رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ياسر حسان: روشتة من 3 محاور لإزالة معوقات الاستثمار العقاري وتأمين المستثمرين

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور ياسر حسان، أستاذ الاقتصاد وأمين صندوق حزب الوفد، أن القطاع العقاري يُمثل أحد الأركان الأساسية للاقتصاد المصري، حيث يستحوذ على نسبة تتراوح بين 9% و11% من الناتج المحلي الإجمالي بشكل مباشر، وتقفز هذه النسبة لتصل إلى نحو 20% عند إضافة الصناعات التكميلية والمغذية له.

وأوضح "حسان"، خلال جلسة حوارية في فعاليات النسخة الثانية من المؤتمر السنوي الثاني للاتحاد العام للمستثمرين الأفروآسيوي، تحت شعار "بناة الجمهورية الجديدة.. 12 عامًا من التحدي والإنجاز في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي"، والتي ناقشت التحديات الاستثمارية في السوق العقاري، بحضور السفير محمد العرابي، رئيس مجلس أمناء الاتحاد العام للمستثمرين الأفرو آسيوي، ووزير الخارجية الأسبق، أن الانتقال من الصورة الوردية إلى مواجهة المعوقات الحقيقية هو الخطوة الأولى لتحفيز الاستثمار، مشيرًا إلى أن الحلول لا تتوقف عند الجوانب الإدارية والتنظيمية فحسب، بل تتطلب بالأساس حزمة تعديلات تشريعية عاجلة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية.

وأشار إلى أن أول محور يتمثل في توحيد جهات الولاية على الأراضي، لأن الاستثمارات العقارية، لا سيما في مناطق مثل الساحل الشمالي، تعاني من تضارب وتعدد جهات الولاية بين الهيئات الحكومية والمحافظات والجهات السيادية، ويواجه المستثمرون تأخيرًا في استخراج الترخيص وتوفيق الأوضاع يمتد من سنة إلى ثلاث سنوات بعد توقيع العقود مع هيئة المجتمعات العمرانية، والحل يكمن في إصدار تشريع يقر جهة موحدة للتعامل مع المستثمرين للقضاء على التداخل الإداري، فضلًا عن صياغة قانون جديد يحمي المالك النهائي، لأن التشريعات الحالية تركز على تنظيم العلاقة بين الدولة والمطور العقاري، مع إهمال الطرف الثالث وهو المستهلك أو المالك النهائي، ولا تعترف العديد من الجهات الحكومية بالمالك بشكل مباشر للترخيص أو الاستفادة من المنافع العامة، بل تشترط موافقة المطور، مما يكرس عقود الإذعان ويحرم المالك من حقوقه الأساسية.

وتساءل عن كيفية تطبيق التحول الرقمي ومنح رقم القومي لكل عقار دون الاعتراف الرسمي بحقوق المالك النهائي في أروقة الأجهزة الحكومية، موضحًا أن الهدف هو جذب الاستثمارات الأجنبية من روسيا وأوكرانيا وغيرهما على غرار التجارب الناجحة في المنطقة، وهو ما يتطلب مناخًا قانونيًا يضمن حقوق المشترين بدلاً من الاعتماد المحتكر على السوق المحلي، مشيرًا إلى أن المحور الثالث يتمثل في إطلاق مبادرات تمويلية مبتكرة وتحفيز المغتربين، مؤكدًا أن معدلات الفائدة المرتفعة تزيد من تضخم أسعار العقارات وتكبل القطاع.

واقترح تطبيق مبادرة للمغتربين شبيهة بمبادرة استيراد السيارات؛ بحيث يتم تحويل قيمة العقار بالعملة الأجنبية من الخارج، مع استرداد نسبة معينة كـ 20% مثلاً بالعملة المحلية بعد 5 سنوات، مشددًا على أن تحويلات المصريين في الخارج تدعم الناتج المحلي سنويًا بمبالغ تقارب أكبر الاستثمارات الأجنبية المباشرة مثل مشروع رأس الحكمة البالغ 34 مليار دولار، مما يستوجب منحهم حوافز عقارية استثنائية.

ودعا إلى تقديم قروض بنكية بفائدة مخفضة تتراوح بين 3% و5% وتتدرج حتى 15% لمشاريع الإسكان الموجهة لمتوسطي الدخل، بشرط تحديد سقف لأسعار الأراضي لضمان خفض التكلفة النهائية على المواطنين، مؤكدًا على أن الإسراع في إقرار هذه التعديلات التشريعية هو الكفيل بدفع عجلة الاستثمار العقاري وتوفير بيئة آمنة للمستثمرين المحليين والأجانب خلال المرحلة المقبلة.