رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

صفقة الـ4.2 مليار دولار.. لماذا تراجع "فيفا" عن بيع حقوقه التجارية؟

إنفانتينو
إنفانتينو

فتح انهيار خطة تجارية ضخمة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الباب أمام الحديث حول آليات اتخاذ القرار وتوزيع الصلاحيات داخل المؤسسة، بعدما أبدى رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو استعدادًا لمراجعة نظام الحوكمة المتعلق بالمشروعات الاستراتيجية الكبرى.

وجاءت التطورات عقب تراجع «فيفا» عن مقترح لإنشاء شركة تجارية تصل قيمتها التقديرية إلى نحو 20 مليار دولار، تتولى إدارة عدد من الحقوق التجارية الخاصة بمسابقات الاتحاد الدولي، وفي مقدمتها كأس العالم.

وكانت الخطة تتضمن بيع حصة تقترب من 20 بالمئة من الشركة لمستثمرين من القطاع الخاص، مقابل عائد قد يصل إلى 4.2 مليار دولار، على أن يتم توجيه الأموال، وفق التصور المطروح، إلى دعم وتطوير كرة القدم في مختلف أنحاء العالم.

كما طرح إنفانتينو حوافز للاتحادات الوطنية، تمثلت في حصول كل اتحاد على نحو 40 مليون دولار في حال الموافقة على المشروع، إلا أن المقترح واجه اعتراضات قوية من عدد كبير من الأطراف داخل وخارج الاتحاد الدولي.

وتصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» قائمة المعترضين، بعدما أعلنت اتحادات القارة الأوروبية الـ55 موقفًا موحدًا ضد الخطة، مع التهديد بمقاطعة مسابقات «فيفا» في حال استمرار المشروع. وتمحورت الاعتراضات حول المخاوف من التعامل مع بطولة كأس العالم والحقوق المرتبطة بها باعتبارها أصلًا استثماريًا يخضع لترتيبات تجارية جديدة.

وامتدت المعارضة إلى اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، بينما أعلن الاتحاد الآسيوي تضامنه مع المواقف الرافضة للمقترح. وتمثل الاتحادات الثلاثة مجتمعة 143 اتحادًا وطنيًا من أصل 211 اتحادًا عضوًا في «فيفا».

ولم تقتصر الخلافات على الاتحادات القارية، بل ظهرت أيضًا داخل أروقة الاتحاد الدولي، مع استقالة كارلوس كورديرو، أحد المستشارين البارزين لإنفانتينو، الذي انتقد المشروع، إلى جانب تصريحات لمسؤول تنفيذي في «فيفا» أفادت بأن العاملين في المؤسسة لم يحصلوا على معلومات كافية بشأن تفاصيل الخطة.

ومع تصاعد الاعتراضات والتهديدات بالمقاطعة، أعلن إنفانتينو في يوليو سحب المقترح، موضحًا لاحقًا أن المشروع لم يتجاوز مرحلة الطرح ولم يتحول إلى قرار ملزم، وأن الكشف عن تفاصيله قبل تقديم الصورة الكاملة أدى إلى انطباع بأنه كان قد اتُخذ بالفعل.

وفي خطوة جديدة، بعث رئيس «فيفا» رسالة إلى أعضاء مجلس الاتحاد ورؤساء الاتحادات الوطنية، اقترح خلالها إجراء مراجعة مستقلة بواسطة جهة خارجية لإطار الحوكمة الخاص بالمشروعات الاستراتيجية الكبرى.

ومن المنتظر أن تبحث المراجعة المقترحة حدود صلاحيات رئيس الاتحاد والمكتب والمجلس الكونجرس، إلى جانب تحديد الأطراف التي ينبغي إشراكها في القرارات الكبرى وتعزيز مستويات الشفافية والمساءلة.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع استعداد إنفانتينو لخوض انتخابات رئاسة «فيفا» المقبلة، المقرر عقدها في مارس بمدينة الرباط، بينما يطالب معارضوه بتعزيز دور المؤسسات الجماعية والحد من تركّز صلاحيات القرار.