هل يلعب رمضان صبحي في قبرص رغم الإيقاف؟.. القصة الكاملة
عادت أزمة رمضان صبحي إلى الواجهة بقوة خلال الأيام الماضية، بعدما أُغلق أحد أهم المسارات القانونية في القضية، عقب رفض المحكمة الفيدرالية السويسرية الطعن الذي تقدم به اللاعب ضد عقوبة الإيقاف لمدة 4 سنوات. وفي الوقت نفسه، ظهرت تصريحات تتحدث عن إمكانية عودته إلى الملاعب من بوابة دوري الهواة في قبرص الشمالية، رغم استمرار العقوبة.
كيف بدأت أزمة رمضان صبحي؟
تعود بداية القضية إلى 21 أغسطس 2023، عندما خضع رمضان صبحي، لاعب بيراميدز، لاختبار منشطات خلال مران للفريق خارج أوقات المنافسات.
وبحسب ما أوردته تقارير عن ملف القضية، ظهرت نتيجة وُصفت بأنها «اكتشاف غير نمطي»، قبل أن تدخل القضية في مسار من التحقيقات والإجراءات أمام الجهات المختصة بمكافحة المنشطات في مصر. وكانت المخالفات محل البحث مرتبطة باستخدام أو محاولة استخدام وسيلة محظورة، إلى جانب التلاعب أو محاولة التلاعب في إجراءات الكشف.
وفي يوليو 2024، قررت لجنة الاستماع التابعة للمنظمة المصرية لمكافحة المنشطات عدم ثبوت مخالفة تستوجب العقوبة، ورفعت الإيقاف المؤقت عن اللاعب، لكن القضية لم تنتهِ عند هذا الحد.
“وادا” تستأنف.. والقضية تصل إلى “كاس”
الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات «وادا» طعنت على القرار المصري، وانتقلت القضية إلى محكمة التحكيم الرياضية الدولية «كاس».
وفي 26 نوفمبر 2025، أصدرت «كاس» قرارها بإلغاء القرار السابق وتوقيع عقوبة إيقاف على رمضان صبحي لمدة 4 سنوات، مع احتساب فترة الإيقاف المؤقت ضمن مدة العقوبة. ووفق البيانات المنشورة عن القضية، فإن العقوبة تمتد حتى 6 أكتوبر 2029.
وتشير حيثيات الحكم التي نقلتها التقارير إلى أن القضية لم تكن مجرد ثبوت تعاطي مادة محظورة، وإنما تعلقت بمخالفة مرتبطة بسلامة عينة الكشف، حيث خلصت «كاس» إلى ثبوت استخدام أو محاولة استخدام وسيلة محظورة.
رمضان صبحي يلجأ إلى المحكمة الفيدرالية السويسرية
بعد قرار «كاس»، تقدم اللاعب بطعن أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية، على أمل إلغاء العقوبة أو تخفيفها.
لكن في 20 سبتمبر 2026، رفضت المحكمة الفيدرالية السويسرية الطعن، وبذلك أصبحت عقوبة الإيقاف لمدة 4 سنوات قائمة، وفق ما أكدته تقارير صحفية استندت إلى القرار.
وبحسب ما نُشر عن مضمون القرار، فإن الإيقاف لا يقتصر على خوض المباريات، بل يتضمن قيودًا على ممارسة الأنشطة الرياضية خلال فترة العقوبة.
ماذا عن مستقبل رمضان مع بيراميدز؟
قرار المحكمة فتح أيضًا ملف مستقبل اللاعب مع بيراميدز، خصوصًا في ظل استمرار الإيقاف حتى أكتوبر 2029. وأشارت تقارير إلى أن النادي يدرس تداعيات القرار على العلاقة التعاقدية مع اللاعب.
لكن بالتزامن مع ذلك، ظهر سيناريو جديد قلب النقاش حول مستقبل رمضان صبحي، وهو إمكانية انتقاله إلى أحد أندية دوري الهواة في قبرص الشمالية.
من أين جاءت فكرة اللعب في قبرص؟
كشف شريف حازم، لاعب الأهلي السابق، عن وجود تحركات للتوصل إلى اتفاق مع أحد الأندية في قبرص الشمالية، وقال في تصريحات تلفزيونية إن هناك اتصالات مع رئيس نادٍ هناك، وإن المسابقة لا تتبع منظومة «فيفا» بالشكل المعتاد، متحدثًا عن إمكانية قيد اللاعب والمشاركة دون بطاقة دولية.
ووفق تصريحات حازم، فإن الفكرة تتمثل في أن يلعب رمضان صبحي في دوري للهواة خلال فترة العقوبة، بدلًا من الابتعاد عن كرة القدم لسنوات، مع حديثه عن إمكانية ظهور تطورات خلال أسبوعين تقريبًا.
وهنا تحديدًا بدأ الجدل: هل كون المسابقة خارج منظومة «فيفا» أو مصنفة كدوري هواة يسمح للاعب الموقوف بالمشاركة؟
خبير لوائح: اللعب في قبرص لا يعني تجاوز الإيقاف
في المقابل، قدم خبير اللوائح عامر العمايرة تفسيرًا مختلفًا تمامًا، مؤكدًا أن مجرد اللعب في بطولة لا تتبع «فيفا» أو تحمل صفة «هواة» لا يعني أن اللاعب أصبح خارج نطاق عقوبة مكافحة المنشطات.
وأوضح العمايرة أن اللاعب الموقوف يظل خاضعًا لالتزامات مكافحة المنشطات خلال فترة العقوبة، وأن تسجيله أو حصوله على بطاقة للمشاركة في مسابقة أخرى لا يحسم قانونية مشاركته.
كما أشار إلى أن اللاعب الهاوي نفسه يحتاج إلى إجراءات تسجيل وبطاقة من الاتحاد المختص، وبالتالي فإن وصف البطولة بأنها «هواة» لا يلغي تلقائيًا القيود المفروضة على اللاعب الموقوف.
وأضاف العمايرة أن المشاركة خلال فترة الإيقاف قد تعرض اللاعب لعقوبة إضافية وفق تفسيره للوائح، وقد تؤثر في احتساب مدة العقوبة.
إذن.. هل سيلعب رمضان صبحي في قبرص؟
حتى الآن، المتداول هو وجود تحركات وتصريحات بشأن إمكانية انتقال رمضان صبحي إلى نادٍ في قبرص الشمالية، وليس إعلانًا رسميًا عن إتمام الانتقال أو حصول اللاعب على موافقة قانونية للمشاركة.
وفي المقابل، هناك رأي قانوني معلن يعتبر أن المشاركة أثناء فترة الإيقاف غير مسموحة حتى لو كانت المسابقة مصنفة كدوري هواة أو خارج منظومة «فيفا». لذلك تبقى النقطة الأساسية هي الوضع القانوني الفعلي للتسجيل والمشاركة في ظل عقوبة مكافحة المنشطات، وليس فقط تبعية المسابقة للاتحاد الدولي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







