رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أستاذ بترول: 3 عوامل وراء تراجع أسعار النفط عالميًا

أسعار النفط
أسعار النفط

قال الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، إن أسعار النفط شهدت تذبذبًا خلال الأسبوع الماضي، إذ تحركت في نطاق يتراوح بين 108 و109 دولارات للبرميل، قبل أن تتراجع خلال الساعات الأخيرة.

وأوضح القليوبي، خلال مداخلة هاتفية على قناة النيل للأخبار، أن التصريحات المتعلقة بوجود تحركات نحو التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران كانت من أبرز العوامل التي أثرت على أسعار النفط، مشيرًا إلى أن السوق تلقى إشارات بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهمات بين الجانبين، وهو ما انعكس على الأسعار ودفعها للانخفاض من مستويات تجاوزت 103 دولارات إلى نحو 100 دولار للبرميل. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع آمال في حدوث انفراجة دبلوماسية بين واشنطن وطهران، وهو ما انعكس بالفعل على أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وأضاف أن توقف استهداف الناقلات والبنية التحتية النفطية السعودية خلال الساعات الماضية ساهم أيضًا في تهدئة الأسواق، بالتزامن مع استئناف السعودية تشغيل خط أنابيب شرق-غرب، الذي يمثل مسارًا مهمًا لنقل الخام إلى البحر الأحمر بعيدًا عن مضيق هرمز.

وأشار القليوبي إلى أن عودة الإمدادات عبر هذا المسار تمنح الأسواق قدرًا من الهدوء، بعدما شهدت سلاسل الإمداد نقصًا ملحوظًا خلال فترة توقف الخط، موضحًا أن أي تحسن في تدفقات النفط ينعكس سريعًا على البورصات والتعاقدات الآجلة والمتوسطة والطويلة الأجل.

وأوضح أن أسعار النفط لا تتأثر فقط بالاضطرابات الفعلية على الأرض، وإنما أيضًا بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مسار المفاوضات مع إيران، إذ تتعامل الأسواق سريعًا مع أي إشارات بشأن التهدئة أو احتمالات التصعيد، وهو ما يجعل الأسعار شديدة الحساسية للتطورات السياسية.

 

تأمين الإمدادات يرفع تكلفة برميل النفط

وقال القليوبي إن الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بدرجة كبيرة بتطورات تأمين سلاسل إمدادات النفط، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين على الناقلات يمثل عاملًا مباشرًا في تحديد السعر النهائي للبرميل.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية ورسوم التأمين على الناقلات يمثل ضغطًا إضافيًا على الأسواق، في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة في المنطقة.

وأشار إلى أن بعض الدول المنتجة من خارج تحالف أوبك+، مثل البرازيل وغينيا الاستوائية وأنجولا وإندونيسيا، تعتمد على سوق مفتوحة للتفاوض على أسعار النفط وفقًا للظروف المتاحة، وهو ما قد يساعدها على امتصاص جانب من الزيادة في تكاليف النقل والتأمين.

وأضاف أن دولًا في منطقة بحر العرب، وعلى رأسها الإمارات، تعمل على زيادة كميات الضخ عبر خطوط ومسارات بديلة، بما في ذلك خط أبوظبي-الفجيرة، وهو ما قد يوفر مسارات إضافية لتدفقات النفط خلال الفترة المقبلة.

ولفت القليوبي إلى أن السعودية يمكن أن تعتمد كذلك على بعض التسهيلات والمسارات البديلة في سلطنة عمان، إلى جانب خط أبوظبي-الفجيرة، ضمن محاولات تأمين سلاسل الإمداد وتقليل تأثير الاضطرابات على تدفقات النفط.