من التوظيف للترقية.. 58% من القادة يستخدمون الذكاء الاصطناعي في قراراتهم
كشف استطلاع "نبض القيادة 2026"، أن واحدًا من كل أربعة من كبار القادة المشاركين يرى أن فريقه القيادي لا يضم حاليًا أي شخص جاهز لتولي أعلى منصب تنفيذي.
وتسلط هذه النتيجة الضوء على الحاجة إلى تكثيف جهود تطوير القيادات وإعداد الكوادر القادرة على تولي المسؤوليات مستقبلًا.
وجاء ذلك بالتزامن مع تنظيم "اترك اثر للاستشارات" ورشة Leadership Behind the Red Nose التي امتدت لثلاثة أيام في MINT Hub by EGBANK من 19 إلى 21 سبتمبر 2026 وركزت على تعزيز قدرة القادة على تحمّل المسؤولية، والتواصل بفاعلية، والتعامل مع الضغوط في المواقف التي تتطلب اتخاذ قرارات حاسمة.
استطلاع نبض القيادة 2026
وشارك في استطلاع «نبض القيادة 2026»، الذي أجرته «اترك اثر للاستشارات» المتخصصة في الاستراتيجية والحوكمة وتطوير القيادات، نخبة من كبار القادة في عدد من قطاعات السوق المصرية، من بينها البنوك والخدمات المالية والخدمات المهنية، مع الحفاظ على سرية هويات المشاركين.
وأظهرت النتائج أن 80% من المشاركين يرون أن نسبة المؤهلين حاليًا لتولي أعلى منصب تنفيذي لا تتجاوز خُمس أعضاء فرقهم القيادية العليا، في حين أفاد 25% بعدم وجود من هو مستعد لخلافة الرئيس التنفيذي ضمن فرقهم الحالية.
وفي ظل محدودية جاهزية الصف القيادي التالي، أشار المشاركون أيضًا إلى تحديات مرتبطة بالتعامل مع عدم اليقين واختلاف وجهات النظر.
وأوضح 72% أنهم يُظهرون، أحيانًا أو بصورة متكررة، قدرًا من الثقة رغم شعورهم بدرجة كبيرة من عدم اليقين، بينما أفاد 56% بأنهم سبق أن أيدوا علنًا قرارًا قياديًا لم يكونوا مقتنعين به على المستوى الشخصي.
وترى "اترك اثر للاستشارات" أن هذه النتائج تؤكد أهمية إعداد القادة للتعامل بوضوح وصراحة مع حالات عدم اليقين، وطرح مخاوفهم ومناقشتها بشكل مباشر عند اتخاذ القرارات المؤثرة.
قالت ياسمين هلال، المؤسِّس والرئيس التنفيذي لشركة "اترك اثر للاستشارات": "ينبغي أن تدفع نتائج الاستطلاع المتعلقة بالتعاقب القيادي المؤسسات إلى فتح نقاش جاد حول ما تقوم به فعليًا لإعداد كوادرها لتولي المسؤولية، فالجاهزية لا تقتصر على امتلاك الخبرة، بل تشمل أيضًا القدرة على اتخاذ القرارات الصعبة، والاستماع إلى وجهات النظر المغايرة، وإدراك اللحظات التي قد يتحول فيها سلوك القائد نفسه إلى عائق أمام الحوار.
وهذه القدرات لا تتطور تلقائيًا، بل تتطلب ممارسة واعية ومقصودة، وقد صممنا هذه الورشة لمساعدة القادة على ملاحظة ما يطرأ على سلوكهم تحت الضغط، وفهم أثر ذلك على من حولهم، وهذا يرتبط مباشرة بكيفية اتخاذ القرارات، وبكيفية إعداد قادة المستقبل وتطوير قدراتهم".
سلوك القادة تحت الضغط
وأضفت نتائج الاستطلاع المتعلقة بالسلوك تحت الضغط أهمية خاصة على هذا المحور؛ إذ أفاد 70% من المشاركين بأن الحدة، ونفاد الصبر، والميل إلى فرض مزيد من السيطرة تأتي في مقدمة الاستجابات المرجح ظهورها تحت الضغط، بينما اختار 11% فقط الفضول باعتباره الاستجابة الأبرز.
