رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

البابا تواضروس يشهد أنشطة روحية مكثفة في دير آڤا ڤيني بملوي

البابا تواضروس الثاني
البابا تواضروس الثاني

شهد قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الخميس، الفعاليات الروحية في دير القديس آڤا ڤيني المتوحد بقصر هور غرب ملوي  بـ "دير أبوفانا"، في إطار ختام زيارته الرعوية لإيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين.

استهل البابا تواضروس اللقاء باقامة القداس الإلهي وفق الطقوس القبطية الأرثوذكسية، بحضور خورس الشمامسة إلى جانب الأنبا ديمتريوس مطران ملوي وأنصنا والأشمونين، ١١ من الآباء المطارنة والأساقفة، ومجمع رهبان الدير.

وألقى قداسة البابا عظة رهبانية عقب إنجيل القداس من خلال آية من الإنجيل، وهي "أَعْرِفُ خَاصَّتِي وَخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي" (يو ١٠: ١٤) حيث لفت إلى أن الراهب هو شخص اختار أن يترك العالم ويكرس نفسه لله لذا يجب أن يثمر هذا الاختيار عن أن يصل الإنسان إلى المعرفة الحقيقية للمسيح.

وتخللت كلمة البابا نقطتين من خلال الآية، هما: "َعْرِفُ خَاصَّتِي" هو يعرفنا، يرانا، ولا يغفل عنا يعرف ما في القلب ويعرف كل شئ عنا ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، وهو الذي دبر لنا طريق الرهبنة، و"َخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي" والسؤال هل نحن بالفعل نعرفه؟! لأن المطلوب أن نعرفه المعرفة التي تؤول إلى علاقة شخصية، تجعلنا نشعر بحضوره، بحيث تكون وأنت في قلايتك تشعر أنه ساكن معك في قلايتك.

وحدد قداسة البابا أربعة وسائل تمكننا من أن نعرفه، مثل "التسبيح" لغة السماء، ووسيلة نتحدث معه بها وتجعلنا نتواجد وسط القديسين الذين هم في حالة تسبيح دائم، و"الكلمة المقدسة" فالمسيح يكلمك من خلالها، بل هو ينظر إليك وأنت تنظر إليه، و"الأسرار" في سري التوبة والتناول، فالتوبة الدائمة تغسل قلبك باستمرار وأفكارك، والتناول بوعي وفهم وقلب مهيأ يجعل المسيح يسكن فيك، و"المحبة" وهي العملة التي يتعامل بها المسيح معنا، مفتاح قلب البشر هو المحبة لذلك هو جاء إليه بالمحبة "هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ" (يو ٣: ١٦). 

وعقب العظة، توجه قداسة البابا إلى مزار القديس آڤا ڤيني بالكاتدرائية التي تحمل اسمه بالدير، وضع الحنوط والأطياب عليه بمشاركة الآباء المطارنة والأساقفة بينما رتل الآباء الرهبان ألحان التماجيد.

يقع دير آڤا ڤيني في الجبل الغربي بالقرب من بلدة قصر هور بملوي، وهو من أوائل أديرة الصعيد ومن أقدم أديرة العالم، بدأت الرهبنة به في القرن الرابع الميلادي وظلت مزدهرة فيه حتى القرن الـ ١٥ بينما يرجع تاريخ بناء كنيسة الدير إلى القرن السادس الميلادي، وظل عامرًا بالرهبان حتى القرن الـ ١٧ إذ كان يضم لفترة عددًا زاد عن ١٠٠٠ راهب، ولكنه اندثر بفعل الرمال التي بدأت تزحف وتحجب المنطقة، وحديثًا بدأت أعمال تعميره عام ١٩٨٧ وتم الاعتراف به عام ٢٠٠٤ ودشن قداسة البابا تواضروس الثاني الكاتدرائية التي بنيت به عام 2015م.