مستشار التنمية المحلية الأسبق: التطوير الحكومي ركز على وفر الوقود وأغفل تكلفة الانبعاثات الكربونية
أكد الدكتور صبري الجندي مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق أن إعادة تأهيل الشوارع وتوسعتها تأتي لمعالجة التزاحم وتوفير البنزين والسولار اللذين يكلفان الدولة مليارات الجنيهات.
وأوضح الجندي خلال حواره ببرنامج "أهل مصر" المذاع على قناة أزهري، أن الرؤية الحكومية ركزت على العائد المالي المباشر لتقليل استهلاك المحروقات، مشيراً إلى أنه لا يوجد من يحسب تكلفة الانبعاثات الكربونية في مقابل توفير الوقود.
وشدد الجندي على أن التوقيت الذي جرى فيه قطع الأشجار في شارع جامعة الدول العربية كان مستفزاً للشارع، حيث أن تنفيذ أعمال الإزالة جاء في عز الحر وفي عز الشمس وفي عز زحمة العربيات دون مراعاة للمناخ أو الشكل الجمالي.
وأضاف مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق أن الأشجار والمباني القديمة تعتبر دائماً ذاكرة المكان في كل دول العالم، مشيراً إلى أن المواطن يعتاد على تفاصيلها البصرية وأن التخلي عنها يجرّد الشارع من هويته ومظهره الطبيعي.
واستعرض الجندي تجربة دولية شهدها بنفسه لبيان أهمية العودة للرأي العام قبل قطع أي شجرة. وسرد واقعة تعود لعام 1979 في النمسا عندما دعت عمدية إحدى المدن سكان الشارع لاجتماع عام لمناقشة مقترحات توسعة الطريق، حيث رفض الغالبية قطع الأشجار مما دفع السلطات للبحث عن بدائل.
وأكد مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق قائلاً: «قطع شجرة ده هو الحل السهل والحل الصعب إننا ندور على بديل»، مشدداً على أن القرار الحكومي كان يتجه للإزالة المباشرة دون بحث عن البدائل المعقدة.
وانتقد الجندي غياب التنسيق والإشراف المباشر من رؤساء الأحياء والمحافظين على المشروعات، مشيراً إلى أن شركات المقاولات تتلقى التعليمات وتنغذها فوراً.
وأوضح أن المشروعات تسند عبر جهات تخطيطية لا تخضع لوزارة التنمية المحلية أو المحافظات، متابعاً: «هنقعد نطلع لفوق لفوق لفوق وبعدين في الآخر محدش بيتحاسب وفي الآخر الشجر بيتقطع». واختتم بالتحذير من أن الأشجار المقتولة لم تعد لبيئتها بل جرى مساواة جذورها بالأرض والتبليط فوقها لاستخدامها كأخشاب فقط.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض