منفذ USB في الراوتر.. استخدامات مفيدة ربما لا تعرفها
غالبًا ما ستجد منفذ USB بجوار مجموعة منافذ WAN وLAN الموجودة في الجزء الخلفي من معظم أجهزة الراوتر، وإذا لم تكن قد قرأت دليل استخدام الراوتر أو جربت بنفسك، فقد لا تعرف ما الذي يمكن لهذا المنفذ القيام به.
لكن هذا المنفذ يتمتع بمرونة كبيرة بشكل مفاجئ، إذ يمكنه مثلًا تحويل وحدة تخزين USB إلى محرك أقراص متصل بالشبكة، أو توفير اتصال إنترنت احتياطي عندما يتعرض مزود خدمة الإنترنت لديك لعطل.
ويُعد الراوتر في الأساس جهاز كمبيوتر منخفض استهلاك الطاقة، إذ يحتوي على وحدة معالجة مركزية وذاكرة ونظام تشغيل خفيف.
وتوفر الطرز الأحدث قدرًا أكبر من الأداء إلى جانب منافذ USB 3.x الأسرع، ما يمنحها إمكانية الوصول إلى مزيد من ميزات توجيه الشبكة المتقدمة.
وإذا لم تفكر من قبل في الاستفادة الكاملة من منفذ USB الموجود في الراوتر، فمن المفيد استكشاف الإمكانيات التي يمكن أن يوفرها.
منفذ USB في الراوتر متعدد الاستخدامات
على الرغم من أن الإمكانيات الدقيقة تختلف حسب الشركة المصنعة والطراز، يمكن عادةً استخدام منفذ USB الموجود في الجزء الخلفي من الراوتر لإنشاء خادم للملفات.
الفكرة بسيطة، إذ يمكنك توصيل محرك أقراص ثابت خارجي أو SSD، أو حتى وحدة تخزين فلاش، وبعد ذلك يمكنك الوصول إليه من أي جهاز متصل بالراوتر.
وستحتاج أولًا إلى تفعيل هذه الميزة من إعدادات الراوتر، وابحث عن خيار يحمل اسم File sharing أو USB storage device أو Media sharing أو ReadySHARE أو أحد الأسماء المشابهة.
وبعد تفعيل الميزة، يمكنك الوصول إلى وحدة التخزين من خلال SMB أو Samba أو FTP، وذلك حسب طراز الراوتر.
ويمكن العثور على تعليمات تفصيلية على مواقع الشركات المصنعة مثل TP-Link وAsus.
مشاركة الطابعة عبر الراوتر
تعد مشاركة الطابعة استخدامًا شائعًا آخر لمنفذ USB الموجود في الراوتر.
وإذا كنت تمتلك طابعة قديمة أو منخفضة التكلفة لا تتضمن اتصال Wi-Fi، فيمكنك تنفيذ مهام الطباعة لاسلكيًا، ولن تضطر إلى توصيل الطابعة بأجهزة كمبيوتر منفصلة.
لكن التوافق يعتمد على الراوتر والطابعة، وقد تحتاج إلى تثبيت أداة مثل تطبيق Asus EZ printer sharing على جهاز الكمبيوتر كجزء من عملية الإعداد.
استخدام اتصال الهاتف المحمول كإنترنت احتياطي
أخيرًا، تدعم بعض أجهزة الراوتر وحدات الاتصال الخلوية التي يتم توصيلها بمنفذ USB.
ولا تعمل هذه الميزة مع كل الطرز، لأن برنامج الراوتر يحتاج إلى التفاوض مع اتصال 4G أو 5G.
لكن إذا كان الراوتر يدعمها، فيمكن أن يكون الاتصال الخلوي مصدر الإنترنت الأساسي أو بديلًا احتياطيًا في حالة تعطل مزود خدمة الإنترنت.
ويُعرف الاستخدام الأخير باسم Dual WAN failover أو Multi-WAN.
كما تتيح أجهزة الراوتر الحديثة مشاركة اتصال الإنترنت من هاتف أندرويد عبر USB tethering.
وهذا يلغي الحاجة إلى وحدة USB مخصصة، لكنه يعني أيضًا أنك لن تستفيد من ميزة التبديل التلقائي إلى الاتصال الاحتياطي، لأنك ستحتاج إلى توصيل هاتفك في كل مرة.
وبدلًا من ذلك، يمكنك تحويل هاتفك إلى نقطة اتصال لاسلكية، لكن مشاركة الاتصال من خلال الراوتر تعني أن أجهزتك الحالية لن تحتاج إلى الانتقال إلى شبكة Wi-Fi مختلفة.
ما الذي لا يجب استخدام منفذ USB في الراوتر من أجله؟
على الرغم من تعدد الاستخدامات، هناك بعض القيود التي يجب وضعها في الاعتبار قبل تحويل الراوتر إلى خادم تخزين.
أول هذه القيود هو الأداء، إذ إن العديد من الطرز القديمة لا تدعم سوى سرعات USB 2.0.
وتبلغ السرعة القصوى لـ USB 2.0 نحو 480Mbps أو 60MBps، ما يعني أن نقل كميات كبيرة من البيانات قد يستغرق ساعات.
وبحسب التجربة، تواجه بعض أجهزة الراوتر أيضًا صعوبة مع محركات الأقراص الصلبة المحمولة لأنها تستهلك طاقة أكبر من وحدات الفلاش البسيطة.
وإذا لم تكن تمتلك محرك أقراص بالفعل، فمن الأفضل اختيار محرك مزود بمحول طاقة خارجي.
لكن عند هذه النقطة، قد يكون من الأفضل الاستثمار في جهاز تخزين متصل بالشبكة NAS مخصص.
ولا تتمتع هذه الأجهزة بنفس الحجم الصغير لمحرك أقراص بسيط متصل بالراوتر، لكنها توفر استقرارًا وأداءً أفضل بكثير.
مع جهاز NAS مخصص، يمكنك عادةً تثبيت عدة محركات أقراص ثابتة وإعداد التكرار من خلال ميزة تسمى RAID، وفي حالة تعطل محرك أقراص واحد، لن تفقد جميع بياناتك.
ولا يمثل RAID نسخة احتياطية حقيقية، لكنه يظل خطوة أولى مهمة لحماية المستخدم من فقدان البيانات.
مشاركة الطابعات لها بعض القيود أيضًا، إذ تحتاج في كثير من الحالات إلى تثبيت برامج مصاحبة على جهاز الكمبيوتر.
وتوفر TP-Link وNetgear وAsus أدوات لأنظمة Windows وmacOS، لكنها لا توفر طريقة لبدء عمليات الطباعة من أجهزة أندرويد أو آيفون.
الاستفادة من منفذ USB في الراوتر
حتى مع هذه القيود، لا يزال بإمكانك الاستفادة من منفذ USB الموجود في الجزء الخلفي من الراوتر.
ولا يُنصح باستخدام وحدة التخزين المتصلة بالشبكة لعمل نسخ احتياطية من البيانات المهمة.
لكن كوسيلة لمشاركة الملفات ومحتوى الوسائط المؤقت بين الأجهزة، يمكن أن يكون منفذ USB مفيدًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



