مصر تتسلم 74 قطعة أثرية من بيروت
تسلمت سفارة مصر في بيروت 74 قطعة أثرية مصرية تعود إلى عصور تاريخية مختلفة، وذلك خلال مراسم رسمية أقيمت بحضور وزير الثقافة اللبناني الدكتور غسان سلامة، والسفير علاء موسى، سفير جمهورية مصر العربية لدى لبنان، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادتها إلى أرض الوطن، في خطوة جديدة تعكس التعاون المصري اللبناني في مجال حماية التراث الثقافي ومواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الأثرية.
وتأتي عملية تسلم القطع الأثرية في إطار التعاون الوثيق بين مصر ولبنان في مجال حماية الممتلكات الثقافية والحفاظ على التراث الحضاري، إلى جانب التنسيق المستمر بين الجهات المعنية في البلدين لمواجهة عمليات الاتجار غير المشروع في الآثار، والعمل على إعادة المقتنيات التي خرجت من موطنها الأصلي بصورة غير قانونية.

وأكد السفير علاء موسى أن استرداد القطع الأثرية المصرية يمثل أهمية خاصة، باعتبارها مقتنيات تحمل قيمة تاريخية وحضارية، وعودة هذه القطع إلى مصر تعني استعادة جزء من التراث المصري وإعادته إلى موطنه الأصلي، بما يحافظ على قيمته التاريخية ويتيح التعامل معه في إطار المنظومة الوطنية المعنية بحماية الآثار والتراث.
وأشار السفير المصري إلى أن هذه الخطوة تعكس في الوقت نفسه عمق وخصوصية العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع مصر ولبنان، وتؤكد وجود إرادة مشتركة لدى البلدين للحفاظ على التراث الإنساني وحماية الممتلكات الثقافية من مختلف صور الاتجار غير المشروع، إلى جانب تعزيز التعاون في المجالات الثقافية والأثرية.
وشدد على حرص مصر على مواصلة التعاون مع الجمهورية اللبنانية في هذا المجال، والبناء على ما تحقق من خلال استعادة القطع الأثرية المصرية، بما يسهم في توسيع آفاق التعاون الثقافي بين البلدين، ويدعم الجهود المشتركة الرامية إلى صون الإرث الحضاري وحمايته من المخاطر التي تهدد الممتلكات الثقافية.
وتحمل القطع الـ74 التي تسلمتها السفارة المصرية أهمية خاصة لكونها تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة، بما يعكس تنوع الحضارة المصرية وامتدادها عبر فترات زمنية متعاقبة، وهو ما يجعل استعادتها خطوة مهمة ضمن الجهود الرامية إلى الحفاظ على المقتنيات الأثرية المصرية وإعادتها إلى المؤسسات المختصة داخل الدولة.
وتأتي عملية استعادة هذه القطع في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة المصرية لتعقب الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بصورة غير مشروعة، والعمل على استردادها من الدول التي وصلت إليها، من خلال المسارات القانونية والدبلوماسية والتنسيق المباشر مع الجهات المعنية في الدول المختلفة.
وتتعاون في هذا الإطار وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ووزارة السياحة والآثار، إلى جانب التنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، بهدف التحقق من القطع الأثرية المصرية الموجودة خارج البلاد واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عودتها إلى أرض الوطن وفقًا للأطر القانونية المعمول بها.
وتعكس استعادة القطع الأثرية المصرية من لبنان أهمية التنسيق الدولي في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، خاصة أن حماية التراث لا تتوقف عند حدود الدول، وإنما تتطلب تعاونًا مستمرًا بين المؤسسات المعنية بالآثار والثقافة والجهات الدبلوماسية والقانونية لضمان الحفاظ على الموروث الحضاري لكل دولة.
ومن المنتظر أن تمثل عودة هذه القطع إلى مصر إضافة جديدة إلى الجهود الوطنية الرامية إلى استرداد الآثار المصرية الموجودة بالخارج، والحفاظ على المقتنيات التي تمثل جانبًا مهمًا من تاريخ الحضارة المصرية، بما يضمن صونها وحمايتها للأجيال المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







