الإمارات تبحث عن استعادة بريقها في «خليجي 27» بقيادة داليتش
يدخل المنتخب الإماراتي منافسات كأس الخليج العربي «خليجي 27» بطموحات تتجاوز مجرد عبور دور المجموعات، في محاولة لاستعادة حضوره القوي في البطولة، بعد نتائج متراجعة خلال النسخ الثلاث الأخيرة، تحت قيادة مدربه الجديد الكرواتي زلاتكو داليتش.
ويملك «الأبيض» تاريخاً بارزاً في كأس الخليج، بعدما توج باللقب مرتين عامي 2007 و2013، لكنه لم يتمكن من تجاوز دور المجموعات في النسخ الثلاث الأخيرة، كما غابت عنه الانتصارات في آخر ثماني مباريات بالبطولة، منذ فوزه على اليمن 3-0 في «خليجي 24» التي أقيمت في الدوحة عام 2019.
وجاءت مشاركة الإمارات في «خليجي 25» بالعراق عام 2023 مخيبة للآمال، بعدما حصد المنتخب نقطة واحدة فقط من تعادل وخسارتين، قبل أن يرفع رصيده إلى نقطتين في النسخة التالية التي استضافتها قطر.
داليتش.. خبرة مونديالية في مهمة جديدة
وتعول الإمارات على خبرة زلاتكو داليتش، البالغ 59 عاماً، بعد تعيينه مديراً فنياً للمنتخب في أغسطس الماضي خلفاً للروماني كوزمين أولاريو.
ويصل المدرب الكرواتي إلى المهمة الجديدة بسجل حافل مع منتخب بلاده، بعدما قاده إلى نهائي كأس العالم 2018، ثم المركز الثالث في مونديال قطر 2022، إضافة إلى مشاركته في ثلاث نسخ من البطولة العالمية.
ويواجه داليتش، في المقابل، تحدياً زمنياً قبل «خليجي 27»، إذ لن يحصل على أكثر من أسبوع للعمل مع لاعبيه قبل انطلاق المنافسات، بسبب ازدحام روزنامة الدوري الإماراتي ومشاركة الأندية في البطولات الآسيوية.
وكان المدرب قد أقر عقب توليه المهمة بأن قصر فترة الإعداد يمثل أحد أبرز التحديات، مؤكداً ضرورة تكاتف جميع الأطراف للاستفادة من الأيام المتاحة وتجهيز المنتخب للبطولة.
مدرب يعرف الكرة الخليجية جيداً
ولا يبدأ داليتش مهمته من نقطة الصفر في المنطقة، إذ سبق له العمل في الملاعب الخليجية، حيث تولى تدريب الفيصلي السعودي بين عامي 2010 و2012، ثم الهلال السعودي في موسم 2012-2013، قبل أن يقود العين الإماراتي خلال الفترة من 2014 إلى 2017.
ويضع المدرب الكرواتي بطولتي كأس الخليج وكأس آسيا ضمن أهدافه القريبة، فيما يمتد المشروع إلى بناء منتخب قادر على المنافسة مستقبلاً والتأهل إلى كأس العالم 2030.
ويرى داليتش أن وجود مزيج من المواهب الشابة والعناصر صاحبة الخبرة يمنح المنتخب قاعدة يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.
إشادة بوفرة الخيارات
ويعتقد الدولي الإماراتي السابق سلطان راشد أن خبرة داليتش يمكن أن تساعده على تجاوز ضيق فترة الإعداد، خصوصاً مع معرفته السابقة بالكرة الإماراتية.
وقال راشد، الذي سبق أن عمل إدارياً في نادي العين، إن المدرب الكرواتي يملك مجموعة واسعة من اللاعبين الجيدين في مختلف المراكز، معتبراً أن ذلك يوفر له خيارات متعددة قبل الاستحقاقات المقبلة.
وتأتي وفرة الخيارات في ظل سياسة اتبعتها الكرة الإماراتية خلال السنوات الماضية، من بينها السماح للأندية بالتعاقد مع لاعبين أجانب تحت سن 21 عاماً، إلى جانب منح الجنسية لبعض اللاعبين الذين أمضوا فترات طويلة في المسابقة المحلية.
وضمت القائمة التي اختارها داليتش لخوض «خليجي 27» 16 لاعباً مجنساً.
اللاعبون يرفعون سقف الطموحات
من جهته، يرى المدافع علاء زهير، لاعب الوحدة، أن المنتخب الإماراتي يدخل البطولة بطموح واضح للمنافسة على اللقب، مستنداً إلى وجود عناصر تمتلك خبرة كافية لخوض المباريات القوية.
وأكد زهير أن كأس الخليج تمثل محطة مهمة للمنتخب تحت قيادة داليتش، كما تشكل اختباراً تحضيرياً قبل خوض منافسات كأس آسيا 2027.
ويبلغ زهير 26 عاماً، وهو من أصول تونسية، وانضم إلى المنتخب الإماراتي بعد سنوات من اللعب في الدوري المحلي.
تاريخ إماراتي حافل في البطولة
وسجل المنتخب الإماراتي ظهوره الأول في كأس الخليج خلال النسخة الثانية عام 1972 التي استضافتها السعودية، وأنهى مشاركته حينها في المركز الثالث.
ومنذ ذلك الحين، شارك «الأبيض» في 25 نسخة من البطولة، ونجح في إحراز اللقب مرتين عامي 2007 و2013.
كما حل المنتخب الإماراتي وصيفاً في أربع مناسبات أعوام 1986 و1988 و1994 و2017، واحتل المركز الثالث خمس مرات في أعوام 1972 و1974 و1982 و1998 و2014.
وبين تاريخ حافل وطموحات متجددة، تبدأ الإمارات مشوارها في «خليجي 27» وسط رغبة في تغيير مسار مشاركاتها الأخيرة، فيما ستكون تجربة داليتش الأولى مع المنتخب تحت أنظار الجماهير الإماراتية، التي تنتظر ملامح المشروع الجديد من أول اختبار رسمي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض