كمال درويش لـ"الوفد": أزمة الزمالك لا تُحل بالتبرعات.. و24 لعبة تحتاج لموارد مستدامة
فتح الدكتور كمال درويش، رئيس نادي الزمالك الأسبق، ملف الأزمة المالية التي تعانيها الأندية المصرية، مؤكدًا أن مشكلة التمويل لم تعد مرتبطة بنادٍ واحد، وإنما أصبحت أزمة عامة تواجه معظم المؤسسات الرياضية، سواء الكبيرة أو الاجتماعية.
وأوضح درويش أن تقييم أي مجلس إدارة يجب أن يتم في ضوء الظروف التي يعمل خلالها، مشيرًا إلى أن الإدارة الحالية للزمالك تواجه تحديات ضخمة، يأتي في مقدمتها الملف المالي، إلى جانب الالتزامات الخاصة باللاعبين والفرق الرياضية المختلفة.
وقال في تصريحات خاصة لـ"لوفد": “نادي الزمالك يضم عددًا كبيرًا من الفرق الرياضية في ألعاب مختلفة، وهو ما يفرض أعباء مالية ضخمة على النادي، خصوصًا مع زيادة عدد الفرق والمراحل السنية المطلوبة للمشاركة في المسابقات”.
وأشار إلى أن النادي لا يدير فريق كرة القدم فقط، وإنما يتحمل تكلفة عدد كبير من الألعاب، موضحًا أن استمرار وجود 24 لعبة مختلفة يحتاج إلى دراسة اقتصادية شاملة، لمعرفة حجم الإنفاق ومصادر الإيرادات وتكلفة كل نشاط.
وأكد أن الاتحادات الرياضية تفرض على الأندية رسومًا متعددة، سواء فيما يتعلق بالاشتراك في البطولات أو قيد اللاعبين واستخراج البطاقات والعقود وغيرها من المصروفات، وهو ما يؤدي إلى زيادة الأعباء عامًا بعد آخر.
وواصل درويش تصريحاته: "تطبيق نظام الاحتراف في مختلف الألعاب الرياضية خلق واقعًا جديدًا، وأصبح من الضروري أن تبحث الأندية عن مصادر دخل حقيقية ومستدامة تستطيع من خلالها تغطية نفقاتها.
وقال إن الدولة لا تتحمل حاليًا الإنفاق على الأندية بالصورة التي كانت موجودة في فترات سابقة، وبالتالي أصبح لزامًا على كل نادٍ أن يطور موارده ويبحث عن استثمارات قادرة على توفير دخل مستمر.
وشدد على أن الاعتماد على التبرعات الشخصية لا يمكن أن يكون الحل الدائم لأزمة الأندية، مؤكدًا ضرورة إقامة منظومة اقتصادية واضحة تعتمد على الاستثمار والتسويق وحقوق الرعاية واستغلال الجماهير.
وأضاف أن المباريات تمثل فرصة اقتصادية مهمة، مشيرًا إلى ضرورة وجود تسويق حقيقي وبيع للتذاكر والاستفادة من الجماهير، خاصة أن المدرجات في مختلف أنحاء العالم تمثل أحد أهم مصادر دخل المؤسسات الرياضية.
كما أكد أن الأعضاء داخل الأندية يمثلون مصدرًا مهمًا، لكنهم في الوقت نفسه يحتاجون إلى خدمات رياضية واجتماعية وثقافية، ما يعني أن العضوية ليست مصدر دخل فقط، وإنما تفرض التزامات مالية على النادي أيضًا.
ويرى درويش أن الحل الحقيقي يكمن في الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء منظومة اقتصادية متكاملة تضمن للنادي موارد ثابتة، بدلًا من الاعتماد على حلول مؤقتة لا تستطيع معالجة الأزمة من جذورها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







