خبير اقتصادي يوضح كيف يمكن زيادة تحويلات المصريين بالخارج
قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن تحويلات المصريين العاملين فى الخارج تعد أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أنها تمثل رقمًا مهمًا في معادلة موارد النقد الأجنبي.
وأضاف شعيب، خلال مداخلة مع قناة النيل للأخبار، أن إجمالي تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال أول 7 أشهر من العام، وفق تقديره، يشير إلى إمكانية تجاوزها حاجز 50 أو 51 مليار دولار بنهاية عام 2026، في ظل أهمية دعم الاقتصاد المصري من جانب المصريين بالخارج.
وأوضح أن تحويلات المصريين بالخارج تكتسب أهمية إضافية عند مقارنتها بحجم الصادرات السلعية، التي لا تتجاوز حاليًا نحو 47 مليار دولار، لافتًا إلى أن جزءًا من الصادرات يعتمد على مواد خام يعاد إنتاجها أو تجميعها داخل الدولة قبل إعادة تصديرها.
وأشار إلى أن زيادة تحويلات المصريين بالخارج ارتبطت بعدة عوامل، من بينها استقرار الجهاز المصرفي والإجراءات التي اتخذتها لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، خاصة الانتقال إلى نظام سعر صرف مرن، وهو ما انعكس، بحسب رؤيته، بصورة إيجابية على استدامة موارد النقد الأجنبي.
وأضاف أن تحسن موارد النقد الأجنبي أسهم في دعم الاحتياطي الأجنبي، الذي تجاوز حاجز 57 مليار دولار، بما يعكس، بحسب تقديره، تحسن قدرة الجهاز المصرفي على التعامل مع احتياجات الاقتصاد من العملة الأجنبية.
كيفية زيادة تحويلات المصريين بالخارج
وقال شعيب إن تعظيم حصيلة تحويلات المصريين بالخارج يتطلب الاستمرار في طرح أدوات ومنتجات جاذبة لهم، مشيرًا إلى الأوعية الادخارية الدولارية التي تقدمها البنوك للمصريين العاملين بالخارج.
وأضاف أن برامج طرح الشركات الحكومية وإعادة هيكلتها يمكن أن تمثل فرصة أخرى لربط المصريين بالخارج بالاقتصاد المحلي، من خلال إتاحة الاستثمار في الشركات المطروحة عبر البورصة المصرية.
وأوضح أن طرح هذه الشركات يمكن أن يسهم في جذب استثمارات غير مباشرة ونقد أجنبي إلى الاقتصاد المصري، إلى جانب توفير عوائد للمصريين بالخارج، مشيرًا كذلك إلى المبادرات التي تتيح لهم تملك وحدات عقارية وسكنية داخل مصر بالتعاون بين القطاعين العام والخاص.
سعر الصرف المرن ودعم ثقة المستثمرين
وأشار شعيب إلى أن الانتقال من نظام سعر صرف مثبت إلى سعر صرف مرن أسهم في توحيد سعر الدولار داخل السوق المصرى والقضاء على السوق غير الرسمية للصرف، معتبرًا أن ذلك يبعث برسالة طمأنة للمستثمرين بشأن قدرة الجهاز المصرفي على إدارة سوق النقد الأجنبي.
وأوضح أن سعر الصرف المرن يعكس بصورة أكبر حركة العرض والطلب على الدولار، بما يساعد المستثمرين على حماية مدخراتهم واستثماراتهم من مخاطر فروق أسعار الصرف، بحسب تقديره.
وأضاف أن تحسن مؤشرات الاقتصاد والسياسات النقدية انعكس على تقييم مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية، مثل فيتش وموديز، مشيرًا إلى أن استقرار سوق الصرف يمثل أحد العوامل التي تدعم ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







