رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ريال مدريد بعد صدمة الديربي.. أزمات قديمة تعود إلى الواجهة مع مورينيو

بوابة الوفد الإلكترونية

تلقى ريال مدريد ضربة قوية بخسارته أمام أتلتيكو مدريد في ديربي العاصمة، على ملعب «ميتروبوليتانو»، في مباراة لم تقتصر آثارها على فقدان النقاط، وإنما كشفت أيضًا عن مجموعة من المشكلات التي بدت مختبئة خلف النتائج الإيجابية التي حققها الفريق في بداية الموسم.

وأعادت الخسارة كثيرًا من علامات الاستفهام حول الشكل الذي ظهر به ريال مدريد منذ انطلاق الموسم، خصوصًا أن الفريق لم يقدم في الديربي المستوى الذي يسمح له بفرض شخصيته أمام منافس بحجم أتلتيكو مدريد.

وتتزايد الضغوط على المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، في ظل أداء يثير القلق بشأن قدرة الفريق على المنافسة بقوة على الألقاب، بينما تعود إلى الواجهة مشكلات ظهرت في مواسم سابقة دون أن تجد طريقها إلى حل نهائي.

بداية هي الأسوأ منذ 7 مواسم

لم تكن نتائج ريال مدريد خلال الجولات السبع الأولى على مستوى الطموحات، بعدما جمع الفريق 15 نقطة فقط من أصل 21 ممكنة، محققًا 5 انتصارات مقابل هزيمتين.

وتصبح هذه البداية الأسوأ لريال مدريد خلال آخر 7 مواسم، بعدما فقد الفريق 6 نقاط في أول سبع جولات، وهي حصيلة تعكس التراجع الذي يعيشه الفريق مقارنة بما كان منتظرًا منه في بداية الموسم.

وكان الوضع قد يبدو أكثر صعوبة لولا الأهداف الحاسمة التي سجلها الشاب إسبي، والتي ساعدت ريال مدريد على حسم مواجهتين كانتا تسيران في اتجاه صعب، ليتمكن الفريق من جمع عدد أكبر من النقاط.

وتعيد هذه البداية إلى الأذهان موسم 2012-2013، عندما كان مورينيو نفسه على رأس الجهاز الفني لريال مدريد، وحصد الفريق آنذاك 11 نقطة فقط خلال أول 7 جولات.

وبين الماضي والحاضر، يجد مورينيو نفسه أمام بداية تضعه تحت ضغط مبكر، خصوصًا أن الفريق لم ينجح حتى الآن في تقديم الأداء الذي يوازي حجم الأسماء الموجودة في قائمته.

أزمة الوسط تعود من جديد

ومن أبرز المشكلات التي ظهرت خلال الديربي، عدم قدرة خط وسط ريال مدريد على فرض سيطرته على المباراة.

فالثنائي أوريلين تشواميني وفيديريكو فالفيردي لم يتمكنا من منح الفريق السيطرة المطلوبة، بينما نجح أتلتيكو مدريد في فرض حضوره والاستحواذ على مجريات اللقاء لفترات طويلة.

وتكشف هذه الصورة عن استمرار مشكلة ظهرت في الموسم الماضي، عندما احتاج ريال مدريد إلى لاعب يمنح خط الوسط المزيد من السيطرة والتوازن، إلا أن إدارة النادي اتجهت بدلًا من ذلك إلى تدعيم الخط الهجومي وإنفاق 140 مليون يورو عليه.

ولم تختفِ المشكلة مع مرور الوقت، بل عادت لتظهر بصورة أكثر وضوحًا في واحدة من أهم مباريات الموسم.

مدربون يتغيرون.. والمشكلة مستمرة

ولا تبدو أزمة وسط الملعب مرتبطة بفترة مدرب واحد، إذ ظهرت علامات الخلل رغم تعاقب أكثر من مدير فني على الفريق.

فمن كارلو أنشيلوتي إلى تشابي ألونسو وألفارو أربيلوا، وصولًا إلى جوزيه مورينيو، ظل ريال مدريد يبحث عن الصيغة التي تمنح الفريق التوازن المطلوب، دون الوصول حتى الآن إلى معالجة جذرية للمشكلات التي ظهرت داخل المنظومة.

ويعيد هذا التسلسل فتح النقاش حول ما إذا كانت المشكلة مرتبطة بالمدرب وحده، أم أنها تمتد إلى تركيبة الفريق والأدوار الممنوحة للاعبين داخل أرضية الملعب.

مبابي وفينيسيوس تحت الضغط

وعلى المستوى الفردي، وجد عدد من نجوم ريال مدريد أنفسهم في دائرة الانتقادات، وفي مقدمتهم كيليان مبابي، الذي تعرض لانتقادات بسبب عدم ظهوره بالمستوى المنتظر في المباريات الكبرى، وكان ديربي مدريد الأخير أحد أبرز الأمثلة على ذلك.

كما أثارت مشاركة مبابي في سباق الكرة الذهبية نقاشًا حول مدى انعكاس مستواه الفردي على أداء الفريق ككل، في وقت يحتاج فيه ريال مدريد إلى مساهمات جماعية أكبر من نجومه في المواجهات الصعبة.

أما فينيسيوس جونيور، فيعيش هو الآخر فترة بعيدة عن المستوى الذي اعتاد تقديمه، الأمر الذي يزيد من حجم الضغوط على الجهاز الفني من أجل إيجاد صيغة تعيد اللاعب إلى تأثيره المعتاد.

وتبرز هنا أيضًا مسؤولية مورينيو في التعامل مع التراجع الفردي والجماعي، خصوصًا أن استمرار الاعتماد على الأسماء نفسها دون تغييرات حاسمة قد يزيد من حالة الجمود داخل الفريق.

التحكيم يضيف المزيد من الجدل

ولم تتوقف تداعيات الديربي عند الأداء والنتيجة، إذ عاد ريال مدريد إلى الحديث عن القرارات التحكيمية التي شهدتها المباراة، وهو ملف أصبح حاضرًا بقوة في أعقاب المواجهة.

ويرى النص المطروح أن انشغال النادي بهذه الملفات والأزمات الجانبية قد يشتت التركيز عن المشكلات الفنية التي ظهرت داخل الملعب، خاصة أن الخسارة أمام أتلتيكو كشفت عن جوانب تحتاج إلى معالجة تتجاوز القرارات التحكيمية.

وبعد مرور 7 جولات، أصبح ريال مدريد أمام مرحلة تحتاج إلى مراجعة شاملة، بداية من أزمة السيطرة في وسط الملعب، مرورًا بتراجع بعض النجوم، وصولًا إلى ضرورة إيجاد شكل أكثر توازنًا للفريق.