أمين الفتوى: الجماعات المتطرفة تستهدف الأطفال من سن 7 و8 سنوات بأفكارها
حذر الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من خطورة محاولات الجماعات المتطرفة استقطاب الأطفال والنشء والتأثير في أفكارهم، مشيرًا إلى أن عمليات الاستقطاب لم تعد تستهدف فئة الشباب فقط، وإنما امتدت إلى أطفال في سن السابعة والثامنة.
أمين الفتوى يحذر من استهداف الأطفال بأفكار التطرف.. ويكشف أساليب الجماعات في الاستقطاب
وأوضح «ربيع»، خلال حواره مع الإعلامي شريف فؤاد، ببرنامج «مع الناس»، المذاع على قناة الناس اليوم، أن الفكر المتطرف يعتمد على مجموعة من الأفكار التي تستهدف التأثير في وعي الأفراد، من بينها التقليل من قيمة الوطن وتصويره باعتباره مجرد «حفنة من التراب»، وهو ما يتعارض مع تعاليم الإسلام التي تؤكد أهمية حب الوطن والانتماء إليه.
وأشار أمين الفتوى إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم نماذج واضحة في حب الوطن، سواء خلال خروجه من مكة أو من خلال دعائه بحب المدينة، مؤكدًا أن ارتباط الإنسان بالأرض التي نشأ فيها يمثل جزءًا من الفطرة السليمة.
ولفت إلى أن من أبرز الأدوات التي تعتمد عليها الجماعات المتطرفة أيضًا الكذب والتدليس، من خلال تحريف النصوص الدينية واقتطاعها من سياقها وتوظيفها لخدمة أهدافها، بما يساعدها على نشر أفكارها وإقصاء المخالفين لها.
وأضاف أن هذه الجماعات تعمل على عزل أتباعها عن العلماء والمؤسسات الدينية الموثوقة، من خلال استهدافهم معنويًا والتشكيك فيهم وتوجيه اتهامات باطلة إليهم، بهدف قطع الطريق أمام وصول الأفراد إلى مصادر العلم الصحيحة.
وأوضح أن مفهوم «السمع والطاعة» يتم توظيفه داخل هذه التنظيمات بصورة منحرفة، إذ تتحول الطاعة إلى التزام أعمى قد يدفع الأفراد إلى تنفيذ ما يتعارض مع أحكام الشرع أو يضر بالمجتمع.
وأكد «ربيع» أن الجماعات المتطرفة تحاول كذلك التأثير في البنية الأسرية للأفراد، من خلال صناعة ما وصفه بـ«الأسر الإلكترونية البديلة» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدامها في التأثير الفكري والسيطرة على الأشخاص وتوجيههم.
وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على أن التدين الصحيح لا يرتبط بالانضمام إلى تنظيمات أو جماعات مغلقة، وإنما يقوم على الفطرة السليمة والاعتدال والوعي، بعيدًا عن الغلو والتشدد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







