رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

محافظ القليوبية يفتتح مركزًا تكنولوجيًا جديدًا بقرية ترسا بطوخ

مدير التربية والتعليم
مدير التربية والتعليم

أكد الدكتور عربي أبو زيد، مدير مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية، أن دور العملية التعليمية لا يقتصر على تقديم المعرفة أو إعداد الطالب أكاديميًا، وإنما يمتد إلى بناء شخصيته الوطنية وترسيخ قيم الانتماء والوعي بالهوية المصرية، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ بقضايا وطنه وقادر على المشاركة الإيجابية في المجتمع.

وأشار مدير مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية إلى أن تعزيز الهوية المصرية يتطلب تكامل الأدوار بين مختلف مؤسسات المجتمع، وفي مقدمتها الأسرة والمدرسة ومؤسسات المجتمع المدني، باعتبارها منظومة متكاملة تتشارك مسؤولية بناء وعي الطلاب وتنمية شعورهم بالانتماء.

جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور عربى ابو زيد فى الحلقة النقاشية التى حملت عنوان “ استراتيجيات تعزيز الهوية بين الاسرة والمدرسة والمجتمع المدنى ” وذلك ضمن فعاليات اليوم الثالث من أعمال المؤتمر.

وأوضح أن العملية التعليمية تستهدف بناء شخصية الطالب منذ مرحلة رياض الأطفال وحتى التعليم الثانوي، لافتًا إلى أن المدرسة تمثل مجتمعًا مصغرًا لمصر، حيث يتعلم الطلاب قيم التعايش والتسامح والتكامل بعيدًا عن أي تمييز، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على بناء الوجدان الوطني وتعزيز الانتماء.

وأشار وكيل وزارة التربية والتعليم بالإسكندرية إلى أن الدستور المصري لعام 2014 وضع أسسًا واضحة لدور التعليم في بناء الشخصية المصرية والحفاظ على الهوية الوطنية وترسيخ قيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز، إلى جانب التأكيد على أهمية اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ الوطني كمواد أساسية في التعليم قبل الجامعي.

ولفت إلى أن وزارة التربية والتعليم شهدت خلال السنوات الأخيرة تطويرًا واسعًا للمناهج الدراسية، حيث تم إعداد 94 منهجًا جديدًا، ترتكز في جانب أساسي منها على بناء الإنسان المصري وتعزيز هويته، مع تحقيق التكامل بين مختلف المواد الدراسية، بما يربط الطلاب بتاريخهم وحاضرهم ويؤهلهم للمستقبل.

وأكد أبو زيد أهمية الأنشطة الطلابية في تشكيل شخصية الطلاب واكتشاف مواهبهم، موضحًا أن انتخابات الاتحادات الطلابية تمثل نموذجًا للتربية السياسية المبكرة، من خلال تدريب الطلاب على الشفافية والمنافسة واختيار القيادات، إلى جانب الأنشطة الثقافية والفنية والعلمية والرياضية.

وأشار إلى اهتمام الوزارة بتطوير المكتبات المدرسية ومحتوياتها، بحيث تجمع بين الكتب التاريخية والمصادر التي تساعد الطلاب على فهم الحاضر واستشراف المستقبل، بالتزامن مع الاستفادة من التطور التكنولوجي ووسائل التعلم الحديثة.

وشدد على أن المعلم يمثل محورًا أساسيًا في منظومة بناء الهوية، موضحًا أن وزارة التربية والتعليم تعمل على رفع قدرات المعلمين وتدريبهم، بما يمكنهم من أداء دورهم في نقل المعرفة وتشكيل شخصية الطلاب كما تناول جهود الدولة في دمج الطلاب ذوي الإعاقة داخل العملية التعليمية، مؤكدًا أن تهيئة البيئة المدرسية لاستقبال جميع الطلاب دون تمييز تعزز قيم المواطنة والمساواة والانتماء.

وأوضح أن تطوير التعليم الفني وربطه بسوق العمل، والتحول نحو المدارس التكنولوجية، يمثلان جانبًا مهمًا من إعداد جيل قادر على المنافسة، بالتوازي مع التوسع في التحول الرقمي واستخدام الذكاء الاصطناعي والمناهج الذكية والسبورات التفاعلية ووسائل التكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية.

وقال إن نجاح المنظومة التعليمية في الجمع بين المعرفة والهوية، والتفكير والمواطنة، والتراث والحداثة، والحقوق والمسؤوليات، يسهم في إعداد جيل واعٍ بتاريخه، ومدرك لحاضره، وقادر على المشاركة في بناء مستقبله، مؤكدًا أن الهوية الوطنية ليست مجرد معرفة، وإنما وعي وإدراك وسلوك وممارسة، وأن التعليم يظل من أهم المؤسسات القادرة على تحويل هذا الوعي إلى واقع ملموس.

وأوضح أن المدرسة تمثل أحد أهم البيئات التي يتشكل فيها وعي الطالب، ليس من خلال المناهج الدراسية فقط، وإنما أيضًا من خلال الأنشطة والممارسات اليومية التي تعزز قيم المواطنة والمسؤولية واحترام الآخر والحفاظ على مقدرات الوطن.

وشدد على أهمية دور الأسرة في دعم ما تقدمه المدرسة من قيم ومفاهيم، إلى جانب ضرورة تفعيل الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني بما يتيح للطلاب فرصًا أكبر للمشاركة المجتمعية والتفاعل الإيجابي مع القضايا الوطنية والمجتمعية.

وأكد أن بناء شخصية الطالب المصري يجب أن يكون هدفًا أساسيًا للعملية التعليمية، بالتوازي مع الاهتمام بالتحصيل الدراسي والمهارات العلمية، بما يحقق مفهوم التعليم الشامل الذي يجمع بين المعرفة والقيم والمهارات.

وتناولت الحلقة النقاشية عددًا من المحاور المتعلقة بسبل تعزيز الهوية المصرية لدى النشء والشباب، وآليات تحقيق التكامل بين الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني، فضلًا عن أهمية تطوير الأنشطة والمبادرات التي تسهم في تنمية الوعي الوطني وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة لدى الطلاب.