بعد 6 أيام من الاختفاء..
العثور على شاب مصري في الكونغو وسط اتهامات بالاحتجاز والاعتداء.. القصة كاملة
عادت الطمأنينة إلى أسرة شاب مصري من محافظة المنوفية، بعد أيام من القلق والبحث عن مصيره، إثر انقطاع التواصل معه خلال فترة عمله في الكونغو، قبل أن تتمكن الجالية المصرية هناك، بالتنسيق مع السفارة المصرية، من الوصول إليه والعثور عليه.
وكان الشاب «محمد م.» قد أثار حالة من القلق بين أفراد أسرته بعد اختفاء أخباره لمدة 6 أيام، عقب فترة من الشكاوى التي نقلها لذويه بشأن ظروف عمله ومعاملته، قبل أن تنجح جهود أفراد من الجالية المصرية في تحديد مكانه والاطمئنان على سلامته.
مكالمة فيديو تعيد الطمأنينة إلى الأسرة
وقالت شقيقة الشاب إن الأسرة تلقت اتصالًا للاطمئنان على محمد والتأكد من العثور عليه، كما ظهر في مكالمة فيديو مع أفراد أسرته، وكان برفقة شخص صومالي، وهو ما أعاد الهدوء إلى الأسرة بعد أيام عاشتها في حالة من القلق والخوف على مصيره.
وبحسب رواية شقيقته، تحدث محمد خلال المكالمة عن تعرضه، خلال فترة اختفائه، للضرب والاحتجاز، كما ظهر وقد تم قص شعره بالكامل، مشيرًا إلى أنه تمكن من الهرب والوصول إلى مكان آمن.
وخلال حديثه مع أسرته، وجه الشاب اتهامات إلى أحد أقاربه بشأن ما تعرض له، إلا أن هذه الاتهامات لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل، في انتظار ما قد تسفر عنه الإجراءات الرسمية والتحقيقات.
بداية الرحلة.. والعمل سائقًا في الكونغو
وتعود قصة محمد، وفقًا لرواية أسرته، إلى سفره إلى الكونغو قبل نحو عام و4 أشهر للعمل سائقًا، بعدما شجعه ابن خاله على السفر إلى هناك، واتفق مع أسرته على تحويل مبلغ مالي بصورة شهرية مقابل عمله، إلى جانب توفير احتياجاته الأساسية.
وأوضحت شقيقته أن تواصل محمد مع أسرته كان محدودًا، إذ اعتاد الاتصال بهم مرة واحدة أسبوعيًا، قبل أن تكتشف الأسرة، بحسب روايتها، أن مواعيد اتصالات عدد من المصريين العاملين هناك كانت تُحدد لهم مسبقًا.
استغاثة قبل شهرين.. ثم انقطاع الاتصال
وبحسب شقيقة الشاب، بدأت مخاوف الأسرة تتزايد بصورة أكبر قبل نحو شهرين، عندما تمكن محمد من الاتصال بهم من الشارع وهو في حالة من البكاء، وأخبرهم، وفق روايتها، بأنه يتعرض للضرب ولا يحصل على مستحقاته المالية، وأن ظروفه المعيشية والعمل أصبحت صعبة.
وأضافت أن محمد لجأ في ذلك الوقت إلى أحد كبار أفراد الجالية المصرية في الكونغو، وأبلغه بما يواجهه، فيما تدخل ابن خاله وأخبر الأسرة بأنه سيصطحب محمد معه عند عودته.
إلا أن الأسرة فوجئت لاحقًا، بحسب روايتها، بأن ابن الخال غادر دون محمد، قبل أن تنقطع أخبار الشاب تمامًا لمدة 6 أيام، الأمر الذي دفع أسرته إلى إطلاق استغاثة للمطالبة بالكشف عن مكانه والتأكد من سلامته.
محامي الأسرة: محمد في طريقه إلى السفارة المصرية
من جانبه، قال خالد زيدان، محامي أسرة الشاب، إن الجالية المصرية في الكونغو تمكنت من الوصول إلى محمد والعثور عليه، مؤكدًا أن الأسرة اطمأنت عليه بعد نشر استغاثتها والمطالبة بالكشف عن مكانه.
وأوضح محامي الأسرة أن الشاب كان قد سافر إلى الكونغو برفقة ابن خاله للعمل سائقًا، وظل هناك لنحو عام ونصف، قبل أن تنقطع أخباره، بعدما أبلغ أسرته في آخر تواصل معه بأنه محتجز ولا يستطيع التواصل معهم، وفقًا لما ورد في استغاثة الأسرة.
وأشار زيدان إلى أن محمد في طريقه حاليًا إلى السفارة المصرية في الكونغو، لبحث ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة، تمهيدًا لاستكمال إجراءات سفره وعودته إلى مصر.
وأكد أن الأسرة تتابع تطورات الموقف بشكل مستمر، بهدف الاطمئنان على محمد والتأكد من سلامته، في الوقت الذي تنتظر فيه ما قد تسفر عنه الإجراءات الرسمية من تفاصيل بشأن ظروف اختفائه وما تعرض له خلال الفترة التي انقطع فيها التواصل معه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض