رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

غياب الانسجام.. أزمات بالجملة تضرب ريال مدريد بعد الديربي

مبابي
مبابي

كشفت خسارة ريال مدريد أمام جاره أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1 في ديربي العاصمة، عن أزمات فنية وتكتيكية تتجاوز الجدل حول القرارات التحكيمية، بعدما ظهر الفريق الملكي بصورة أثارت العديد من علامات الاستفهام، خاصة على مستوى التنظيم الجماعي والانسجام بين أبرز نجومه.

 

وتلقى ريال مدريد هزيمته الثانية خلال أول سبع جولات من الدوري الإسباني، ليجد نفسه أمام مهمة صعبة في ظل ابتعاده عن برشلونة متصدر المسابقة، بينما تتركز الأنظار على المدرب جوزيه مورينيو، الذي عاد إلى قيادة الفريق وسط آمال باستعادة الانضباط وبناء شخصية واضحة للميرينجي داخل الملعب.

 

وعقب الخسارة أمام أتلتيكو مدريد، عاد الجدل حول التحكيم إلى الواجهة داخل ريال مدريد، بعدما اتجهت بعض الأصوات إلى تحميل الحكم ميغيل أنخل أورتيس أرياس ومسؤول تقنية حكم الفيديو المساعد دانيال خيسوس تروخيو مسؤولية عدم احتساب حالتي طرد خلال المباراة.

 

وأشار مورينيو إلى وجود تدخلات قوية ضد فيديريكو فالفيردي وجود بيلينجهام، إلا أن المدرب البرتغالي لم يذهب بعيدًا في تبني نظرية المؤامرة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن فريقه يعاني من العديد من الأمور التي تحتاج إلى معالجة بعيدًا عن القرارات التحكيمية.

 

وتبدو المشكلة الأبرز في ريال مدريد مرتبطة بغياب الهوية الجماعية وعدم وجود الانسجام المطلوب بين عناصر الفريق، رغم التدعيمات التي أبرمتها الإدارة خلال فترة الانتقالات الصيفية، والتي شملت التعاقد مع سبعة لاعبين.

 

وخلال مواجهة أتلتيكو مدريد على ملعب ميتروبوليتانو، ظهر ريال مدريد في أكثر من مناسبة دون القدرة على فرض أسلوبه أو صناعة اللعب بالشكل المطلوب، كما ترك الاستحواذ لمنافسه، دون ضغط جماعي منظم لاستعادة الكرة.

 

وبدا الفريق في بعض فترات المباراة منقسمًا إلى مجموعتين، مع وجود أوريليان تشواميني وحيدًا في وسط الملعب أمام ثلاثة لاعبين من أتلتيكو، في الوقت الذي لم يقدم فيه كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينجهام الدعم الدفاعي المطلوب.

 

ورغم امتلاك ريال مدريد مجموعة من أبرز نجوم العالم، فإن القدرات الفردية لم تكن كافية لتغطية أوجه القصور الجماعي التي ظهرت بوضوح منذ بداية الموسم، وهو ما أعاد فتح ملف التوازن داخل الفريق وطريقة توظيف الثلاثي الهجومي.

 

ويحظى مبابي الذي سجل سبعة أهداف خلال سبع مباريات، وبيلينغهام بقدر أكبر من الحصانة أمام الانتقادات، بينما يواجه فينيسيوس جونيور موجة أكبر من الانتقادات، خاصة بعد ظهوره بمستوى متواضع خلال الديربي، قبل أن يقرر مورينيو استبداله في الدقيقة 54 والدفع بالإيفواري يان ديومانديه.

 

ويعيش فينيسيوس فترة صعبة منذ بداية الموسم، إذ لم يتمكن حتى الآن من استعادة المستوى الذي ظهر به خلال موسم 2023-2024، والذي أنهاه في المركز الثاني بسباق الكرة الذهبية خلف الإسباني رودري.

 

وتزداد الضغوط على الجناح البرازيلي بعد تمديد عقده مع ريال مدريد حتى عام 2032، في ظل استمرار التساؤلات حول قدرته على استعادة مستواه السابق وتحقيق الانسجام المطلوب مع بقية عناصر الخط الهجومي.

 

وفي المقابل، يطالب عدد من مشجعي ريال مدريد وأصوات في الإعلام الإسباني مورينيو بإجراء تغييرات فنية حاسمة خلال الفترة المقبلة، وعلى رأسها منح ديومانديه فرصة أكبر في مركز الجناح الأيسر، إلى جانب حسم الاختيارات الخاصة بخط الوسط، سواء بالمفاضلة بين بيلينجهام وأردا جولر أو بين تشواميني وفالفيردي.

 

ومن المنتظر أن يكشف ريال مدريد عن رد فعله بعد فترة التوقف الدولي، عندما يواجه فياريال في الدوري الإسباني، قبل أن يلتقي روما الإيطالي في دوري أبطال أوروبا، وهو أحد الأندية التي سبق لمورينيو تدريبها.

 

وتحمل المباراتان أهمية كبيرة بالنسبة لريال مدريد، في ظل الحاجة إلى استعادة التوازن وتحسين الأداء والنتائج، بعدما كشفت خسارة الديربي أمام أتلتيكو عن مشكلات تحتاج إلى حلول تتجاوز مجرد الحديث عن الأخطاء التحكيمية.