلفة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالعلاقات الإنسانية.

الاعتذار جزء من قراءة الموقف

ولفت فرويز إلى أهمية النظر إلى ما حدث بعد التصريح، إذ لم يتوقف الأمر عند العبارة المثيرة للجدل، ولكن خرج العوضي بتوضيح قال فيه إن حديثه كان عن مراحل الحياة وليس العلاقات العاطفية، وقدم اعتذاره لياسمين عبد العزيز، مؤكدًا احترامه لها وتقديره لدورها في مشواره، وهو ما يمثل جزءًا من قراءة الموقف كاملة وليس الاكتفاء بالتصريح محل الجدل.

ويؤكد جمال فرويز أن الحكم على النوايا من الخارج أمر غير دقيق، لافتًا إلى ضرورة التفريق بين ما قاله الشخص بالفعل وكيف فُهم كلامه، وما كان يقصده هو، وهي ثلاثة أمور لا تتطابق دائمًا أمام الكاميرا.