كما تصدر التعاطف وتحمل المسؤولية قائمة السمات التي رأى المشاركون أنها الأكثر غيابًا عن الممارسة القيادية، تليها مهارة الاستماع.
وتشير هذه النتائج إلى حاجة عملية في مجال تطوير القيادات، تتمثل في مساعدة القادة على إدراك اللحظات التي تحد فيها ردود أفعالهم من مساحة الحوار، والتعامل مع المواقف الصعبة بطريقة تتيح لأعضاء فرقهم المشاركة والتعبير عن وجهات نظرهم.
وتبرز أهمية هذه المشاركة في نتيجة أخرى للاستطلاع؛ إذ أفاد سبعة من كل عشرة مشاركين بأنهم عدّلوا قرارًا مهمًا خلال العام الماضي بعد أن اعترض أعضاء فرقهم عليه أو طرحوا وجهات نظر مغايرة.
في المقابل، أعرب 27% عن ثقة محدودة أو معدومة في قدرة الأفراد على الاعتراض على رأي أحد كبار القادة دون التعرض لتبعات سلبية.
وترى "اترك اثر للاستشارات" أن هاتين النتيجتين معًا تؤكدان أهمية ترسيخ ثقافة مؤسسية تتيح للأفراد التعبير عن آرائهم ومخاوفهم بحرية، بحيث يصبح الحوار المفتوح جزءًا أصيلًا وموثوقًا من طريقة عمل الفرق.
وانطلاقًا من ذلك، ركزت الورشة على بناء الثقة، وتعزيز الوعي بالمشاعر، وتطوير مهارات التواصل، باعتبارها من السلوكيات الأساسية لتهيئة بيئة تسمح بذلك.
الذكاء الاصطناعي في القرارات الإدارية
وبرزت كذلك قضايا التقدير المهني والمساءلة مع تزايد دور التكنولوجيا في الإدارة واتخاذ القرار؛ فقد أشار 58% من المشاركين إلى أنهم استخدموا الذكاء الاصطناعي بالفعل بصورة مؤثرة في قرارات تتعلق بالتوظيف أو الترقية أو تقييم الأداء أو إعادة الهيكلة، في حين توقع 45% أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تغييرًا جوهريًا في أكثر من ربع الأدوار القيادية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وفي هذا السياق، ترى "اترك اثر للاستشارات" أن المراجعة البشرية وتحديد المسؤولية بوضوح عن هذه القرارات تمثلان أولوية، بما يعكس حاجة أوسع إلى قادة قادرين على مراجعة الافتراضات، وطرح الأسئلة، وتقييم تبعات قراراتهم.
ولإتاحة الفرصة أمام المشاركين لفهم أنماطهم القيادية بصورة أعمق، جمعت الورشة بين التدريب التنفيذي وتمارين مستوحاة من فن المهرج والارتجال.
وقاد البرنامج الفنان والمدرّب والميسّر بيدرو فابياو، إلى جانب ياسمين هلال، من خلال مواقف غير مألوفة ساعدت المشاركين على ملاحظة كيفية تعاملهم مع الشعور بعدم الارتياح، وطريقة التعبير عن مشاعرهم، واستجابتهم للآخرين.
ويستند فابياو إلى فلسفة هذا الفن لمساعدة القادة على تقبّل جوانب الضعف الإنساني، وملاحظة ردود أفعالهم التلقائية تحت الضغط، والتواصل مع الآخرين بمزيد من الصراحة والانفتاح.
- استطلاع نبض القيادة 2026
- اترك اثر للاستشارات
- تطوير القيادات
- إعداد القيادات
- التعاقب القيادي
- القيادة تحت الضغط
- الذكاء الاصطناعي في الإدارة
- القيادة التنفيذية
- ياسمين هلال
- Leadership Behind the Red Nose
- ESLSCA Executive School
- MINT Hub by EGBANK
- تطوير القيادات في مصر
- القيادات التنفيذية
- الاستراتيجية والحوكمة
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

