رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

دراسة بجامعة الأزهر: زيادة الحد الأدنى للأجور 1% ترفع الأجور الحقيقية 1.5% على المدى الطويل

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت دراسة بحثية قدمتها الدكتورة شيماء غالي، مدرس الاقتصاد بكلية التجارة بجامعة الأزهر، عن وجود تأثير إيجابي لسياسة الحد الأدنى للأجور على الأجور الحقيقية للعاملين بالقطاع العام في مصر على المدى الطويل، مشيرة إلى أن زيادة الحد الأدنى للأجور الحقيقي بنسبة 1% تؤدي إلى ارتفاع الأجر الحقيقي بنحو 1.5%.

 

جاء ذلك خلال فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الدولي السنوي العاشر لمعهد التخطيط القومي، المنعقد يومي 21 و22 سبتمبر 2026، خلال الجلسة الخامسة التي تناولت "سياسات التشغيل وديناميكيات سوق العمل في ظل المتغيرات الاقتصادية".

 

واستعرضت الدكتورة شيماء غالي دراسة بحثية حول أثر سياسة الحد الأدنى للأجور على الأجور الحقيقية في القطاع العام بمصر، في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها البلاد، وعلى رأسها ارتفاع معدلات التضخم، وتغيرات أسعار الصرف، والضغوط المالية.

 

وأوضحت الدراسة أن أجر العاملين بالقطاع العام يمثل أحد المكونات الأساسية للدخل في مصر، إلا أن الأزمات الاقتصادية المتتالية أدت إلى تآكل القوة الشرائية للأجور الاسمية، وهو ما دفع الحكومة إلى تبني زيادات متكررة في الحد الأدنى للأجور لمواجهة هذه التطورات.

 

واعتمدت الدراسة على بيانات تغطي الفترة من 1991 حتى 2024، من خلال نموذج يأخذ في الاعتبار معدلات التضخم، وسعر الصرف الحقيقي، والنمو الاقتصادي، إلى جانب متغير هيكلي لعام 2014، بهدف قياس أثر هذه العوامل على الأجور الحقيقية.

 

وأشارت الباحثة إلى اعتماد الدراسة على ثلاثة أطر نظرية رئيسية، تشمل "أثر المنارة"، الذي ينظر إلى الحد الأدنى للأجور باعتباره نقطة مرجعية للأجور الأعلى منه، إلى جانب نظرية أجر الكفاءة، ومحددات الأجور المؤسسية التي توضح خصوصية أجور القطاع العام وخضوعها بدرجة كبيرة للقرارات الإدارية والسياسات الحكومية.

 

23.4% سرعة التكيف سنوياً

وأظهرت نتائج النموذج وجود علاقة إيجابية طويلة الأجل بين الحد الأدنى للأجور الحقيقي والأجر الحقيقي، حيث تؤدي زيادة الحد الأدنى للأجور الحقيقي بنسبة 1% إلى ارتفاع الأجر الحقيقي بنسبة 1.5% على المدى الطويل.

 

كما كشفت الدراسة عن وصول سرعة التكيف إلى نحو 23.4% سنوياً، وفقاً لمعامل تصحيح الخطأ، بما يشير إلى أن الوصول إلى الأثر الكامل لسياسة الحد الأدنى للأجور يحتاج إلى فترة تتراوح بين 4 و5 سنوات، وليس على أساس سنوي فقط.

 

وتناولت الدراسة كذلك التغيرات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد المصري في عام 2014، موضحة أنه رغم ارتفاع الحد الأدنى للأجور من 700 جنيه إلى 1200 جنيه، بزيادة تقارب 58%، فإن الإصلاحات الاقتصادية والمالية، ومن بينها تحرير سعر الصرف وتطبيق قانون الخدمة المدنية، ارتبطت باستقرار الأجور عند مستوى حقيقي أقل، حيث سجل الأثر الهيكلي في النموذج قيمة سالبة بلغت -0.96.

 

وأكدت الدراسة أن التضخم يمثل إحدى أهم قنوات انتقال أثر السياسات المتعلقة بالأجور، نظراً لتأثيره المباشر على القوة الشرائية، فيما يؤثر سعر الصرف من خلال انعكاساته على أسعار الواردات والتنافسية، بينما يرتبط النمو الاقتصادي بقدرة الدولة على توفير حيز مالي يسمح بتحسين مستويات الأجور.

 

واختبرت الدراسة خمس فرضيات رئيسية تتعلق بتأثير الحد الأدنى للأجور، وسعر الصرف، والنمو الاقتصادي، والإصلاحات الهيكلية على الأجور الحقيقية في القطاع العام.

 

ربط الحد الأدنى للأجور بالتضخم

 

وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز فاعلية سياسة الحد الأدنى للأجور من خلال ربطها بمعدلات التضخم، بما يساعد على الحفاظ على القوة الشرائية للعاملين.

كما دعت إلى تبني رؤية متوسطة الأجل في إدارة سياسة الأجور تمتد لنحو 4 إلى 5 سنوات، بدلاً من الاقتصار على التعديلات السنوية، في ضوء بطء انتقال أثر السياسة إلى الأجور الحقيقية.

وشددت الدراسة على أهمية الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، خاصة فيما يتعلق بمعدلات التضخم وسعر الصرف، لضمان تحقيق الأثر المستهدف من سياسات رفع الحد الأدنى للأجور.

ويأتي المؤتمر الدولي السنوي العاشر لمعهد التخطيط القومي تحت عنوان "سوق العمل والتنمية المستدامة"، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء والأكاديميين وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية المعنية بقضايا سوق العمل والتنمية.

34753
34753
34755
34755
34756
34756