لماذا أشاد مدير CIA بدور مصر في غزة؟
في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء تداعيات الحرب في غزة، بالتزامن مع استمرار المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وفتح مسارات نحو تسويات سياسية للأزمات المتشابكة في المنطقة، برز الدور المصري مجددًا في جهود الوساطة والتحرك الدبلوماسي الهادف إلى خفض التصعيد.
وفي هذا السياق، أشاد مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بدور مصر في دعم الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدًا أهمية الدور الذي تضطلع به القاهرة في مساعي تسوية أزمات المنطقة.
أكد مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أن مصر تؤدي دورًا محوريًا في دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسويات سلمية وشاملة للأزمات التي تشهدها المنطقة، في إشارة إلى أهمية التحركات المصرية في الملفات الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والحرب في غزة.
إشادة أمريكية بالدور المصري
وتأتي الإشادة الأمريكية في ظل استمرار التحركات الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، حيث تواصل مصر جهودها الدبلوماسية المرتبطة بالملف الفلسطيني، إلى جانب مساعيها الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع نطاق الصراع إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط.
ويعكس الحديث عن الدور المصري أهمية القاهرة في الاتصالات المتعلقة بالأزمة الفلسطينية، خصوصًا في ظل موقعها الجغرافي وعلاقاتها واتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية بالملف، بما يجعلها طرفًا حاضرًا في الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى الوصول إلى ترتيبات لوقف القتال ومعالجة تداعيات الأزمة الإنسانية.
زيارة غير معلنة
وبالتزامن مع هذه التطورات، كشف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف زار العاصمة الروسية موسكو، الثلاثاء، لإجراء مباحثات مع أجهزة الاستخبارات الروسية، في زيارة غير معلنة مسبقًا.
وأوضح بيسكوف أن راتكليف لم يلتقِ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته، مشيرًا إلى أن الاتصالات اقتصرت على أجهزة الاستخبارات في البلدين.
وتعد زيارة راتكليف إلى موسكو من التحركات اللافتة في العلاقات الأمريكية الروسية، خصوصًا أنها تأتي في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية منذ عام 2022، والتوتر الكبير الذي تشهده العلاقات بين واشنطن وموسكو على خلفية الحرب.
وقال دميتري بيسكوف، في تصريحات صحفية، إن هناك اتصالات جرت بين أجهزة الاستخبارات الروسية والأمريكية، واصفًا المحادثات بأنها «إيجابية»، لكنه رفض الكشف عن طبيعة الملفات التي تناولتها المباحثات.
وأكد المتحدث باسم الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين أُطلع على تفاصيل الاتصالات التي جرت خلال الزيارة، لكنه امتنع عن توضيح ما إذا كانت الحرب في أوكرانيا قد كانت ضمن الموضوعات التي ناقشها الجانبان.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات بين موسكو وواشنطن اتصالات متقطعة بشأن عدد من الملفات الدولية، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في أوكرانيا وتبادل الهجمات بين القوات الروسية والأوكرانية.
تصعيد ميداني وتعثر مساعي السلام
وتزامنت زيارة مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إلى موسكو مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما أسفر عن سقوط المزيد من الضحايا المدنيين، في وقت تواجه فيه جهود التوصل إلى تسوية سياسية للحرب صعوبات مرتبطة باستمرار العمليات العسكرية والخلافات بين الأطراف المعنية.
وتأتي الاتصالات الاستخباراتية بين واشنطن وموسكو في هذا التوقيت في ظل مساعٍ أمريكية للتعامل مع تداعيات الحرب، وسط اهتمام دولي بإيجاد مسار يمكن أن يقود إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف أمام استئناف مفاوضات السلام.
وفي تعليقه على الاتصالات بين أجهزة الاستخبارات، قال بيسكوف إن مجرد استمرار التواصل بين الأجهزة المعنية يمثل تطورًا إيجابيًا، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه من المبكر تحديد مدى تأثير هذه الاتصالات على مسار حل الأزمة في العلاقات بين موسكو وواشنطن.
وقال المتحدث باسم الكرملين إن «التواصل بين أجهزة الاستخبارات تطور إيجابي بحد ذاته»، مشيرًا إلى أن تقييم انعكاس هذه الاتصالات على مسار العلاقات بين البلدين يحتاج إلى مزيد من الوقت.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

