رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مدرب الطوارئ يقود اليمن في خليجي 27.. كرة القدم في مواجهة ظروف الحرب

الجزائري نور الدين
الجزائري نور الدين ولد علي

يخوض المنتخب اليمني منافسات كأس الخليج العربي «خليجي 27» في مدينة جدة بظروف تختلف عن بقية المنتخبات المشاركة، إذ لا تقتصر تحديات الفريق على مواجهة المنافسين داخل الملعب، وإنما تمتد إلى الظروف الصعبة التي يعيشها اللاعبون وعائلاتهم في ظل استمرار الحرب والاضطرابات داخل اليمن.

ويقود المنتخب اليمني في البطولة المدرب الجزائري نور الدين ولد علي، الذي يخوض تجربة جديدة مع فريق اعتاد اللعب بعيدا عن أرضه، بعدما حُرم المنتخب من خوض مبارياته الدولية داخل اليمن. 

ويشارك المنتخب في النسخة الحالية من البطولة التي تستضيفها جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر وحتى 6 أكتوبر، بمشاركة 8 منتخبات.

ويحمل ولد علي خبرة سابقة في التعامل مع المنتخبات التي تعمل في ظروف استثنائية، بعدما سبق له قيادة المنتخب الفلسطيني، وهي التجربة التي منحته، بحسب تصريحاته، قدرة أكبر على التعامل مع الضغوط المحيطة باللاعبين.

ولهذا السبب أطلق عليه البعض لقب «مدرب الطوارئ»، في إشارة إلى الظروف غير الاعتيادية التي رافقت محطات مختلفة من مسيرته التدريبية. إلا أن المدرب الجزائري لا ينظر إلى اللقب باعتباره ميزة شخصية، وإنما يراه مسؤولية إضافية تتطلب منه الحفاظ على تركيز اللاعبين في أوقات يصعب خلالها فصل الرياضة عن الأحداث التي يعيشها بلدهم.

ويقر ولد علي بأن اللاعبين لا يستطيعون تجاهل ما يحدث في اليمن، خصوصا أن لكل منهم عائلة وأقارب يتابعون تطورات الأوضاع داخل البلاد. لذلك يسعى الجهاز الفني إلى توجيه هذا الضغط نحو هدف إيجابي، يتمثل في تقديم أداء يمنح الجماهير اليمنية لحظات من الفرح، ويجعل كرة القدم مساحة مؤقتة للابتعاد عن أخبار الحرب.

ويمثل وجود المنتخب في جدة فرصة مختلفة أيضا، إذ يمكن للفريق الاستفادة من الدعم الجماهيري الكبير للجالية اليمنية الموجودة في السعودية. وكان المنتخب اليمني أول المنتخبات المشاركة في «خليجي 27» وصولا إلى جدة، وسط آمال بأن تعوض المدرجات جانبا من غياب أجواء اللعب على أرض الوطن.

ويأمل ولد علي أن يتحول الحضور الجماهيري اليمني إلى مصدر دعم للاعبين خلال مواجهاتهم، خاصة أنهم يواجهون منتخبات تملك إمكانات وتصنيفا أعلى. وفي المقابل، يرى المدرب أن الأجواء في جدة لن تمثل عائقا كبيرا أمام لاعبيه، مشيرا إلى وجود أوجه تشابه مع عدن من حيث الرطوبة، فضلا عن التقارب في اللغة والعادات والطعام، وفي مقدمتها المندي.

وأوقعت القرعة اليمن في المجموعة الثانية إلى جانب البحرين حاملة اللقب، وقطر، والإمارات، التي يلتقيها المنتخب اليمني في مباراته الأولى يوم 24 سبتمبر.

ورغم صعوبة المجموعة، يرفض ولد علي التعامل مع «خليجي 27» باعتبارها مجرد إعداد لكأس آسيا، مؤكدا أن البطولة الخليجية تمثل هدفا مستقلا. ورفع المدرب سقف تركيز لاعبيه عندما أكد لهم أن الاستعداد للبطولة يجب أن يكون «بنسبة 400 بالمئة».

ولم يسبق لليمن الفوز بكأس الخليج أو تجاوز دور المجموعات، لكن مشاركة المنتخب في جدة تحمل بالنسبة لجماهيره معنى يتجاوز النتائج. فبينما تبحث المنتخبات الأخرى عن اللقب، يسعى اليمن إلى منح جماهيره 90 دقيقة من كرة القدم والأمل، بعيدا ولو مؤقتا عن أجواء الحرب.