الإفتاء: التكامل الأسري ركيزة أساسية لاستقرار المجتمع وحماية الأبناء
أكد الدكتور مصطفى عبد الكريم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشريعة الإسلامية أولت اهتماماً استثنائياً بالأسرة باعتبارها النواة الأساسية لبناء المجتمع، لافتاً إلى أن الروابط الأسرية الناجحة تقوم على أساس متين من "التراحم" و"السكن المتبادل" لضمان تحقيق الاستقرار والتوازن المجتمعي المنشود.
جهود دار الإفتاء المستمرة في تعزيز تماسك الكيان الأسري
وفي تصريحات تلفزيونية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أشار عبد الكريم إلى جهود دار الإفتاء المستمرة في تعزيز تماسك الكيان الأسري؛ حيث أطلقت الدار منصة "سكن" التفاعلية إضافة إلى دليل الأسرة، بهدف تقديم الدعم الشامل، والإرشادات التربوية، وبرامج التأهيل اللازمة للمقبلين على الزواج لمساعدتهم على مواجهة تحديات العصر.
كما شدد أمين الفتوى على ضرورة تكاتف الزوجين وتعاونهم المثمر في إدارة شؤون الأبناء وتقاسم المسؤوليات الحياتية، مستنداً في ذلك إلى التوجيهات النبوية الشريفة التي ترسخ لمفهوم المسؤولية المشتركة. ودعا في ختام حديثه الأزواج إلى التماس العذر المتبادل وإشاعة روح التعاون لتجاوز كل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
حسن العشرة بين الزوجين لا يقوم على أن يبحث كل طرف عن حقوقه وواجبات الطرف الآخر ليستخدمها في الضغط عليه، وإنما تقوم الحياة الزوجية في أصلها على السكن والمودة والرحمة ومراعاة المشاعر، وهو ما أوضحته دار الإفتاء المصرية ردًا على سؤال من زوجة تشكو كثرة حديث زوجها عن حقوقه، واستخدامها في تحميلها مسؤولية الأخطاء والتقصير بشكل دائم.
زوج يحمّل زوجته مسؤولية كل الخلافات
ورد إلى دار الإفتاء سؤال من زوجة قالت إن زوجها يكثر من الحديث عن حقوق الزوج على زوجته، ويستخدمها في التأكيد على أنها المخطئة دائمًا والمقصرة في حقه، الأمر الذي يسبب لها ضغوطًا نفسية ويجعلها لا تعرف الطريقة التي يمكنها بها إرضاؤه.
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى سابقة للدكتور شوقي إبراهيم علام، أن الأحكام الشرعية المتعلقة بالحياة بين الزوجين لا ينبغي التعامل معها بطريقة تجعل كل طرف يبحث فقط عن النصوص التي تبين حقوقه وواجبات الطرف الآخر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

