الصحة: المعركة الحقيقية ضد أمراض القلب تبدأ قبل وصول المريض إلى المستشفى
أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن أمراض القلب تُعد من أكثر الأمراض قابلية للوقاية والسيطرة متى توافر الكشف المبكر والعلاج الصحيح في التوقيت الصحيح، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، أطلقت العديد من المبادرات الرئاسية التي أسهمت في تعزيز جهود الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض غير السارية وعوامل الخطورة، وصولًا إلى التوسع في مراكز القلب والقسطرة ومنظومة التأمين الصحي الشامل.

وأكد الدكتور حسام عبدالغفار خلال فاعليات المؤتمر الثالث لهيئة الرعاية الصحية “التميز”، أن أعظم إنجازات الرعاية الصحية لا تتمثل فقط في علاج المرض بعد حدوثه، وإنما في القدرة على الوقاية منه ومنع حدوثه من الأساس، موضحًا أن أعظم النجاحات هي تلك التي لا يشعر بها المريض لأنه ظل صحيحًا ولم يُصب بالمرض، مشيرًا إلى أن الوقاية والكشف المبكر والسيطرة على عوامل الخطورة تمثل جوهرًا أساسيًا في تحسين صحة المواطنين.
وأشار الدكتور حسام عبدالغفار إلى أن الرسالة التي يحملها المؤتمر هذا العام تتمثل في الانتقال من المعرفة إلى الممارسة، موضحًا أن المعرفة الطبية أصبحت متاحة على نطاق واسع، بينما يتمثل الفارق الحقيقي بين المنظومات الصحية في قدرتها على تحويل المعرفة إلى ممارسة يومية منضبطة تصل إلى المريض في أسوان كما تصل إليه في القاهرة وبالجودة نفسها.
وأوضح أن ذلك يتطلب توحيد الأدلة الإرشادية والبروتوكولات العلاجية، وربطها بمسارات إحالة واضحة، وبناء قدرات الفرق الطبية، وقياس الأداء بمؤشرات حقيقية تنعكس على نتائج المريض، وليس على الإجراءات فقط، مؤكدًا أن ذلك يمثل محورًا أساسيًا في جهود وزارة الصحة والسكان وكافة الشركاء والهيئات المشاركة في المنظومة الصحية.

وتطرق إلى ثلاث رسائل رئيسية، تتمثل الأولى في أهمية العمل الجماعي متعدد التخصصات، موضحًا أن التعامل مع الحالات القلبية لم يعد قرارًا فرديًا، وإنما أصبح يعتمد على مفهوم «فريق القلب – Heart Team»، الذي يجمع طبيب القلب وجراح القلب وأخصائي القسطرة وأطباء الكلى والتخدير والرعاية المركزة، بما يدعم الوصول إلى أفضل النتائج العلاجية.
وأضاف أن الرسالة الثانية تتمثل في الجودة وسلامة المرضى، مؤكدًا أن التميز لا يعني فقط امتلاك أحدث الأجهزة أو إجراء أعقد التدخلات، وإنما أن تكون رحلة المريض كاملة، منذ لحظة الاشتباه في المرض وحتى ما بعد الخروج والمتابعة، آمنة وموثقة وقابلة للقياس.
وأشار إلى أن الرسالة الثالثة ترتبط بالمستقبل، الذي يعتمد بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والسجل الصحي الموحد، باعتبارها أدوات لرفع الكفاءة وتقليل الهدر ودعم اتخاذ القرار السريري، مع التأكيد على أنها تظل أدوات مساندة تخضع في النهاية لحكم الطبيب الماهر والمدرب على المهارات السريرية
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







