رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

لحظة شموخ نادرة عشتها اليوم مع بداية العام الدراسي الجديد عندما رأيت علم مصر يرفرف شامخًا داخل حرم جامعة القاهرة، ليعانق علمها، على أنغام السلام الوطني، ليقف الآلاف أمامه بقيادة الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، يرددون: "تحيا جمهورية مصر العربية".

لم تكن مجرد لحظة عابرة في افتتاحية العام الدراسي الجديد، وإنما رمز للجامعة الأم التي لم تكتفِ بترسيخ قواعد المجد، وإنما علمته للجميع، رمز لجامعة جمعت بين العلم والإنسانية، ووفّقت بين العقول والقلوب، ورسخت داخل أبنائها معاني الوطنية والإخاء والمحبة قبل أن تغرز في ألبابهم العلوم بشتى جوانبها.

إنها جامعة القاهرة الشامخة العريقة المتجددة، صاحبة المجد الذي لا ينتهي، والنور الذي لا ينطفئ، والراية التي لا تنتكس، الاسم الذي يزلزل قلوب الملايين من شتى أنحاء العالم، يأتون إليها لينهلوا من بحور العلم والحكمة حتى يرتووا، الاسم الذي تهتز له العقول، ويتجمع حوله العلماء والفلاسفة والأدباء والفنانون والإعلاميون، وجميع فئات المجتمع. 

تظل جامعة القاهرة الجامعة الأم الرائدة، قبلة طلاب العلم، ورمز التقدم والرقي، لذا اختارها وزير التعليم العالي ليطلق إشارة بدء العام الجامعي الجديد 2026-2027 منها، ويعلن استراتيجية الوزارة التي تجمع بين التقدم العلمي، والريادة البحثية، وتوظيف مخرجات البحث العلمي في الابتكار وخدمة الاقتصاد الوطني، والتوسع في الأنشطة الطلابية لبناء الشخصية.

وفي وقت تتزايد فيه الأزمات الدولية والصراعات في الشرق الأوسط والدول المجاورة، وجّه الدكتور عبد العزيز قنصوة رسالة لطلاب الجامعات من قلب الجامعة الأم يقول لهم: "حافظوا على وطنكم"، ليثبت أن جامعة القاهرة هي المنبر الذي يصل صداه إلى الجميع. 

أما الدكتور محمد سامي عبد الصادق، الذي فاجأنا على مدار عامين منذ توليه رئاسة جامعة القاهرة بقدرات قيادية فذّة جمعت بين الهيبة والحكمة والرشد والرحمة والسماحة، بأفكار عصرية تصبو إلى الحداثة والتطوير ومواكبة التقدم التكنولوجي وتوظيف الذكاء الاصطناعي في جميع المجالات مع التمسك بالأصالة والعراقة والقيم الأخلاقية. 

بقلب الأب وروح الأستاذ وعقل القائد، وجّه الدكتور محمد سامي رسالة إلى الطلاب تحثهم على استثمار سنوات الجامعة في تحصيل العلم والمعرفة، وبناء شخصياتهم وتنمية مهاراتهم، والمشاركة في الأنشطة والبحث والابتكار وخدمة المجتمع، ليؤكد أن الحياة الجامعية تجربة متكاملة ليست قاصرة على العلم فحسب، وإنما بناء الإنسان على أسس علمية سليمة، كما ينادي دومًا الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.